آخر تحديث للموقع : 19 - سبتمبر - 2019 , الخميس 12:34 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

النفوذ الروسي المتزايد [جنوب اليمن]

20 - أغسطس - 2019 , الثلاثاء 12:39 مسائا
الرئيسيةأخبار محلية ⇐ النفوذ الروسي المتزايد [جنوب اليمن]

الملعب:
كان التدخل العسكري الروسي عام 2015 في سوريا بمثابة بداية لوضعها المهيمن بشكل متزايد في مجال الوساطة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تتبنى روسيا في البداية موقفاً محايداً تجاه العديد من القضايا الإقليمية، ثم تتحدث مع الأطراف المتعددة بغرض تقييم وضع الطرف الذي يمكن ان تدعمه، كل هذا يصب في مصلحة كسب المزيد من النفوذ في نهاية المطاف، كما تفعل حالياً في اليمن.

بسبب توسع الدور الروسي في الشرق الأوسط، يتوقع أن يؤدي هذا إلى مزيد من تدخلها في اليمن وإعادة تأسيس نفسها كلاعب رئيس في تلك الدولة. إن المصادمات الأخيرة في عدن بين المجلس الانتقالي الجنوبي المؤيد للانفصال والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد فتح مجالاً أكبر للمشاركة الروسية، ومع عدم وجود توجه من الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى لدعم "مفاوضات قانونية" بين الطرفين فإن روسيا في وضع يمكنها من الاضطلاع بدور أكبر خاصة وأن لديها وبشكل متفرد تواصل مع جميع الأطراف المتحاربة في البلاد.
"موسكو-ولا شك- يمكن ان تعمل مع المجلس الإنتقالي واستقلال جنوب اليمن اذ انه كان ماركسي النظام وموالي للسوفييت منذ استقلاله عن بريطانيا في عام 1967 حتى توحيده مع شمال اليمن في عام 1990 مع نهاية الحرب الباردة" يقول مارك كاتز أستاذ الحكومة والسياسات بجامعة جورج ميسون، "لقد درس الكثيرون من الجيل الأكبر سناً من النخبة اليمنية الجنوبية في الاتحاد السوفيتي واستمرت الاتصالات بينهم وبين روسيا".

بزوغ نجم اليمن الجنوبي

يمكن لتلاشى الوضع المهيمن لروسيا في جنوب اليمن بعد الوحدة ان يتغير، فقد أدت أعمال العنف الأخيرة في عدن- التي كانت سابقاً عاصمة اليمن الجنوبي- إلى جعل المجلس الانتقالي الجنوبي القوة المهيمنة على المدينة اذ قام بطرد حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي منها.
طوال الحرب الأهلية اليمنية التي اندلعت في مارس 2015 بعد أن أطلق التحالف الذي تقوده السعودية حملة عسكرية لمواجهة الحركة الحوثية واستعادة حكومة هادي، بقيت موسكو في خلفية المشهد وحافظت على علاقات مع جميع الأطراف وترفض ان تقدم أي دعم صريح لأي طرف.

"لم تكن روسيا لاعبة مرئية أو نشطة بشكل خاص في اليمن طوال فترة الحرب، كان للروس طاقم من موظفي السفارة في صنعاء حتى قُتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في ديسمبر / كانون الأول 2017، وتم استقبال قيادات حوثية ومن المجلس الإنتقالي الجنوبي في موسكو، لكن الروس قالوا أيضاً إنهم يحترمون شرعية حكومة هادي" يقول بيتر سالزبوري وهو باحث في الشأن اليمني في مجموعة الأزمات الدولية.
في العام الماضي، أظهرت روسيا قلقاً متزايداً على اليمن وتعهد المندوب الدائم لروسيا في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا مطلع العام 2019 بدعم موسكو لجهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة في اليمن، وفي أبريل زار رئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزبيدي موسكو بناء على دعوة وجهت متحدثاً عن "اتفاق جماعي حول تحقيق حل سياسي حقيقي" أثناء مناقشة إمكانية التعاون الاستراتيجي مع روسيا.

وفي حين أن روسيا لم تتخذ موقفاً حاسماً في اليمن إلا أن موسكو تستكشف إمكانية التفاوض مع الانفصاليين الجنوبيين، يقول كاتز: "يبدوا ان بوتين يريد استعادة كل ما كان لدى الاتحاد السوفياتي" مما يشير إلى أن هذا قد يدفعه إلى إعادة تنشيط العلاقات القديمة مع اليمن الجنوبي، ويضيف: "لا شك أن المجلس الإنتقالي الجنوبي على استعداد تام للعمل مع موسكو، وسيكون هذا الأمر محل ترحاب من موسكو".
لقد رسخ المجلس الإنتقالي الجنوبي نفسه كفئة سياسية مهيمنة في جنوب اليمن من خلال العمل مع جناحه العسكري المسمى الحزام الأمني وهو مظلة لشبكة من الميليشيات الجنوبية المدعومة من دولة الإمارات، فبسبب الدعم الإماراتي السخي تفوق المجلس الإنتقالي الجنوبي على حكومة هادي من حيث عدد القوات والتسليح، وبالتالي تمكن من السيطرة على عدن متفوقاً على القوة الصغيرة التي يمتلكها هادي.

