المصدر: نيويورك تايمز
وسط مخاوف متزايدة بشأن إدمان وقت الشاشة في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم، أصدر مكتب الجراح العام تحذيرًا بشأن المخاطر الصحية المحتملة، خاصة بالنسبة للشباب. وأشار المكتب إلى أن الاستخدام المفرط عبر الإنترنت مرتبط بسوء نوعية النوم، وارتفاع مستويات القلق والاكتئاب، وزيادة تعاطي الكحول، وغيرها من النتائج الصحية السلبية.
وشددت النصيحة الأخيرة على الآثار الضارة للوقت المفرط أمام الشاشات على الصحة العامة والصحة العقلية. وشدد مسؤولو الصحة على أنه على الرغم من أن التكنولوجيا لا تزال جزءًا مهمًا من الحياة اليومية، فإن الآباء الذين لا ينظمون استخدام أطفالهم للأجهزة ويسمحون بالتعرض المفرط لها قد يساهمون في ارتفاع معدلات القلق والتوتر والقضايا المتعلقة بالانتباه. ويشجع التقرير الأسر والمدارس وصانعي السياسات على تبني عادات رقمية صحية، بما في ذلك وضع حدود حول استخدام الأجهزة وتعزيز المزيد من الأنشطة غير المتصلة بالإنترنت.
في حين لا يوجد دليل قاطع يظهر باستمرار أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يعد مؤشرا قويا على ما إذا كان الطفل سيعاني من مشاكل الصحة العقلية، فإن البحث الذي أجراه كانديس أودجرز، الأستاذ في جامعة كاليفورنيا، إيرفين، يشير إلى أن الأطفال الذين يعانون بالفعل من الصحة العقلية أو غيرها من التحديات قد يكونون أكثر عرضة لقضاء المزيد من الوقت على الإنترنت.
وأشار الدكتور جون توروس، مدير الطب النفسي الرقمي في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، إلى أن التقرير قد يبدو مؤكدًا بشكل مفرط في كيفية تفسيره للأدلة المتاحة. وشدد على أنه من الصعب استخلاص استنتاجات عامة حول ما إذا كان وقت الشاشة مفيدًا أم ضارًا للأطفال بطبيعته، نظرًا لتعقيد الأبحاث الحالية. وأشار أيضًا إلى أنه، كما تقر الاستشارة نفسها، يمكن للمنصات الرقمية أن توفر فوائد ذات معنى، بما في ذلك فرص التواصل الاجتماعي وتكوين صداقات جديدة.
وقد أصدرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في السابق توجيهات مماثلة، ويكرر التقرير إلى حد كبير توصياتها القديمة. في الواقع، دعا الجراح العام السابق الدكتور فيفيك مورثي إلى وضع ملصقات تحذيرية على منصات التواصل الاجتماعي. لقد جادل بأن مواقع مثل Facebook و Instagram يجب أن تكشف عن المخاطر المحتملة المتعلقة بالصحة العقلية للمراهقين.
على الرغم من هذه المخاوف، لا يزال الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات مرتفعًا، حيث تشير الدراسة إلى أنه بدءًا من سن الثامنة تقريبًا، يقضي الأطفال ما معدله أربع ساعات أو أكثر يوميًا على الشاشات.
ويؤكد التقرير أيضًا على الحاجة إلى الموازنة بين استخدام الشاشة والنشاط البدني والأنشطة الأخرى غير المتصلة بالإنترنت، بما في ذلك الوقت الذي يقضيه في الواجبات المدرسية. في حين يعترف الجراح العام بأن الأطفال والمراهقين يمكن أن يستفيدوا من الأدوات الرقمية، خاصة للأغراض التعليمية والأكاديمية، يتم تشجيع الآباء على وضع حدود للمساعدة في تقليل المخاطر المحتملة على صحتهم العقلية والعاطفية.
منصة رقمية جديدة تهدف إلى تحسين الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ورعاية اضطرابات تعاطي المواد الأفيونية
مصدر: newsmedical.net
يواجه الأشخاص الذين يعانون من اضطراب استخدام المواد الأفيونية (OUD) خطرًا متزايدًا لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية، لا سيما بسبب تقاسم الإبر ومعدات الحقن الأخرى على نطاق واسع. يعاني العديد من الأفراد في هذه الفئة من السكان أيضًا من محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب الفقر والوصمة الاجتماعية والإسكان غير المستقر وانخفاض توافر الخدمات الوقائية.
للمساعدة في مواجهة هذه التحديات، قدم الباحثون في مركز بوسطن الطبي منصة رقمية جديدة تهدف إلى تحسين خدمات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه للأفراد الذين يعانون من اضطراب استخدام المواد الأفيونية. تجمع المبادرة، المعروفة باسم الاستفادة من المعلوماتية للملاحة والمعرفة (LINK)، بين بيانات السجل الصحي الإلكتروني (EHR) ودعم الأطباء والتواصل مع المرضى في الوقت الفعلي لتوسيع الوصول إلى الرعاية القائمة على الأدلة.
تم تصميم المنصة لتبسيط الوصول إلى العلاجات الوقائية لفيروس نقص المناعة البشرية مثل العلاج الوقائي قبل التعرض (PrEP) مع دعم أيضًا علاج اضطراب تعاطي المواد الأفيونية من خلال أدوية اضطراب تعاطي المواد الأفيونية (MOUD). تقود المشروع أليسا تيلهو، نائبة رئيس الأبحاث في طب الأسرة في مركز بوسطن الطبي، وقد تلقت الدعم من خلال برنامج جائزة أفينير التابع للمعهد الوطني لتعاطي المخدرات.
