آخر تحديث للموقع : 15 - سبتمبر - 2019 , الأحد 07:13 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

انطباعات أولية عن "وحي" : رواية رشيقة ممتعة مثيرة لتساؤلات [عن وطن يحتضر]

07 - سبتمبر - 2019 , السبت 06:28 مسائا
الرئيسيةثقافة ⇐ انطباعات أولية عن "وحي" : رواية رشيقة ممتعة مثيرة لتساؤلات [عن وطن يحتضر]

"تدور الرواية الجميلة بين عالمين وامرأتين و غسان"...
الملعب:
مثل هذه الأيام العام الماضي كتبت انطباعاتي أثناء قراءة رواية وحي للصديق البرفسور حبيب سروري على ثلاث مراحل (طريقة جديدة ان تُقرأ وتُكتب في نفس اللحظة لتسجل أصدق الأحاسيس التي تنتابك أثناء القراءة).
ها هي الأيام تثبت صحة رؤية الأستاذ حبيب للأحداث وما يجري حالياً في اليمن من عبث و خراب و دمار.
بعض الكتّاب والمفكرين يمتازون بعقول استشعارية تلامس لب المشكلة ولكن مع الأسف لا أحد يسمع لصوت العقل والحكم.
ارفق أدناه الانطباعات الثلاثة حسب طلب الأصدقاء.
دمتم في سلام وأمان.

انطباعات أولية قبل اكمال القراءة ...
رواية وحي (1)

الى غسان (حاكي الوحي)
عندما تبدأ بقراءة رواية « وحي » بعد طول انتظار، ينتابك من الصفحات الأولى شعور غريب. تود ان تكمل قراءة الرواية بأسرع مما يمكن لتعرف ما بين طياتها. وشعور آخر بأنك لا تريد ان تنهيها وتريد الاستمرار فيها بأطول فترة ممكنة، أو مطها ان امكنك او استطعت اليه سبيلاً، تقرأ الصفحة ثم تعيد قراءتها مرة أخرى حتى تستمتع وتمضغها بتلذذ ودون عجلة كأنك في عشاء شتوي طويل..
تدور الرواية الجميلة بين عالمين وامرأتين و غسان... الأولى وحي.. فتاة (مترفة) تعيش في دول الجوار اليمني والثانية بين حياته الشخصية وزوجته شهد. ...

عالمان وامرأتان مختلفتان، وكأنه بين القلب والعقل.
عالم غسان ووحي الالكتروني (عالم افتراضي)، بحوارات فلسفية عميقة بينهما. وحوار غسان وزوجته شهد (مدرِّسة فلسفة) حديث في صلب الواقع.
يسرد غسان في الرواية قصة حياته ابتداء من طفولته في « طور الرعد » وهجرته الاولى الى عدن وزيارة مسجد العيدروس وأيام سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وهجرته الأخيرة الى اوروبا ورحلة حياته خلال أربعين عام.
حياته مقسمة الى ثلاثة فصول. يلتقي بزوجته في فصل واحد من العام.
سافرا الى معظم بلدان العالم...
لا تخلو صفحاته من تزاحم أسماء فلاسفة كبار، وأقوالهم الفلسفية، واسقاطها على حياته. ومن حكمٌ انسانية لعرب وعجم، ومعلومات تاريخية وأفكار محفزة على التفكير بطريقه تثير الاعجاب، وكذلك كثير من الطرفة والشقاوة العدنية اليمنية الخفيفة . كوكتيل من المتعة الثقافية.
تبحر معه الى بلدان قد زرناها ولكن نراها اليوم بعين أخرى ونظره أعمق..

اعجبتني رسائله مع وحي والحوارات الفكرية والتعري النفسي الذي بينهم وخيالاته التي لا كابح لها. هناك لهفة واعجاب وعشق لهذه المخلوقة الافتراضية... (وحي)
سنرى الى اين ستنتهي بهما هذه العلاقة الافتراضية،. هل ستثمر عن شيء مفيد ام علاقة مثل علاقات الشبكات والتواصل الحديثة؟
اترككم مع بداية رحلة غسان الى أرخبيل غالاباغوس.. وهذا عالم بحد ذاته يحتاج الى رواية خاص به. سنرى كيف سيبحر غسان في الاكوادور.

انطباعات أولية قبل اكمال القراءة.
رواية وحي (2)

غسان الجميل (حاكي الوحي)
تابعتُ رحلتك في ارخبيل غالاباغوس الجميلة والأحاسيس الرقيقة وطارت مشاعرنا في جو من السكينة والمحبة والألفة والهدوء وكذلك بين اجتماعات م/ق وبراءة المرحلة وسذاجتها. ضحكت كثيراً للحيلة التي اخترعتها وكيف جزعت على الرفاق وانقذت الله كما قال رفيقك حسن ههههههههه المرحلة بغض النظر كانت محملة بالآمال الكبيرة والمراهقة السياسية والعمى الذهني وينقصها النضج وفهم الواقع، ومع هذا أراها مرحلة الأحلام التي تحطمت على أرض الواقع المريض بأشخاصه وموروثه الاجتماعي..

