آخر تحديث للموقع : 19 - يونيو - 2019 , الأربعاء 01:58 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الإسلاموفوبيا [شأن سياسي] لا ديني

20 - مايو - 2019 , الإثنين 11:06 صباحا
الرئيسيةأخبار دولية ⇐ الإسلاموفوبيا [شأن سياسي] لا ديني

الملعب:
يتعرض الإسلام منذ إدارة جورج دبليو بوش وهجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، للشيطنة بشكل مستمر في الخطابات العامة في الولايات المتحدة. وتشهد هذه النقاشات خلطاً مستمراً بين دين كامل وأعمال ثلة من المتطرفين. لكن الإسلاموفوبيا في عصر بوش، بدت هزيلة مقارنة بتصاعدها منذ انتخابات عام 2016، عندما قرر دونالد ترامب أن يستخدم وبشكلٍ صريح شيطنة المسلمين شعاراً في حملته. منذ ذلك الحين، شهدت الولايات المتحدة زيادة ملموسة في المواقف والعنف المضاد للإسلام. تقدم دراسة جديدة نشرها معهد الدراسات الاجتماعية والمعرفة ISPU، بيانات تساعد في كيفية التنبؤ بالإسلاموفوبيا ومنعها، إضافة إلى نظرة متعمقة قيّمة في الكيفية التي ستصوغ بها الإسلاموفوبيا انتخابات عام 2020.

أول نتيجة مهمة نستخلصها من دراسة معهد ISPU هي أن ظاهرة الإسلاموفوبيا آخذة في التصاعد، خصوصاً بين مجموعات بعينها. قام محللو معهد ISPU عبر رصد 5 قوالب نمطية سلبية عن المسلمين، بتوثيق ارتفاعٍ في مؤشرات الإسلاموفوبيا من عام 2018 إلى عام 2019. لكن هذه الأرقام تتراوح بشدة وفقاً للمجموعات الدينية؛ إذ نجد أقل نسبة لتفشي الإسلاموفوبيا بين اليهود، بينما يسجل الإنجيليون البيض النسبة الأعلى. أفاد 53 في المئة من اليهود أن آراءهم عن المسلمين إيجابية، بينما مثّلت الآراء السلبية 13 في المئة فقط. وصلت نسبة الإنجيليين البيض الذين يعتنقون آراء سلبية تجاه المسلمين 44 في المئة، وهي ضعف نسبة الآراء الإيجابية الموجودة في المجموعة ذاتها (20 في المئة).
تستحق هذه النتائج الاهتمام، نظراً إلى جهود ترامب في التحريض على بث الفرقة والعداء بين مجتمعات المسلمين واليهود. تذكروا خطابه الأخير الذي حرض فيه على العنف ضد النائب إلهان عمر، قائلاً بسخرية أمام الائتلاف اليهودي الجمهوري “عذراً، لقد نسيت، هي لا تحب إسرائيل”، وتابع بينما استهجن الجمهور “نسيت. أنا في غاية الأسف”.

وأشارت صحيفة USA Today، إلى أن فريق ترامب يبذل جهوداً حثيثة للحصول على مزيدٍ من أصوات اليهود، من خلال الإشارة إلى أن الديموقراطيين صاروا “معادين لليهود” و”مناهضين لإسرائيل”. ويقتبسون من تقرير أصدرته مؤسسة غالوب، بناء على بياناتٍ من استطلاع أجري عام 2018، أنهم وجدوا “واحداً من بين كل ستة يهود أميركيين يعرّف نفسه بأنه جمهوري”، وأن ما يقارب النصف عرّفوا أنفسهم بأنهم ديموقراطيون.
وأكثر ما يجذب الانتباه في نتائج معهد ISPU هي البيانات المتعلقة بحظر المسلمين. إذ وجدوا أن إقرار المرشح على الحظر اعتُبر أمراً سلبياً لدى معظم الناخبين. أفاد 61 في المئة من المسلمين و53 في المئة من اليهود و56 في المئة من المستقلين الأميركيين، بأن إقرار المرشح وقبوله حظر المسلمين يقلل من دعمهم إياه. إلا أن الوضع كان مختلفاً بين الإنجيليين البيض؛ إذ قال 44 في المئة منهم إن موافقة المرشح على أمر الحظر يزيد من دعمهم إياه. لكن المفاجأة الحقيقية كانت ما يلي: حتى على رغم أن الإنجيليين البيض هم المجموعة التي يُرجح أن تؤيد تلك السياسة، إلا أن الغالبية العامة أشارت إلى أن دعم الحظر إما نقص من اهتمامهم بالمرشح (19 في المئة)، أو لم يحدث فارقاً بالنسبة إليهم (37 في المئة). تشير هذه النتائج إلى أن حظر المسلمين لا يُمثل أهمية إلا بالنسبة إلى أقلية صاخبة، حتى بين الناخبين الإنجيليين البيض.

