آخر تحديث للموقع : 22 - أبريل - 2019 , الإثنين 03:02 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

التشكيلية اليمنية عهد الحضرمي: الذات كحالة شعورية و[العين كمنصة تعبيرية]

17 - يناير - 2019 , الخميس 08:19 مسائا
الرئيسيةثقافة ⇐ التشكيلية اليمنية عهد الحضرمي: الذات كحالة شعورية و[العين كمنصة تعبيرية]

الملعب:
قدّم المعرض الشخصي الأول للتشكيلية اليمنية الشابة عهد الحضرمي، في مؤسسة بيسمنت الثقافية في صنعاء مؤخراً، تجربة خاصة من تجارب التشكيليين الشباب في بلادها، إذ تميزت لوحتها بعلاقة موضوعية مختلفة بالداخل الإنساني، ضمن تجربة تقنية مائزة مقارنة بمجايليها.. حيث اشتغلتْ على حالات (الذات/ الأنثى)، ضمن تجريد محدود ارتكز على (العين) كبؤرة تعبيرية تنداح منها الحالة الشعورية على كامل الجسد/المنظور.

يُوصف الفن التشكيلي بأنه لغة العين، باعتباره فنا بصريا من خلال ما تبثه اللوحة من خطاب يتلقفه المشاهد عبر العين أولاً؛ لكن اللوحة، في الوقت ذاته، قد تشتغل على العين كثيمة رمزية وموضوعية ومنصة رؤيوية للنص البصري. والفن التشكيلي مثله، هنا، كفنون أخرى تولي (العين) اهتماماً تدركه الآداب، أيضا.
عشرون لوحة منها سبع عشرة لوحة اشتغلت فيها عهد على العين، كمركز فني للنص البصري.. ولأنها اشتغلت على العين كمحور رؤيوي وتقني للوجه؛ فقد أطلقت على المعرض اسم «عين». ومن وجهة نظرها، فإن في العين «خلاصة كتاب الإنسان، والمدخل لفهم ما لا يريد قوله»، وانطلاقاً من ذلك اشتغلت عهد على العين في سياقات تجريدية بسيطة منحتها بعضاً من الحرية، ضمن نصوص بصرية تنقلت فيها الفنانة بين ما تمر به المرأة من حالات: فرح، حزن، زهو، اكتئاب وغيرها… وبالتالي فالمشاهد، وهو يتنقل بين لوحاتها يتنقل بين حالات نسوية مختلفة، وهي حالات شعورية يشع بريقها من العين، ويستجيب لها الوجه وينتظم معها المنظور «في لوحاتي أنا أرسم نفسي وأجسد حالتي واعتمد على خيالي»، تقول عهد.

وحدة الرؤية
علاقة عهد برسم العين واعتمادها عليها في التعبير عن الداخل الإنساني تعود ـ كما تقول -لاهتمامها المبكر، منذ الطفولة، برسم العين، وتركيزها على عيون الآخرين، حرصاً على أن تفهم ما تريد عيونهم قوله! وهو وعي ظل يتشكل في علاقتها باللوحة، وتجلى بوضوح في لوحات معرضها الأول. لكن اللافت أن يأتي المعرض الأول محمولاً على رافعة موضوعية واحدة؛ وهو أمر ليس هيناً في تجربة ما تزال في بدايتها.. لكن عهد تقول إنها لم تخطط لذلك بمعنى لم تأخذ المسألة بهذا الشكل، «فهذه الأعمال هي تجربتي الاحترافية الأولى، لكنني أنجزتها ترجمة لحالات مررتُ بها، ومع كل حالة عشتها كنتُ ألجأ للوحة لأقول فيها ما لا أريد قوله بدونها… وفي الأخير وجدت مجموع اللوحات ومستواها صار جديراً بأن يظهر في معرض».

