دخلت حرب إيران الآن أسبوعها الرابع، مع عدم وجود علامة على أن الصراع يقترب من نهايته. ربما تكون الظروف المؤاتية للتوصل إلى طريق مسدود أو وقف إطلاق النار في طور التبلور، ولكن في الوقت الحالي لا أحد يرمش. ومن دون أي إشارة إلى تراجع التصعيد، فإن سوق الأسهم سوف تستمر في البحث عن القاع. عندما تصل نقطة تحول للسوق، فمن المرجح أن تتزامن مع الشعور بأن المخاطر الجيوسياسية قد بلغت ذروتها أخيرا.
انخفضت الأسهم الأمريكية للأسبوع الرابع حتى يوم الجمعة (20 مارس)، لكن الانخفاض كان منظمًا حتى الآن. ويعتبر هذا الانخفاض معتدلاً أيضًا مقارنة بنوبة غضب التعريفات الجمركية في العام الماضي. وفقًا لحسابات The Capital Spectator، فإن التصحيح الحالي يبلغ تقريبًا ربع عمق الهبوط في ربيع عام 2025، استنادًا إلى تقديرنا القياسي لظروف ذروة الشراء والبيع لصندوق SPDR S&P 500 ETF (SPY).
لا أحد يعرف أين يكمن الاستسلام الكامل والحد الأقصى من التراجع في نهاية المطاف، ولكن الظروف التي تصاحب استنفاد البيع من المرجح أن تتماشى مع العلامات المتكررة للتحسن النسبي.
إن الأسواق المالية عبارة عن أنظمة تسعير تطلعية، حيث تبحث باستمرار عن المؤشرات التي تشير إلى أن المستقبل قد يختلف – ولو قليلاً – عن الظروف الحالية. إن استبعاد النتائج المستقبلية المتوقعة يشكل عملاً فوضوياً في الوقت الفعلي، وكثيراً ما يخطئ السوق في قراءة أوراق الشاي. لكن العملية المستمرة لمراجعة التوقعات مع وصول معلومات جديدة توفر إعادة معايرة ثابتة للمخاطر والعائدات المتوقعة.
ويتمثل أحد التحديات التي يواجهها المستثمرون الذين يبحثون عن فرص لشراء الأسهم بسعر رخيص (لتعزيز العائد المتوقع) في التمييز بين الحالة المطلقة للحرب وتأثيراتها الطويلة الأجل من التحول الحاسم نحو التحسن النسبي في التوقعات. وقد يكون هذا التغيير واضحاً أو دقيقاً، ولكن عند نقطة ما سوف ينقلب المد وتتحول المشاعر من الشعور بأن الأزمة تتعمق إلى شعور أصبح أقل سوءاً بعض الشيء.
وهناك تعقيد إضافي يتمثل في أن هذا المد والجزر له دورة قصيرة المدى يمكن أن تكون مضللة. ولكن كما يوحي الرسم البياني أعلاه، فإن نقطة الحد الأقصى من الألم قد تصبح واضحة بشكل متزايد، وفي هذه الحالة سيكون هناك العديد من الأدلة التي تشير إلى أن السوق قد قام بتسعير المخاطر المطروحة بالكامل.
لا يستطيع أحد تحديد القاع في الوقت الفعلي بالطبع، لكن استخدام مجموعة من التحليلات يمكن أن يساعد في توفير سياق مفيد للحكم على الاحتمالات يظهر لتتحول إلى حالة صافية مواتية للتوقعات على المدى القريب. ويمكن القول إن المهمة تصبح أسهل عندما يكون الانحدار حاداً وسريعاً، كما كانت الحال أثناء التصحيح في ربيع العام الماضي. وعلى النقيض من ذلك، فإن فترات الركود الأطول والأبطأ تشكل صعوبة أكبر في التحليل.
في الوقت الحالي، تشير الظروف الحالية -من الناحية التحليلية واستنادًا إلى تدفق الأخبار- إلى أن السوق لم يصل بعد إلى الحد الأقصى من التشاؤم. لكن ضع في اعتبارك أن التحيزات السلوكية ثابتة وستجعلنا نركز على السلبيات، والتي نتعرف عليها في المقام الأول من خلال مرآة الرؤية الخلفية.
وفي نهاية المطاف، سوف يصبح التأثير الرجعي أقل فائدة بكثير من منظور الاستثمار. يجب أن نظل منفتحين على حقيقة أن الأسواق تنظر باستمرار إلى ما حدث للتو وتظل تركز على احتمالات الغد وما بعده.
وعندما يفسح الخوف من النظرة إلى الوراء المجال أخيراً لإعادة المعايرة على نحو يتطلع إلى المستقبل، فإن السوق تكون قد بدأت دورها بالفعل. هذا المحور، الذي كان دقيقًا في البداية، هو المكان الذي يولد فيه التعافي.
تعلم كيفية استخدام R لتحليل المحفظة
تحليلات محفظة الاستثمار الكمي في مجال البحث:
مقدمة إلى R لنمذجة مخاطر المحفظة والعوائد
بقلم جيمس بيسيرنو

نبيل الصوفي صحفي يمني متخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية، يتمتع بخبرة مهنية تمتد لأكثر من عشر سنوات في مجال الصحافة المكتوبة والرقمية. يركز في تغطيته على التطورات السياسية والاقتصادية والقضايا الإنسانية في اليمن والمنطقة، مع الالتزام بأعلى معايير الدقة والموضوعية.
خلال مسيرته المهنية، أعدّ تقارير إخبارية وتحقيقات صحفية معمّقة، وقدم تحليلات سياسية نُشرت عبر منصات إعلامية محلية وعربية. كما أجرى مقابلات مع مسؤولين حكوميين وخبراء وباحثين، وشارك في تغطية أحداث ميدانية بارزة.
يعتمد نبيل الصوفي في عمله على مصادر موثوقة وآليات تحقق دقيقة، مع حرص مستمر على الالتزام بأخلاقيات المهنة والمعايير التحريرية المعتمدة في المؤسسات الإخبارية.
للتواصل بخصوص الاستفسارات الإعلامية أو فرص التعاون:
📧 البريد الإلكتروني: [email protected]
📞 الهاتف: +967 78 129 7706