ربما الأكثر أهمية هو أن دراسة معهد ISPU تظهر أن ذوي وجهات النظر السلبية تجاه المسلمين، كانوا على الأرجح لا يعرفون أحداً منهم. وبالنظر إلى أن واحداً فقط بين كل ثلاثة إنجيليين بيض، أفاد بمعرفته بشخص أميركي مسلم، تُعزز هذه النتيجة فكرة أن الإسلاموفوبيا تكاد تكون قائمة بالأساس على تفشي الأفكار النمطية السلبية عن المسلمين من دون أي معرفة حقيقية. ووجد باحثون إضافة إلى ذلك أن المعرفة بالدين الإسلامي أدت في أحيانٍ كثيرة إلى تخفيف حدة الإسلاموفوبيا، بدرجة كبيرة، مقارنة بالعلاقات الشخصية مع المسلمين. يعني ذلك أنه من غير الضروري أن يكون لك صديق مسلم، كي تتغلب على الإسلاموفوبيا. وتقترح نتائج الدراسة أيضاً أن الدين الإسلامي تم تصويره سلبياً لأغراض سياسية من أجل الناخبين غير المطلعين، فآراء الناخبين غالباً ما يسهل التأثير فيها عبر الخطابات السلبية.



ليس غريباً ونحن نقترب من انتخابات 2020 أن تكون نسبة المسلمين الأميركيين المؤيدين للرئيس ترامب هي 16 في المئة فقط، فيما نسبة الإنجيليين البيض هي 73 في المئة. وعند تقسيم الناخبين وفقاً لدياناتهم، فمسلمو الولايات المتحدة هم الفئة الأقل في دعمها ترامب، مقارنة بأي مجموعة أخرى. إلا أنهم الفئة الأكثر تعبيراً عن تفاؤلهم تجاه سير البلاد مقارنة بالآخرين: إذ أفاد 33 في المئة من المسلمين برضاهم، فيما كانت نسبة الرضا لدى الرأي العام هي 19 في المئة فقط.
الانتماء الحزبي بين المسلمين الأميركيين ليس مفاجئاً هو الآخر، فقد صوت 76 في المئة منهم للديموقراطيين في انتخابات 2018. وترصد الدراسة ميلاً متزايداً من المسلمين المؤهلين للتصويت، لتسجيل أنفسهم. عام 2016 كانت نسبة الناخبين المسلمين المُسَجلين هي 60 في المئة، بينما عام 2019 وصلت إلى 73 في المئة. علماً أن بعض المسلمين الذين يُظهرون رغبتهم في التصويت قد لا يقومون بذلك فعلاً. عام 2018 ذكر 83 في المئة من الناخبين المُسجلين أنهم خططوا للتصويت، فيما لم يصوت بالفعل سوى 59 في المئة منهم فقط.

في حوار هاتفي مع موقع Salon، أوضحت باحثة معهد ISPU، داليا مجاهد أن أحد الاستنتاجات المهمة بخصوص انتخابات 2020، هي حقيقة أن التعصب ضد مجموعة معينة يتناسب طردياً مع التعصب ضد المجموعات الأخرى. ما يعني أن هؤلاء المعادين للإسلام مثلاً على الأرجح أكثر معاداة للسامية أو لمجموعات LGBT (التي تضم المثليين والمثليات ومزودجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجسية). وهي تقول إن تأثير أزمة الإسلاموفوبيا لا يقتصر على المسلمين فقط، بل تعد مؤشراً إلى تزايد خطر التعصب ضد الفئات المستضعفة وتزايد العنف أيضاً. وبالطبع تقدم حادثة هجوم معبد سان دييغو مثالاً حديثاً على الارتباط بين معاداة السامية والإسلاموفوبيا. تقول مجاهد: “تُظهر البحوث التجريبية أن معادة السامية والإسلاموفوبيا ترتبطان ارتباطاً وثيقاً”.
وتوضح أن دراسة معهد ISPU، أكدت أن الإسلاموفوبيا وليدة السياسة لا المعتقدات الإيمانية. ورأت أنه من الحكمة أن نأخذ في الاعتبار الجهود المبذولة، من الدعاية الروسية أو غيرها، لبث الانقسامات والصراعات السياسية. ربما كانت هذه هي النتيجة الأكثر أهمية التي خلصت إليها الدراسة.

رأينا في جميع أنحاء العالم ظهور التطرف في معاداة الإسلام، وسيلة لتوظيف الخوف والتحريض على العنف لجني المكاسب السياسية. وكما يوضح جوناثان شيث، يمكننا أن نلاحظ في الولايات المتحدة، أن الجمهوريين رفضوا الانسياق لتعصب دونالد ترامب العلني ضد المسلمين. ويكاد يكون هناك يقين من أن ترامب سيواصل استغلال الإسلاموفوبيا كوسيلة سياسية، ولدينا الآن دليل على أن تلك الأساليب أدت إلى تصاعد المواقف السلبية والعنف تجاه المسلمين. والسؤال هو، من سيحسم انتخابات 2020، أغلبية معتدلة أو مجموعة هامشية متطرفة؟
ـ هذا المقال ترجمه (درج) عن salon.com

الملعب: بدأ السناتور الأمريكي بوب منينديز يوم الثلاثاء الإجراءات الرسمية لوقف مسعى الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في بيع أسلحة بقيمة أكثر من ثمانية مليارات دولار للسعودية والإمارات دون موافقة الكونجرس. وفي كلمة أمام مجلس الشيوخ طلب منينديز من المجلس النظر فورا في قرار بعدم الموافقة على الخطة »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com