بالإضافة إلى ذلك، أكد الدكتور تيلهو على أنه تم تطوير LINK لتعزيز نماذج الرعاية التي يمكن الوصول إليها بشكل أكبر والتي تركز على المريض والتي يمكنها دعم الأفراد الذين يبحثون عن العلاج بشكل أفضل. يعد النهج الأكثر تعاونًا بين المتخصصين في الرعاية الصحية والمرضى أحد الأهداف الأساسية للمبادرة، التي تهدف إلى معالجة كل من الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية واضطراب استخدام المواد الأفيونية مع تطوير استراتيجيات الرعاية التي تعزز الثقة والدعم طويل المدى والمشاركة المستدامة. ويعتقد الباحثون أن النموذج قد يتم توسيعه في النهاية للاستخدام عبر أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد.
قد يساعد الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير في تحسين اكتشاف أدوية سرطان الثدي وقرارات العلاج
مصدر: newsmedical.net
لا يزال سرطان الثدي من بين أكثر أنواع السرطان التي يتم تشخيصها في جميع أنحاء العالم، ولا يزال السرطان الرئيسي الذي يصيب النساء في جميع أنحاء العالم. وأظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أنه يتم تسجيل ما يقرب من 2.3 مليون حالة جديدة من سرطان الثدي سنويا، ويتسبب هذا المرض في وفاة ما يقدر بنحو 670 ألف إلى 764 ألف حالة على مستوى العالم.
ومع استمرار الباحثين في البحث عن طرق أكثر فعالية لمكافحة المرض، بدأ العديد منهم في استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأبحاث الجينومية. تسمح هذه التقنيات الناشئة للعلماء بتحليل المعلومات البيولوجية المعقدة – بما في ذلك الطفرات الجينية، ونشاط البروتين، والتغيرات اللاجينية – لفهم كيفية تشكل الأورام وتطورها والاستجابة للعلاجات المختلفة بشكل أفضل.
وبشكل أكثر تحديدًا، يعتقد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (AI) جنبًا إلى جنب مع التحليل الجيني قد يساعد في تحسين كيفية تحديد خيارات العلاج لمرضى سرطان الثدي. تركز الاستراتيجية على أساليب إعادة استخدام الأدوية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتي تقيم ما إذا كانت الأدوية المعتمدة بالفعل لحالات أخرى يمكن أن توفر فوائد علاجية لأشكال سرطان الثدي العدوانية أو التي يصعب علاجها.
في السنوات الأخيرة، أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي ذات قيمة متزايدة في الكشف المبكر عن السرطان ودراسته نظرًا لقدرتها على معالجة مجموعات البيانات الجينومية والسريرية الضخمة بسرعة. وقد مكن التقدم في التعلم الآلي والتعلم العميق الباحثين من تحديد الأنماط المرتبطة بتطور الأنسجة غير الطبيعية، مما يساعد على تحسين التنبؤات بالاستجابة للعلاج، وتصنيف الأورام، والأهداف الدوائية المحتملة. وشدد العلماء أيضًا على أن أدوات الذكاء الاصطناعي القابلة للتفسير، بما في ذلك SHAP وLIME، قد تعزز الشفافية من خلال تحديد العوامل البيولوجية التي تؤثر على التنبؤات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي.
وسلطت الدراسة الضوء أيضًا على إمكانية إعادة استخدام الأدوية، وهي استراتيجية تدرس ما إذا كان من الممكن استخدام الأدوية التي تم تطويرها أصلاً لحالات أخرى في علاج سرطان الثدي. أظهرت الأدوية غير المرتبطة تقليديًا بعلاج السرطان، مثل الميتفورمين والستاتينات، خصائص محتملة مضادة للسرطان، مما دفع الباحثين إلى استكشاف كيف يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي ربط هذه الأدوية بملفات محددة لسرطان الثدي. ومن خلال دمج البيانات الجينومية والدوائية والسريرية، يعتقد العلماء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحديد مسارات علاجية أكثر فعالية بكفاءة أكبر.
على الرغم من أن الجهود الرامية إلى القضاء على سرطان الثدي بشكل كامل لا تزال مستمرة، فإن دمج الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير والتحليل الجيني يظهر وعدًا كبيرًا في الممارسة السريرية. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، بما في ذلك الافتقار إلى التنوع في قواعد البيانات الجينومية، مما قد يحد من دقة نماذج الذكاء الاصطناعي وقابليتها للتعميم على مجموعات معينة من السكان. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال التنبؤات الحسابية تتطلب تحقيقًا مختبريًا صارمًا وتحققًا سريريًا للتأكد من سلامتها وفعاليتها قبل أن يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

د. ياسين سعيد نعمان كاتب ومحلل سياسي يمني، يتمتع بخبرة أكاديمية وإعلامية تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا في مجالي الدراسات السياسية والعلاقات الدولية. يشغل منصب كاتب رأي ومحلل في الموقع، حيث يقدم قراءات معمّقة وتحليلات استراتيجية حول التطورات السياسية في اليمن والمنطقة.
حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وشارك في إعداد أبحاث ودراسات تناولت قضايا التحول السياسي، الحوكمة، والصراعات الإقليمية. كما ساهم في عدد من الندوات والمؤتمرات الفكرية، وقدم أوراقًا بحثية متخصصة في الشأن اليمني.
تتميز مقالاته بالتحليل المتوازن والرؤية الاستراتيجية القائمة على المعطيات الميدانية والمراجع الأكاديمية، مع التزام واضح بالموضوعية والدقة.
للتواصل بخصوص المقالات التحليلية أو المشاركات الفكرية:
