السبت, يونيو 6, 2026
Homeالأخبارعلوم و تكنولوجيايمكن لمراكز البيانات تخزين المعلومات في الزجاج لآلاف السنين

يمكن لمراكز البيانات تخزين المعلومات في الزجاج لآلاف السنين

صورة مقربة لقطعة من الزجاج مكتوب عليها بيانات خريطة Microsoft Flight Simulator

أبحاث مايكروسوفت

يمكن لنظام آلي لتخزين كميات كبيرة من المعلومات في الزجاج أن يغير مستقبل مراكز البيانات.

يعتمد عالمنا على البيانات، من الإنترنت وقراءات عدد لا يحصى من أجهزة الاستشعار الصناعية إلى البيانات العلمية من مصادمات الجسيمات، ويجب تخزينها كلها بأمان وكفاءة.

في عام 2014، أظهر بيتر كازانسكي – من جامعة ساوثامبتون في المملكة المتحدة – وزملاؤه أنه يمكن استخدام الليزر لتشفير مئات التيرابايت من البيانات إلى هياكل نانوية داخل الزجاج، وبالتالي إنشاء طريقة لتخزين البيانات يمكن أن تدوم لفترة أطول من عمر الكون.

كانت طريقتهم غير عملية للغاية بحيث لا يمكن توسيعها إلى الحجم الصناعي، لكن ريتشارد بلاك وزملاؤه في مشروع سيليكا التابع لشركة ميكروسوفت أظهروا الآن تقنية مماثلة تعتمد على الزجاج والتي قد تؤدي إلى مكتبات بيانات زجاجية طويلة الأمد في المستقبل القريب.

يقول بلاك: “يمكن للزجاج أن يتحمل درجات الحرارة القصوى، والرطوبة، والجسيمات، والمجالات الكهرومغناطيسية. علاوة على ذلك، يتمتع الزجاج بعمر افتراضي طويل ولا يتطلب استبداله كل عامين. وهذا يجعله وسيلة أكثر استدامة أيضًا. فهو يتطلب القليل جدًا من الطاقة لتصنيعه ومن السهل إعادة تدويره عندما ننتهي منه”.

تبدأ عملية الفريق باستخدام ليزر الفيمتو ثانية، الذي يصدر نبضات ضوئية تدوم أجزاء من كوادريليون من الثانية، لتحويل البيانات إلى هياكل صغيرة محفورة في طبقات زجاجية رقيقة. عند تحويل أجزاء من البيانات إلى هذه الهياكل، أضاف الفريق أيضًا أجزاء إضافية ضمنت عددًا أقل من أخطاء القراءة والكتابة.

ويمكن قراءة البيانات باستخدام مزيج من المجهر والكاميرا، ثم يتم تمرير صورهما إلى خوارزمية الشبكة العصبية التي تحول المعلومات مرة أخرى إلى أجزاء. وكانت العملية برمتها قابلة للتكرار والتشغيل الآلي بسهولة، مما يجعل من المناسب استخدام مرافق البيانات التي يتم تشغيلها آليًا.

وتمكن الباحثون من تخزين 4.8 تيرابايت من البيانات في قطعة زجاجية مربعة بعرض 120 ملم وسمك 2 ملم، أي ما يعادل حوالي 37 جهاز آيفون في حوالي ثلث حجم واحد.

الهندسة: يقدم الزجاج طريقة واضحة لتخزين البيانات على المدى الطويل. صورة مقربة لمعدات الكتابة

معدات الكتابة على الزجاج الخاصة بمشروع سيليكا

أبحاث مايكروسوفت

واستنادًا إلى تجارب الشيخوخة المتسارعة، مثل تسخين الزجاج في الفرن، قدر الفريق أن البيانات يمكن أن تظل مستقرة وقابلة للقراءة لأكثر من 10000 عام عند 290 درجة مئوية وحتى لفترة أطول في درجة حرارة الغرفة. بالإضافة إلى ذلك، اختبر الباحثون طريقتهم باستخدام زجاج البورسليكات، وهو أرخص من الزجاج القياسي، لكنه لا يمكنه استيعاب سوى بيانات أقل تعقيدًا.