ثم انتقلت الى البركان الذي اثار فيّ مشاعر كانت مكبوتة وأحسست بشيء من الاشمئزاز والقرف واليأس. فقد أنكأت الجرح العميق في النفس....لا أعرف هل لأنه بداية انهيار بلدنا أمام أعيننا، أم لأن من بين الضحايا أقارب وأصدقاء ومعاريف ولأشخاص نعرفهم عن قرب؟
دمعت عيني بكثافة وكأنها وجدت عذراً للخروج، دمعت لأني بصراحة لم اقرأ نصاً يتكلم بهذا الاحساس الصادق والحيادية عن أهم نقطة تحول في مسيرة الوطن الذي بدأ من بعده الطوفان والغرق في مستنقع الحروب والتدمير والهروب الى الماضي واغلاق العقل ورمي مفاتيحه في البحر العربي...
ثم تحول الوطن إلى « خردة » كما قلت في شهادة حزينة عن ضياع وطن.
لا أعتقد ان أحداً كتب بحب وصدق وحيادية عن أهم مرحلة عشناها، ولن نتجاوزها إلا بالبوح بأسرارها ونقدها، حتى نفرغ أحاسيسنا بصدق، ثم بعدها نتطهر من وجعها ونصفى النفوس ونبحث عن مخرج يضم الجميع...

ما نمر به الآن هو استمرار لمرحلة البركان وستستمر تعقيداتها وما نراه الآن وما حدث في يناير الماضي محطة تراكمية أخرى...
لماذا لانفعل مثلما فعلت جنوب افريقيا وقسيسها الجميل توتو ومنديلا العظيم؟؟
لا أعتقد ان الوضع سيصلح ما لم نفتح هذا الملف وبحيادية، وعن طريق الأدب والفن، ومن أشخاص لا ينتمون الى أي من الفرق المتناحرة، ولا يطمعون إلا في العيش في عالم العدل والسلام والحرية.
توقفت من أمس عن القراءة فقد أخذت جرعة من الحزن مكثفة، وتحتاج الى تنفيس فهرعت أبث حزني وهمي اليك كما فعل يوسف مع مولاه.
تحياتي

انطباعات عن رواية وحي (3) (الأخيرة)

الى غسان (حاكي الوحي)
انهيت الآن قراءة وحي.
ينقلنا غسان نقلات سريعة مثل نقلات (Roller Coaster رولور كوستور)، فيأخذك عالياً ثم يهبط بك سريعاً، حتى تظن ان أمعاءك تتمزق بين ضحك وحزن وابتسامة وخوف وتفكير، فتستمر الحوارات الفلسفية والدينية في الفصول الأخيرة مع وحي وتتطرق الى مفاهيم الوحي، الله، النبي محمد، الايمان، الغزولة… وعن كيفية التغير وأساليبه بين الدمننة والعقلنة والصدام الجهوي والاقناع الفكري، وكلاهما يحاول أن يقنع الآخر بأسلوبه.
ثم يبوح لنا بأنه في الأسبوع الأول من ديسمبر 2017 تخلى عن حلمه السريالي بالسفر الى الماضي والذي كان يريد ان يراه بأم عينه ويعيشه في قرون قبل الميلاد وبعد الميلاد (وخصوصاً القرن السادس بعد الميلاد وحروبه) ... بسبب ظهور شخصية أعادت اليمن الى الماضي السحيق.

"يعرض الاجابات الممكنة بأسلوب أدبي راق محبوكة بسرد شيق لقصة حياة غسان وتجربته في الحياة"


الحاضر أعادنا الى الماضي ولا داعي للحلم،،،،
ويعرج بنا الى استعراض حال اليمن خلال الـ 30 عاماً، ابتداءًا من عصر الطوفان الى مرحلة « الخردة »، وما تمر به من حروب عبثية وأسبابها التي تبعث على اليأس والاحباط والقنوط.
يختم الرواية بسفره الى عمان/صلالة ثم ظفار ويسحرنا بتجلياته واستنطاقه لرمال وحجارة الصحراء ومع من عبروا هنا مثل امرئ القيس، زهير بن ابى سلمي وعنترة وطرفة وليلى بنت المهلهل ووو.
جمال المكان وفرحته بلقاء وحي يعيد اليه الحلم مجدداً، فيحلم الآن بالسفر الى المستقبل من الماضي. يبدأ السفر الذهني إلى عام 7777.
ويتساءل كيف سيكون حال الكون والانسان بعد استمرار التطور العلمي....؟
وأخيراً يتلقى ايميل من وحي وهو في صحراء الربع الخالي ..
و يا لها من مفاجأة .!!!!!

وحي رواية رشيقة ممتعة تثير فيك التساؤلات الكبيرة والتجليات الفكرية والحزن العميق على وطن يحتضر ويعرض الاجابات الممكنة بأسلوب أدبي راق محبوكة بسرد شيق لقصة حياة غسان وتجربته في الحياة، وحنين لماض، وسرد خيبات وطن، وأسباب خرابه الذي حوله الى مقبرة جماعية ولم يعد ينتظر أهله غير نهاية الحياة على الأرض.
ـ محمد الشقاع

الملعب: اندلعت ثورة هادئة في دور السينما مطلع هذا العام مع إطلاق فيلم “كابتن مارفل”. وباعتباره أول فيلم من أفلام الأبطال الخارقين من بطولة نسائية بامتياز ضمن سلسلة أفلام “عالم مارفل السينمائي”، لم يتميز الفيلم بما قدمه فقط، بل بما افتقر إليه أيضاً: قصة رومانسية تقليدية. فبدل منح كارول دانفرز، »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com