آخر تحديث للموقع : 26 - يونيو - 2019 , الأربعاء 07:55 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

عنصرية على مين؟

10 - يناير - 2019 , الخميس 07:38 صباحا
الرئيسيةأخبار عربية ⇐ عنصرية على مين؟

الملعب:
“أخبرتني صديقتي أن هناك من حوّل صورتي في تظاهرة في بيروت، إلى مادة للسخرية. أصابني الذعر حين أدركت أنهم يسخرون من بشرتي”.
يروي اللبناني جعفر عيساوي لـ”درج” بمرارة ما تعرض له من حملات تنمر على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن انتشرت صورته مشاركاً في تظاهرة مطلبية في بيروت مؤخراً..

تآلف جعفر مع الإهانات بسبب لونه الداكن. هكذا يقول بغصة، فما حصل معه على مواقع التواصل الاجتماعي صدمه، إذ وجد نفسه من دون مبرر هدفاً لهجوم وسخرية من سحنته ما جعله يشعر بأنه “وحيد في قاعة محاكمة” على حد وصفه.
وجعفر شاب لبناني، ورث لون بشرته من والدته الغينية، ويتكلم اللبنانية المطعمة باللكنة الجنوبية، وأمضى طفولته في ضواحي بيروت الجنوبية وقرية جويا في جنوب لبنان.
يقول جعفر: “شعرت بحزنٍ شديد، وكأنني في ورطة أو كأنني ارتكبت جرماً. شعرتُ بالوحدة، وبصدمة قوية حين شاهدت ما يتداوله عنصريون عني على وسائل التواصل الاجتماعي. على الساخرين أن يفهموا أن الاستهزاء من لون البشرة عارٌ إنساني وليس مدعاة للضحك”.

جعفر عيساوي


ظن ناشطون على “فيسبوك” و”تويتر”، أن جعفر ليس لبنانياً، فقط لأن بشرته سمراء. اختلاق الروايات حول ظهوره في التظاهرة، وصل بالبعض إلى الادعاء بأنه حضرها برفقة “مشغله”، وبلغت محاولات النيل منه نشر صورته، مرفقةً بـ”memes” عنصرية تدعوه إلى تبرير وجوده في تظاهرة محسوبة على اللبنانيين “البيض” وحسب!
يعيش جعفر في ظروف مادية جيدة، وهذا انعكس في الصور التي ينشرها على صفحته على “فيسبوك”. انتشار خبر موت رضيعة فلسطينية لم يتمكن ذووها من تأمين المال لادخالها المستشفى أصاب جعفر بصدمة فقرر الانضمام الى المظاهرة لأنه اعتبر أن تمييزاً وعنصرية حالت دون أو تنال طفلة العلاج وإذ به هو يتحول إلى هدف للعنصريين والساخرين.
يصف جعفر طفولته بالصعبة، فهذه المرحلة في حياته تخللتها مواقف محرجة وجارحة كثيرة، بسبب ما كان يتعرض له في المدرسة من قبل الطلاب والأساتذة، معلقاً “كانوا يسخرون مني، بعض التلاميذ كانوا يواسونني بأسلوب عنصري، كأن يقولون لي لونك أسمر ولكن قلبك أبيض!”.
ويختم جعفر حديثه بالقول: “أنا أسمر، أفتخر بلوني، وبعد الذي واجهته أزداد فخراً بلون بشرتي، العار ليس لوني، بل ما يتفوه به العنصريون”.

صورة جعفر المحاطة بإشارة بيضاء، بقيت يومين متتاليين مادة للتناول والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن رد لبنانيون ناشطون في مجال حقوق الإنسان على الحملة العنصرية، من خلال نشر صورة لجعفر على صفحاتهم على “فيسبوك” مستنكرين ما تعرض له الشاب.
ومن بين التعليقات التي حصدتها المنشورات الاستنكارية، تعليق لسيدة مصرية تدعى شيماء بشرتها سمراء متزوجة من لبناني، ومقيمة في بيروت استنكرت ما تتعرض له في لبنان بسبب لونها.

جعفر خلال التظاهرة في الصورة التي تم تداولها


قالت شيماء: “أنا مصرية، وسمراء، مقيمة في بيروت، أتعرض لكمٍ من المضايقات والكلام السخيف، فقط لأنني سمراء، هذا غير منطقي أبداً…مع العلم أن زوجي لبناني. من الضروري تكثيف حملات التوعية الإعلامية على شاشات التلفزة والميديا. الناس بحاجة إلى توعية. نحن في عام 2018، وهناك لبنانيون يقولون “عبد” لصاحب البشرة السوداء، هذا واقعٌ مؤسف”.
بينما كتب الناشط اللبناني هاني عضاضة معلقاً على المنشور نفسه: “حتى لو كان أفريقياً أو آسيوياً أو من أي مكان في العالم له الحق في التظاهر والمطالبة بحقوقه المعيشية إذا كان مقيماً أو يعمل في لبنان”.

ويشهد لبنان من حين لآخر، مسيرات حقوقية تدعو إليها جمعيات ومنظمات تعنى بقضايا العمال المهاجرين ومن بين هذه التحركات المطلبية، المسيرات التي تنفذها سنوياً الجالية الإثيوبية في لبنان.
والمواقف العنصرية تجاه جنسيات أو سحنات أو مجموعات أمر مقلق. فالمواقف العنصرية قد يطلقها مسؤولون أو من خلال ممارسات من قبل مؤسسات كما حصل في الحضانة التي رفضت استقبال طفلة اثيوبية بسبب لونها، عدا عن امتناع مسابح عن السماح للعاملات المنزليات من الدخول وسلسلة طويلة من الممارسات التي دفعت في العام ٢٠١٦ لأن يكون لبنان يتصدر موقع الدول الأكثر عنصرية بحسب موقع “انسايدر مانكي” الاميركي. ورغم كل الحملات المدنية ومحاولات بعض الهيئات الحقوقية الحد وضبط تلك الظواهر لكن لا تزال مشاعر التمييز والتصرفات العنصرية ظاهرة.
ـ (درج) / حلا نصرالله

الملعب: قوبلت رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية في إطار خطة أوسع لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بازدراء ورفض وسخط في العالم العربي، وذلك رغم دعوة البعض في الخليج إلى منحها فرصة. وفي إسرائيل وصف وزير التعاون الإقليمي تساحي هنجبي، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفض الفلسطينيين »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com