التقنية
اعتمدت الفنانة على ألوان الإكريلك في لوحات كنفاس بأحجام صغيرة في مجملها.. وهي بالإضافة لعدم اهتمامها، كثيراً، بحجم اللوحة لم تهتم، أيضاً، بأن يأتي معمار المنظور محتشداً بكثير من التكوينات والتفاصيل والرموز، استجابة لما فيه من فراغ، بل ظل تركيزها على الوجوه، وما يتصل بها من أبجدية تعبيرية مركزها العين، ومحيطها الجسد وأحياناً تتمدد للمحيط الخارجي. كما أن التجريد الشكلي واللوني منحها القدرة على استنطاق باطن شعور شخوصها لتأتي الوجوه مُعبرة عما تريد قوله من خلالها، فاشتغالها على حجم العيون ولونها وتكوين حدقاتها وما تحتويه من أشكال، مثلاً، وما يرتبط بالرأس والجسد من شعر وملابس وغيرها من تكوين وتلوين، يعكس في مجمله، الشعور الداخلي ويخدم ترجمته، وهو ما ينسحب على مجمل النص البصري الذي يأتي مرتدياً موجة شعورية واحد في كل لوحة تتراجع معه أهمية ضبط الأحجام والمسافات في الأشكال. ففي إحدى اللوحات، مثلاً، وهي تلك التي تعكس حالة الحب وما يتجلى عنه، نجدها اشتغلت على وجه نصفه لامرأة ونصفه لرجل، واستطاعت أن توائم بين تكوين وتلوين تفاصيل النصفين، بما يعكس حالة التماهي بين الكيانين، وهو ما ينعكس على المحيط كما صورته في سماء مشرقة وأرض مثمرة وحياة وارفة، وقد استطاعت في ذلك توظيف الألوان بما يجسد الرؤية/ الحالة. وعلى تنوع الحالات الشعورية من لوحة إلى أخرى، إلا أن الفنانة حرصت على أن تستخدم ألوانا مُبهجة حتى في اللوحات الحزينة، في دليل على مدى احتفائها بالحياة، كما يعكس حرصها على استخدام ألوان فارقة، كاللون الذهبي للعيون مثلاً، مدى نزوعها نحو التجريب والإمعان في التجريد والابتعاد عن الواقع.



الفرد/ المجموع
موضوعياً، وكما سبقت الإشارة، ارتبطت عهد في لوحاتها بداخلــــها؛ فهي عندما ترسم هي ترسم استجابة لحالة داخلية، لكنها هنا تترجم تلك الحالة تعبيراً عن حالة شعورية، وربما وفق رؤية قد لا تبدو واضحة كثيراً، لكن ما تعـــمله الفنانة هو أنها تصعد بما في قعر روحها إلى وجوه نسائها، ومنها إلى ما يرتبط بها من تكوينات المنظور/ اللوحة… ضمــن أبجدية تتجاوز العين إلى الوجه والـــرأس والجسد، وأحياناً إلى الخلفية المكانية التي أولتها الفـــنانة اهـــتماماً محدوداً في بعض اللوحات، ضمن اهتمـــامها المحــــدود بأي تفاصيل توحي بهُوية شخوصها باستثناء ثلاث لوحات إحداها تُظهِر صنعاء وعدن و حضــــرموت، لأنـــها – كما تقول- تخاطب كل النساء بدون استثناء، وهذا ما يفسر، أيضاً، أن ملامح وملابس معظم نساء لوحاتها لا ترتبط بالبيئة المحلية.. من خلال اعتمادها على التعبير عن مكنون حالتها التي تتنقل فيها من حالة إنسانية إلى لوحة فنية.
وعلى الرغم من الحرص على الابتعاد عما يعكس أي شـــكل من أشكال الانتماء في معظـــم اللوحــــات؛ إلا أنها بشكل أو بأخر تُعبر، عن واقع وثقافة جيلها، وإن بمستوى معين تنفـــتح معه اللوحات على قراءات مختلفة.
ـ (القدس العربي) / أحمد الأغبري

الملعب: زكمت أنفي رائحة الكاز التي تضوّعت بها غرفة نومي، واستثارت حكّةً خفيفةً في فروةِ رأسي اضطّربت لها بعض ثنايا الذاكرة. “كاز؟”، ردّاً على سؤالي أجابت مهى زميلتي في السّكن: “القمل وفد إلى رأسي منذ شهر، اضطررت على إثره إلى قصّ شعري وتعويمه بالكاز بشكلٍ دوريّ، كنت في مهمّةٍ خيريّة والتقط رأسي »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com