لقد أصبح Doomscrolling عادة منتشرة على نطاق واسع في عالم اليوم المتصل دائمًا. يشير هذا المصطلح إلى الاستهلاك المستمر للأخبار السلبية عبر الإنترنت، والتي غالبًا ما تكون بعد فترة طويلة من الشعور بالاطلاع.
على الرغم من أن الأمر قد يبدو وسيلة للبقاء على اطلاع دائم، إلا أنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على كيفية معالجة الدماغ للتوتر، مما يزيد من مستويات الكورتيزول ويعزز أنماطًا مثل الاجترار. مع مرور الوقت، يمكن أن تؤثر هذه التغييرات على الصحة العقلية والجسدية.
ما هو Doomscrolling؟
Doomscrolling هو نمط قهري للتمرير عبر الأخبار المؤلمة، عادةً على وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات الأخبار. على عكس التصفح العادي، فهو يتضمن دورة يستمر فيها الأفراد في استهلاك المحتوى السلبي حتى عندما يسبب القلق أو التعب.
يتم تضخيم هذا السلوك من خلال تصميم النظام الأساسي. يمنح التمرير اللانهائي والموجزات المستندة إلى الخوارزميات الأولوية للقصص المشحونة عاطفيًا، مما يجعل من السهل البقاء مدمنًا عليها. والنتيجة هي التعرض لفترات طويلة للأخبار السيئة دون نقاط توقف طبيعية.
لماذا ينجذب الناس إلى الأخبار السلبية؟
البشر مهيئون بشكل طبيعي للتركيز على التهديدات، وهي سمة تعرف باسم التحيز السلبي. لقد ساعدت هذه الغريزة في السابق على البقاء، ولكن في البيئة الرقمية، فإنها تجذب الانتباه نحو العناوين الرئيسية المثيرة للقلق والسيناريوهات الأسوأ.
وفي الوقت نفسه، يلعب نظام المكافأة في الدماغ دورًا. كل تحديث جديد يخلق حالة من الترقب، حتى لو كان المحتوى سلبيًا. إن عدم القدرة على التنبؤ هذا يبقي الأشخاص منخرطين، مما يعزز عادة التحقق من المزيد من المعلومات.
الدماغ على Doomscrolling
التعرض المتكرر للأخبار السلبية ينشط اللوزة الدماغية، وهي مركز الخوف في الدماغ. وهذا يؤدي إلى إطلاق هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن الاستجابة للتوتر.
في حين أن الكورتيزول مفيد في دفعات قصيرة، فإن الارتفاع المزمن يمكن أن يعطل الوظيفة الإدراكية. فهو يؤثر على الذاكرة والانتباه والتنظيم العاطفي، مما يترك الدماغ في حالة يقظة دائمة.
يؤدي التمرير العشوائي أيضًا إلى تقوية الاجترار، حيث يركز العقل بشكل متكرر على المعلومات المؤلمة دون حل، مما يزيد القلق بمرور الوقت.
آثار الأخبار السلبية على الصحة العقلية
إن تأثيرات الأخبار السلبية المرتبطة بالهلاك تتجاوز الضغط المؤقت. وبمرور الوقت، يمكنهم إعادة تشكيل الأنماط العاطفية والمعرفية.
- زيادة القلق بسبب التعرض المستمر للتهديدات المتصورة
- أعراض الاكتئاب مرتبطة بمشاعر العجز
- اضطراب النوم، خاصة مع التمرير ليلاً
- التعب العاطفي من معالجة المحتوى المؤلم المستمر
يمكن لهذه التأثيرات أن تغير تدريجيًا الطريقة التي ينظر بها الأفراد إلى العالم، مما يجعله يبدو أكثر خطورة مما هو عليه في الواقع.
