آخر تحديث للموقع : 21 - نوفمبر - 2019 , الخميس 02:32 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

إتفاقية الرياض

08 - نوفمبر - 2019 , الجمعة 09:08 صباحا
الرئيسيةإنجي البيضاني ⇐ إتفاقية الرياض

يحقُّ لنا أن نتفائل خيراً بما جاء من بنودٍ في إتفاقية الرياض بين قوى الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي.
في الحقيقة لا نستطيع إلا ان نتفائل خيراً بهذا الاتفاق بعد كل هذه الكوارث التي ابتلي به اليمن شماله وجنوبه. ولن أمارس هنا عملية إحتكار الوجع والظلم الذي أصاب الجنوب من جراء تداعيات الوحدة المجني عليها بحرب صيف 94 ، وأنسبه للجنوب دون القسم الشمالي من جغرافية اليمن ، ذلك لأنني ببساطة اؤمن بأن هذه التداعيات الأليمة و المليئة بالظلم لم تستثني الضعفاء وهم كثر في كل مساحة اليمن.

إن إتفاقية الرياض كنتيجة لضرورة المرحلة الراهنة ، إذا ما طبقت كما يرجى منها وفي حدود ما جاء فيها ، فانها سوف تمهد لحالة استقرارٍ أمني الى حدٍ ما في المناطق المحررة يُمَكِّن من العمل الدؤوب لتحقيق المتطلبات المعيشية الضرورية
لحياة كريمة للمواطنين المغلوبين على امرهم بفعل هيمنة القوى السياسية المختلفة والمتصارعة دوماً فيما بينها ( تتصارع هذه القوى كثيرا في اليمن وتمارس العنف كوسيلة لفرض آيديولوجيتها وهنا نستطيع القول ان الحرب في اليمن كانت دائما حرب إرادات للقوى المتصارعة على السلطة بغض النظرفيما اذا كانت هذه الآيديولوجية او العقيدة تحمل أهدافاً مشروعة ام لا) . حياة كريمة أسوة بالشعوب الأخرى وبما يستحقه الإنسان اليمني الذي عانى وما زال يعاني ويلات الحروب وظلم القيادات السياسية السيئة. من جانبٍ اخرتهدف الاتفاقية لتحرير المناطق الواقعة تحت هيمنة الحوثيين من خلال مركزة كل الجهود القتالية والعسكرية وتوجيهها لمناطق القتال المشتعلة. وإذا ما تم ذلك وتم وقف هذه الحرب العبثية اللعينة سواءا عن طريق النصر لقوات التحالف بمعية جيش الشرعية الجديدة او عن طريق المفاوضات فهذا ايضا مكسب جيد في صون الحياة ووضع نهاية لإراقة الدماء اليمنية في شمال اليمن.

أتمنى من كل قلبي أن تصدق نوايا الساسة في هذه المرحلة وان يدركوا ان تحقيق الأولويات الخاصة بكل منهم يحتاج لمرحلة زمنية معينة يجب ان تتوفر فيها بعض عوامل النجاح ان لم يكن كلها ، وان هذا الزمن الراهن ليس هو آوان الغايات الشخصية او الحزبية وإنما هو زمن إستحقاق الإنسان اليمني لكل ما تحمله الحياة الكريمة من معنى.
إن سجن المجتمع في بوتقة الإرادة السياسية للقوى الميهمنة في اليمن قد أضرت كثيرا بهذا المجتمع ، فنسيجه ممزق وتطلعاته لابسط المطالب مهمشة وآحلامه مبددة .
آن الآوان لأن يضع الساسة إحتياجات المواطن اليمني ( اينما كان ومهما كانت نوازعه الشخصية ) في مقدمة القضايا المهمة التي تقع على عاتقهم، كطرفٍ يقوم بدور تأريخي في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ اليمن شمالا وجنوبا .
إنني أرى ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع في تحقيق شيئ من الاستقرار الامني وتحسين مستوى الخدمات في جميع جوانب الحياة في المناطق المحررة وعلى رأسها عدن ، فمن عدن وحدها ينساب كل جميل في الحياة الى بقية المنطقة الجغرافية وخصوصا الأمن والآمان.

من المؤكد ان اتفاقية الرياض تحمل في طياتها اهدافاً إقليمية مرحلية ومستقبلية ( ليس لنا في هذا حيلة)، كما انها تحوي اهدافا تخص الشعب اليمني بمجمله وان رفض الكثيرون الاعتراف بذلك. ولهذا دعونا نتفائل خيرا في قادم الأيام وندعوا الله بالتوفيق لكل ما من شأنه ان يوقف نزيف الدم اليمني وان يعيد للحياة الإنسانية الحق في العزة والسعادة والكرامة.

يتصدر إحقاق الشرعية الرئاسية لهادي هدفا للحملة العسكرية السعودية على اليمن , ولأن الإنسان لا يحمل قيمة ما في ثقافة العرب لم نسمع في هذا المجال عن مؤازرة ما لهذا الشعب الأعزل في عدن والضالع ولحج في قتاله دفاعا عن وجوده وكيانه وهو يتعرض لأبشع أنواع القتل والدمار من قبل جيش حزب صالح والحوثيين. لم »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com