آخر تحديث للموقع : 22 - فبراير - 2020 , السبت 06:23 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

شوكة ميزان

17 - ديسمبر - 2019 , الثلاثاء 06:44 مسائا

في المجتمعات الديمقراطية يقرر زعيم الحزب التنحي عن الزعامة والحياة السياسية ، لأي سبب كان ، فيخلف وراءه طابوراً من المؤهلين للقيادة ، يقدمون أنفسهم على قائمة الترشح لزعامة الحزب .
كل عضو في الحزب هو "مشروع" قائد ، تساعده في ذلك دينامية الحزب ، ودينامية الحياة السياسية .. واللتان غالباً ما تكونا بمستوى دينامية المجتمعات وتطورها العلمي والمعرفي .

وفي المسيرة نحو زعامة الحزب تكون المنافسة شديدة بمستوى تقارب الكفاءات والقدرات التي يتمتع بها المتنافسون . وربما برزت شروط ترجيحية يتم تقديرها في ضوء حاجة الحزب الى المنهج السياسي الذي يتقبله المجتمع في مرحلة ما .
فالاحزاب المحافظة ، مثلا ، يمين الوسط تركز على الشخصية التي لن تذهب بالحزب نحو اليمين المتطرف بحيث تكون قادرة على إبقائه في وضع الاعتدال ، ملتزما بقيم التسامح والتعايش ، وأحزاب اليسار تركز على المرشح الملتزم بقيم اليسار دون تطرف .. ليبقى الحزب محافظاً كان أو يسارياً، حزباً سياسياً دون اندفاع نحو أيديولوجيا الدوغما ، وهو ما تتعرض له بعض الاحزاب بسبب ضغوط الاستقطابات الاجتماعية الحادة التي تشهدها بعض هذه المجتمعات .

تاريخ الحزبين الكبيرين في بريطانيا ، المحافظون ، والعمال ، هو تاريخ الصراع الداخلي لكل منهما للحفاظ على يمين الوسط ويسار الوسط . وخلال مسيرتهما السياسية حافظ الحزبان على هذا الوضع كشوكة ميزان دون تفريط بمكاسبهما السياسبة والاجتماعية رغم ضغوط الاستقطابات الاجتماعية التي تعرضا لها .
لذلك احتفظ الحزبان بحدود دقيقة وحاسمة مع التطرف ، كان له الأثر الكبير في تجنيب بريطانيا نزعات التطرف على أي نحو كان ، وخاصة اليمين المتطرف الذي أخذ يزعزع أرضية استقرار أوربا على أكثر من صعيد .

ثورة فبراير حقيقة من حقائق تاريخ اليمن المعاصر .. لن يضرها شيء أن يترك الحديث عنها جانباً في الوقت الحاضر . فأنصارها لن يضيفوا شيئاً لقيمتها الوطنية بالدفاع عنها ، ولن ينتقص خصومها من هذه القيمة عند مواصلة الهجوم عليها . أهم ما يمكن أن يتمسك به الجميع الآن هو التلاحم لمواجهة الخطر الذي يؤسس »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com