الآثار الجسدية للإجهاد المزمن
يؤثر Doomscrolling أيضًا على الجسم من خلال استجابات الضغط لفترات طويلة. يمكن أن تؤدي مستويات الكورتيزول المرتفعة إلى إضعاف جهاز المناعة وزيادة الالتهاب وتعطيل النوم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
تشمل الأعراض الجسدية الشائعة الصداع والتعب وتوتر العضلات. وبمرور الوقت، قد يساهم التوتر المزمن في ظهور مخاوف صحية أكثر خطورة، مما يسلط الضوء على العلاقة بين العادات الرقمية والصحة البدنية.
عندما يصبح Doomscrolling عادة
غالبًا ما يتبع Doomscrolling حلقة: يؤدي مشغل مثل الإشعار إلى التمرير، مما يوفر راحة مؤقتة. ومع ذلك، فإن المحتوى يزيد من التوتر، مما يدفع إلى المزيد من التمرير بحثًا عن الطمأنينة.
تعزز هذه الدورة الاجترار وتجعل من الصعب فك الارتباط. ومع ازدياد قوة هذه العادة، فإنها يمكن أن تقلل من التركيز والإنتاجية والوضوح العقلي بشكل عام.
لماذا يعتبر Doomscrolling سيئًا لعقلك؟
Doomscrolling يبقي الدماغ في حالة إجهاد طويلة الأمد. التنشيط المستمر للوزة الدماغية وإطلاق الكورتيزول المتكرر يضعف التركيز وصنع القرار.
كما أنه يضيق الانتباه نحو المعلومات السلبية، مما يجعل من الصعب ملاحظة التجارب الإيجابية. هذا الخلل يمكن أن يزيد من التعرض للقلق والاضطراب العاطفي.
كيف يمكنك إيقاف Doomscrolling في الليل؟
يبدأ كسر التمرير الليلي بتغييرات بسيطة:
- حدد وقتًا نهائيًا للأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي
- استبدل التمرير بإجراءات مهدئة مثل القراءة أو التمدد
- استخدم مؤقتات التطبيق أو وضع التدرج الرمادي لتقليل جاذبية الشاشة
تساعد هذه التعديلات في إرسال إشارة إلى الدماغ للخروج من وضع التنبيه والاستعداد للراحة.
هل يمكن أن يسبب Doomscrolling القلق؟
نعم، يمكن أن يساهم التمرير الهلاك في زيادة القلق. يؤدي التعرض المستمر للمحتوى المثير للقلق إلى زيادة التهديدات المتصورة، حتى في حالة عدم وجود خطر مباشر.
الاجترار يكثف هذا التأثير. من خلال التفكير المتكرر في الأخبار السلبية، يبقى الدماغ في حالة شديدة من التوتر، مما يجعل من الصعب الاسترخاء.
لماذا يستمر الناس في التمرير؟
يستمر Doomscrolling لأنه يخلق وهم السيطرة. يستمر الأشخاص في البحث عن الوضوح أو الطمأنينة، حتى عندما يزيد المحتوى من التوتر، وفقًا لـ Harvard Health.
تعمل المكافآت المتقطعة، مثل التحديثات الإيجابية العرضية، على تعزيز السلوك، مما يجعل من الصعب التوقف عنه على الرغم من المشاعر السلبية.
ما مدى كثرة الأخبار؟
يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط للأخبار إلى زيادة التوتر دون تحسين الفهم. إن الحد من التعرض لمرة واحدة أو اثنتين من عمليات تسجيل الوصول المتعمد يوميًا يمكن أن يساعد في الحفاظ على التوازن.
كما أن التركيز على مصادر موثوقة وعالية الجودة يقلل أيضًا من القلق غير الضروري الناجم عن المحتوى المثير.
كيفية إيقاف Doomscrolling: استراتيجيات عملية
يتضمن تعلم كيفية إيقاف التمرير العشوائي تغييرات صغيرة ومتسقة:
- تحديد حدود زمنية لاستهلاك الأخبار
- قم بتنظيم الخلاصات لتقليل التعرض للمحتوى السام أو المثير
- تدرب على التمرير الواعي عن طريق التحقق من الاستجابات العاطفية
- استبدل التمرير بالأنشطة الصحية مثل التمارين أو الهوايات
- استخدم الأدوات الرقمية مثل أدوات حظر التطبيقات
تساعد هذه الخطوات في كسر الأنماط التلقائية وتعزيز المزيد من العادات المتعمدة.
بدائل صحية لـ Doomscrolling
اتباع نهج أكثر توازنا للمعلومات يمكن أن يقلل من التوتر. تركز طريقة “الأخبار البطيئة” على التحديثات المجدولة بدلاً من التحقق المستمر، مما يسمح بسياق وفهم أفضل.
يمكن للأنشطة غير المتصلة بالإنترنت مثل المشي أو كتابة اليوميات أو العمل الإبداعي أيضًا أن تخفض مستويات الكورتيزول وتحسن التوازن العاطفي، مما يوفر استراحة من الحمل الرقمي الزائد.
كيفية إيقاف Doomscrolling وبناء عادات صحية
إن Doomscrolling ليس مجرد عادة، بل هو استجابة تشكلتها كيمياء الدماغ والتكنولوجيا الحديثة. من خلال فهم كيفية تفاعل الكورتيزول والاجترار وتأثيرات الأخبار السلبية، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات لاستعادة السيطرة.
يمكن أن يؤدي وضع الحدود وتنظيم المحتوى وتحديد أولويات الأنشطة غير المتصلة بالإنترنت إلى تقليل التوتر وتحسين التركيز. مع مرور الوقت، تعلم كيفية إيقاف التمرير المدمر يدعم العلاقة الصحية مع المعلومات، مما يجعل من الممكن البقاء على اطلاع دون إرباك الدماغ.
الأسئلة المتداولة
1. هل يرتبط الموت بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي؟
نعم. تشترك Doomscrolling في أنماط مماثلة مع إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الاستخدام القهري، والسلوك الذي يحركه الدوبامين، وصعوبة فك الارتباط على الرغم من الآثار السلبية.
2. هل يؤثر التمرير العشوائي على الإنتاجية؟
يمكن أن يقلل من التركيز والوضوح العقلي، مما يجعل من الصعب إكمال المهام بكفاءة ويزيد من المماطلة.
3. هل بعض الأشخاص أكثر عرضة للفشل؟
الأفراد الذين لديهم مستويات عالية من القلق أو حاجة قوية للسيطرة والمعلومات هم بشكل عام أكثر عرضة لعادات التمرير.
4. هل يمكن أن يساعد الحد من الإشعارات في تقليل التمرير الهلاك؟
نعم. يؤدي إيقاف تشغيل الإشعارات غير الضرورية إلى تقليل المحفزات التي تؤدي إلى التحقق المعتاد والاستهلاك المفرط للأخبار.

د. ياسين سعيد نعمان كاتب ومحلل سياسي يمني، يتمتع بخبرة أكاديمية وإعلامية تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا في مجالي الدراسات السياسية والعلاقات الدولية. يشغل منصب كاتب رأي ومحلل في الموقع، حيث يقدم قراءات معمّقة وتحليلات استراتيجية حول التطورات السياسية في اليمن والمنطقة.
حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وشارك في إعداد أبحاث ودراسات تناولت قضايا التحول السياسي، الحوكمة، والصراعات الإقليمية. كما ساهم في عدد من الندوات والمؤتمرات الفكرية، وقدم أوراقًا بحثية متخصصة في الشأن اليمني.
تتميز مقالاته بالتحليل المتوازن والرؤية الاستراتيجية القائمة على المعطيات الميدانية والمراجع الأكاديمية، مع التزام واضح بالموضوعية والدقة.
للتواصل بخصوص المقالات التحليلية أو المشاركات الفكرية:
