بعد الخلاف الدرامي بينهما، لا يبدو أن الأنثروبيك والبنتاغون يعودان معًا مرة أخرى.
وبدلاً من ذلك، يقوم البنتاغون ببناء أدوات لتحل محل الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة Anthropic، وفقًا لمحادثة بلومبرج مع كاميرون ستانلي، كبير المسؤولين الرقميين والذكاء الاصطناعي في البنتاغون.
وقال: “تسعى الوزارة بنشاط إلى الحصول على العديد من شهادات الماجستير في القانون في البيئات المناسبة المملوكة للحكومة”. “لقد بدأ العمل الهندسي على هذه البرامج، ونتوقع أن تكون متاحة للاستخدام التشغيلي قريبًا جدًا.”
انهار عقد Anthropic بقيمة 200 مليون دولار مع وزارة الدفاع (DOD) خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق حول مدى قدرة الجيش على الوصول غير المقيد إلى الذكاء الاصطناعي الخاص بـ Anthropic.
وفي حين سعت منظمة أنثروبيك إلى إدراج بند تعاقدي يحظر على البنتاغون استخدام الذكاء الاصطناعي الخاص به للمراقبة الجماعية للأميركيين أو نشر أسلحة يمكنها إطلاق النار دون تدخل بشري، فإن البنتاغون لم يتزحزح. وبدلاً من ذلك، انقضت شركة OpenAI وعقدت اتفاقها الخاص مع البنتاغون. كما وقعت وزارة الدفاع – المعروفة في عهد إدارة ترامب باسم وزارة الحرب – اتفاقية مع Elon Musk’s xAI لاستخدام Grok في الأنظمة السرية.
من المنطقي إذن أن يعمل البنتاغون على إخراج تكنولوجيا الأنثروبيك من سير العمل. وبينما ذكرت بعض التقارير أن هناك احتمالًا ضئيلًا بأن تتصالح الأنثروبيك مع البنتاغون، تشير هذه الأخبار إلى أن الحكومة تستعد للمضي قدمًا بدونها.
في الواقع، أعلن وزير الدفاع بيت هيجسيث أن الأنثروبيك تشكل خطراً على سلسلة التوريد، وهي تسمية مخصصة عادة للخصوم الأجانب، والتي تمنع الشركات التي تعمل مع البنتاغون من العمل مع الأنثروبيك أيضاً. الأنثروبيك تتحدى هذا التصنيف في المحكمة.

د. ياسين سعيد نعمان كاتب ومحلل سياسي يمني، يتمتع بخبرة أكاديمية وإعلامية تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا في مجالي الدراسات السياسية والعلاقات الدولية. يشغل منصب كاتب رأي ومحلل في الموقع، حيث يقدم قراءات معمّقة وتحليلات استراتيجية حول التطورات السياسية في اليمن والمنطقة.
حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وشارك في إعداد أبحاث ودراسات تناولت قضايا التحول السياسي، الحوكمة، والصراعات الإقليمية. كما ساهم في عدد من الندوات والمؤتمرات الفكرية، وقدم أوراقًا بحثية متخصصة في الشأن اليمني.
تتميز مقالاته بالتحليل المتوازن والرؤية الاستراتيجية القائمة على المعطيات الميدانية والمراجع الأكاديمية، مع التزام واضح بالموضوعية والدقة.
للتواصل بخصوص المقالات التحليلية أو المشاركات الفكرية:
