آخر تحديث للموقع : 13 - نوفمبر - 2019 , الأربعاء 07:41 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

هل تجرؤ قيادة مؤتمر صنعاء على مقاطعة الحوثيين؟

22 - أكتوبر - 2019 , الثلاثاء 08:25 صباحا
الرئيسيةعبدالفتاح الحكيمي ⇐ هل تجرؤ قيادة مؤتمر صنعاء على مقاطعة الحوثيين؟

كما كان يقول المذيع الشهير محسن الجبري في برنامجه التلفزيوني الشهير (صور من بلادي) جميل جدا , حتى صور الحمير والقطط والدواجن التي كانت تمر أمام الكاميرا فجأة بالمصادفة أكثر من جميلة لأنها من بلادنا والاعتزاز بها أكثر من جميل بل ورائع للغاية..
ونقول لمحمد علي الحوثي(جميل جدا) أيضا بمناسبة تعقيبه(الدستوري) أمس بشأن قرار الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام مقاطعة أعمال الحكومة والبرلمان والشورى احتجاجا على إطلاق الحوثيين للمتهمين بمحاولة اغتيال الرئيس صالح وتفجير جامع دار الرئاسة.

هكذا قال في تغريدته لصادق ابو رأس والراعي : وأنتم بحكم اليمين الدستورية لا يحق لكم ذلك فالجمهورية اليمنية تحتاج للاحتكام للمؤسسات وليس الى المواقف الارتجالية) وعادها مؤسسات أيضا فعلا خصوصا بعد حملة ترقيم عربيات (جواري) الباعة المتجولين وفرض ضرائب تصريح عمل على اصحابها 7000 ريال , ولجنة إحصاء الدواجن والخرفان في اقفاص وحظائر البيوت لأخذ الخمس وحق السيد وغيره .. حتى اللصوص يفرحوا بحلف اليمين واليسار أيضا , يعني إن الانقلاب على الشرعية كان يتماشى مع اليمين الدستورية .. ولم نسمع بأن الانقلابات الدموية دستورية في اي بلد في العالم إلا عندنا , وكأن المجلس السياسي (الانقلابي المشترك) دستوري جدا لم يعكر شرعيته إلا موقف الطرف الثاني في الانقلاب الذي أعلن امس مقاطعته للشريك التي نشك في استمرارها.

عموما اسعار الثيران مرتفعة هذه الأيام لأن المؤسسات الدستورية عديدة ( برلمان , مجلس شورى , حكومة , مجلس سياسي) , نقترح إجراء مناقصة عامة (قانونية) لشراء عقائر لمنع التحايل على فوارق سعر الشراء !!.
ليس المهم إن قيادة المؤتمر اتخذت قرار مقاطعة شريك الانقلاب , بل المهم هو استمرار القرار الذي تأخر طويلا جدا حتى لا يطعن نفسه بنفسه ويفقد ثقة قواعده وأنصاره.
خطوة متأخرة جدا بسنوات ضؤية (فاتت جنبنا).. لأنهم يدركون أنه لا سلطة فعلية لهم مؤثرة على الأرض إلا في حلقة بعض الوظائف الإدارية الحكومية الوسطى المشلولة عمليا , وأن ابو راس والراعي واضرابهم مجرد رهائن لدى دولة (المؤسسات) والمتقطعين للبلاد والعباد.

ولعل الذريعة التي تروج لها قيادات مؤتمرية ضعيفة في مقاطعتها للشريك , تفتقر إلى الكياسة والمنطق , وهي إطلاق الحوثيين لمعتقلين(اصلاحيين) متهمون بتفجيرات دار الرئاسة ومحاولة قتل صالح وآخرين .. الخ .. مقابل إفراج الإصلاحيين عن أسرى حوثيين من عيار ثقيل .. والأسوأ إقحام تسمية (الإخوان المسلمين) للاشارة إلى هوية المشتبه بهم(الافتراضية) لأنها دليل تهافت وضعف الحجة والدليل الجنائي وما تحمله من بغض مفتعل والتهرب من توجيه الإتهام ومقاضاة قتلة الرئيس صالح الاصليين انفسهم على يد تفاريش(رفاق) الانقلاب .. إلا اذا كان ذلك قد يكشف أصابع متورطة أخرى !!.
أكثر من ثمان سنوات لم تقدم أدلة جنائية كافية لاتهام الشبان الخمسة , عدا إمكانية الإدانة واصدار أحكام ضدهم ..
فبقاء الشبان وراء القضبان طوال هذه المدة دون أدلة عبث وظلم وجريمة ينبغي ادانتها , لأن حياة الابرياء لا تتسع للمكايدات وإسقاط الفشل والعدوانية على الآخرين وتصفيتهم لأن المتواطئين في الحادثة كثر.

إذا كان محاموا ومترافعوا صالح وغيره عجزوا عن إثبات الاتهامات فعلى ذمة من يظل المتهمون كل هذه السنوات ؟..
والتعامل مع المتهمين كأسرى كثير في حقهم أيضا , لأنه لو توفرت أدلة إدانتهم لما فرط صالح أو انتظر قرابة 7سنوات في حياته دون تحريك القضية , ما يدل استحالة الوصول إلى حكم إدانة بات قاطع.
وهنا من حق المتهمين الآن استباق رفع قضايا إعادة اعتبار ومقاضاة من رفعوا ضدهم دعاوى (كيدية) لقطع التربص البليد بهم لأن قيادات بحجم رموز اللجنة العامة للمؤتمر تورطت دون وعي منها(ربما) في التحريض على أشخاص لا توجد ولو قرينة او شبهة ضدهم.
أما استغلال موضوع الصفقة بين الحوثيين وحزب الإصلاح للتخلص من اعباء شراكة سياسية وادارية(شكلية ديكورية) فخطوة جيدة ولو متأخرة جدا كان ينبغي تزامنها مع مقتل رئيس المؤتمر .. والافضل أنهم يشهرون ذريعة أخرى لفك الارتباط (الشمالي الشمالي) كالمطالبة بجثمان صالح والتحقيق في مقتله والتوجه للقضاء فعليا لا هنجمة فارغة وشريط أخبار قناة اليمن اليوم ويمن فيوز.

أظهرت قيادة المؤتمر في محك الاختبار غباء سياسيا لا يوصف في اتخاذ قرارات كبيرة مستقلة لأول مرة في حياتها السياسية منذ غياب صاحب القرار والسلطة في الحزب( زعيم الكل في الكل) فاختارت الذريعة الخطأ في التوقيت الأكثر فداحة , لأنها أرادت أن تقول فقط إنها ضد أي تقارب محتمل بين أنصار الله وحزب الاصلاح مع يقينها بخسارة قضية جامع دار الرئاسة بعد تعذر الأدلة كل تلك السنوات !!.
مش مشكلة صديق .. ندرك وضع قيادة ( تحت التمرين) تحاول اتخاذ قرارات مستقلة لأول مرة في حياتها ولو كانت قرارات تجديف سياسي كارثية بحق الآخرين(المتهمون).
مع احترامي قيادات مؤتمر صنعاء كمثل (المتزوج الذي يمارس العادة السرية) تفتقد إلى جسارة المواجهة الشجاعة مع الآخر وتتغافل عن الوجع الحقيقي مع سلطة الأمر الواقع الجاثمة على الصدور والنهود في صنعاء!!
الأحرى بهم التوجه إلى القضاء لرفع قضية ضد الحوثيين وليس التحريض الأحمق على الشبان الخمسة , فذلك سلاح العاجز.

أفضل ما فعلته قيادة المؤتمر بعد مقتل الزعيم مباشرة 4 ديسمبر 2017 م هو مراوغة همجية الخصم وتحاشي الصدام معه .. اما الآن بعد التقاط الأنفاس واعادة ترتيب بعض الاوراق و( التموضع ) لا نعتقد إن مقاطعة وتجميد شراكة المؤتمر مع قتلة زعيمهم عابرة , وفيها اختبار أخير لمصداقية اسقلالية إرادة القرار السياسي والتنظيمي لقيادة حزب كادت تذروه الرياح , وقع في كنف خصم غشوم يقط الأخضر واليابس .. فأي تراجع عن قرار مصيري كهذا أو مهادنة (بيعة من الباطن) هي مسمار أخير في نعش وحدة المؤتمر الداخلية.
بصرف النظر حول مدى خطأ الذريعة البلهاء التي ساقوها لتجميد الشراكة , فلا يحتاجون الآن خطوة (ريوس) الى الخلف إلا إذا كان في الأمر صفقة مقابلة من الباطن لضرب ما تبقى المؤتمر !!.
فأما الثبات على الموقف او المخارجة بمزيد من دفىء أحضان دولة المؤسسات الثورية( نسبة إلى الثيران) , أو أن كل طرف من الشركاء يلبج يمين دستورية من عنده إن ما حصل لا يفسد للود قضية فهامان وفرعون إخوة بعضهم من بعض.
وأنا لمنتظرون ..

كنت أظن حتى ديسمبر 2017 م ان المهندس أحمد الميسري نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية مجرد ظاهرة صوتية كغيره من السياسيين الذين يصمون آذاننا ويصدعون رؤوسنا أو يتحفوننا ببلاغة العبارات والجمل الاستعراضية المؤثرة لكسب الأنصار والمؤيدين. لكنه خذل ظنوني بمواقفه الكبيرة الأقوى بكثير مما يقول. قبيل 28 يناير »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com