وبما أن المجلس الإنتقالي الجنوبي قد أمّن موقفه فقد يدفع ذلك روسيا إلى التدخل وتقديم الدعم، فضلاً عن امكانية الاعتراف الصريح به. يقول كاتز ايضاً إن دعم المجلس الإنتقالي الجنوبي يمكن أن يساعد في تعزيز القوة الناعمة لروسيا في المنطقة : "مع وجود العديد من الدول التي لها قواعد بحرية على طول البحر الأحمر، فإن عدم وجود التواجد الروسي هناك مزعج لموسكو وقد يكون اليمن الجنوبي المستقل مستعداً لتقديم عرض بتلك القاعدة ".
بالإضافة إلى الفوائد التي يمكن أن يقدمها اليمن الجنوبي المستقل لروسيا، فإن موسكو تفكر أيضاً في أن حكومة هادي فقدت معظم نفوذها مما يعني أن حكمه لا يخدم طموحات روسيا جيداً. إذا تمكنت موسكو من تقديم نفسها كصانع للسلام في اليمن، فإن ذلك سيمنحها حرية التدخل في الشؤون اليمنية، وهذا من شأنه أن يكمل طموحاتها المتزايدة في التأثير في البحر الأحمر وشرق إفريقيا- خاصة السودان وإريتريا- حيث تسعى هناك إلى علاقات اقتصادية وعسكرية أكبر.

عامل تأثير الامارات

عامل آخر هو العلاقة بين موسكو والإمارات العربية المتحدة التي دعمت المجلس الإنتقالي الجنوبي وجناحه العسكري. كلا الدولتين تدعمان بعضهما البعض بشكل متزايد وهنا يبدو أن مصالحهما تتماشى بشكل أكبر، يقول كاتز: "يبدو أن لكل من روسيا والإمارات العربية المتحدة مصالح متعاضدة في جنوب اليمن مثلما تفعلان في أماكن أخرى في الشرق الأوسط".

لقد وجدت روسيا والإمارات أرضية مشتركة في ليبيا من خلال دعم قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، وفي تحالف آخر مع موسكو أصبحت الإمارات أكثر إنفتاحاً على حكومة بشار الأسد حيث أعادت فتح سفارته في دمشق في ديسمبر الماضي، كما أظهر الاثنان دعماً للمجلس العسكري الحالي في السودان، بل أن الأمر بلغ الى أن تخفف أبو ظبي من حدة معارضتها لإيران الحليفة لروسيا وقالت بأنها تشك في المزاعم المقدمة حول دور طهران في الهجوم على عدة ناقلات نفط في خليج عمان في يونيو الماضي.
عززت روسيا والإمارات من علاقتهما بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة، حيث التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي عبد الله بن زايد مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو في يونيو، وناقشا وضع اليمن وكذلك تعزيز العلاقات الروسية الإماراتية في مجالات أخرى.

وقال لافروف بعد اجتماع في مارس / آذار مع عبد الله بن زايد: "سنواصل العمل يداً بيد لمحاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة العربية، كما نتطلع أيضاً إلى حلول سياسية وحوار في بلدان مثل سوريا ودول أخرى تواجه صراعات". يبدو أن روسيا ستستمر في العمل مع ابوظبي في "مكافحة الإرهاب" جنوب اليمن، وانها تعتبر ذلك أداة أمنية لاحتواء المتشددين.
تميل كل من روسيا والإمارات إلى دعم الحكام المستقرين والمستبدين تحت شعار مكافحة التطرف، وهو أمر ينطبق على المجلس الإنتقالي في اليمن. كانت هناك دلائل على وجود توجه استبدادي مخضع للأفراد داخل المجلس الإنتقالي وتحديداً من خلال شبكة السجون الواسعة التي انشأتها أجنحته العسكرية تحت ذريعة محاربة القاعدة. وثقت منظمة العفو الدولية انتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان في تلك السجون.

على الرغم من المواقف المنزعجة والقلقة للولايات المتحدة والسعودية، فإن هذا لن يمنع موسكو وأبو ظبي من إقامة روابط أقوى مع المجلس الإنتقالي والفصائل الأخرى. "من الواضح القول إنهم سيعملون على إبقاء الخطوط مفتوحة لجميع أطراف النزاع، وأن هناك فرصة مهيأة للمجلس الإنتقالي الجنوبي للعمل مع حليف لا تتفق معه الولايات المتحدة ولكنه قريب من الإمارات التي بدورها تمتلك علاقات جيدة مع موسكو "، واذا كانت روسيا ستقدم الدعم والاعتراف بقضية المجلس الإنتقالي فإن ذلك سيجعل الفصيل الانفصالي أكثر تقبلاً للتعاون معها، يقول سالزبوري.
وفي الوقت الذي تسعى فيه روسيا إلى تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وهادي والمجلس الإنتقالي، تلقت روسيا أيضاً طلبات من الحوثيين للعمل كوسيط في اليمن. من الواضح أن موسكو مستعدة لمزيد من التدخل في البلاد، مما قد يعزز نفوذها الإقليمي والعالمي.
- جوناثان فينتون هارفي
ترجم المقال من موقع Lobe log
وضاح عثمان

الملعب: قالت صحيفة محلية ان "لجنة عسكرية سعودية وصلت قبل يومين إلى مدينة عتق حيث التقت خلال أيام بعدد من قادة الالوية العسكرية وقادة الوحدات في المحافظة". وذكرت صحيفة "عدن الفد" أن مصدراً عسكرياً أكد ان "اللجنة السعودية باشرت عمليات حصر للقوات العسكرية المتواجدة في عتق وساحل شبوة وبيحان وعموم »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com