يقول كازانسكي إن الإنجاز الرئيسي لمشروع سيليكا هو أنه يقدم نظامًا شاملاً يمكن توسيع نطاقه إلى مستوى مراكز البيانات. ويقول إن المبادئ الفيزيائية وراء تخزين البيانات باستخدام الزجاج معروفة منذ أكثر من عقد من الزمن، لكن العمل الجديد يؤكد إمكانية تحويلها إلى تقنية قابلة للتطبيق.

مايكروسوفت ليست الشركة الوحيدة المهتمة بدفع هذه التكنولوجيا نحو الاتجاه السائد. شارك كازانسكي في تأسيس شركة تدعى SPhotonix والتي قامت، على سبيل المثال، بتخزين الجينوم البشري في قطعة من الزجاج. وبالمثل، تعرض شركة نمساوية ناشئة تدعى Cerabyte إمكانية تخزين كميات كبيرة من البيانات في طبقات رقيقة جدًا من السيراميك والزجاج.

ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة، على سبيل المثال، حول تكلفة دمج المكتبات الزجاجية في مراكز البيانات الحالية وما إذا كان فريق مشروع سيليكا يمكنه زيادة سعة نظاراته، والتي يجب أن تصل إلى 360 تيرابايت بناءً على عمل فريق كازانسكي.

يقول بلاك إن أوضح التطبيقات المحتملة لتقنية مشروع سيليكا في الوقت الحالي هي في أي مكان يجب أن تبقى فيه البيانات لقرون، مثل المكتبات الوطنية أو المستودعات العلمية أو السجلات الثقافية. ومن خلال العمل مع شركات مثل Warner Bros. وGlobal Music Vault، بدأ فريقه أيضًا في استكشاف كيفية تخزين البيانات التي من المفترض أن يتم الاحتفاظ بها إلى أجل غير مسمى والموجودة حاليًا في السحابة، كما يقول.

ويقول كازانسكي إن هذه التكنولوجيا ظهرت في الفيلم المهمة: مستحيلة – الحساب النهائي, حيث وجد بطل الرواية أنها واسعة وآمنة بما يكفي لاصطياد الذكاء الاصطناعي الشرير. ويقول: “إنها لحظة نادرة يرتكز فيها الخيال العلمي في هوليوود على واقعنا الذي يراجعه النظراء”.

المواضيع:

مصدر:

نجوى بركات
نجوى بركات
نجوى بركات صحفية ومحررة يمنية تعمل في المجال الإعلامي منذ أكثر من ثماني سنوات، وتشغل حاليًا منصب محررة في قسم الأخبار في الموقع. تتميز بخبرة واسعة في تحرير الأخبار اليومية، وصياغة التقارير الإخبارية، ومراجعة المحتوى وفق المعايير المهنية المعتمدة في غرف الأخبار الرقمية. بدأت مسيرتها المهنية في الصحافة المحلية، حيث عملت على تغطية القضايا المجتمعية وشؤون المرأة والتعليم، قبل أن تتخصص في التحرير الإخباري وإدارة المحتوى الرقمي. ساهمت في تطوير السياسات التحريرية وتحسين جودة النشر، مع التركيز على السرعة والدقة في نقل الخبر. تؤمن نجوى بركات بأهمية الصحافة المسؤولة ودورها في نقل الحقيقة وتعزيز الوعي العام، وتحرص على الالتزام بالمصداقية والحياد في جميع المواد المنشورة. للتواصل بخصوص الشؤون التحريرية أو الاستفسارات الإعلامية:
قد يهمك أيضًا

أخبار رائجة

جميع الفئات