آخر تحديث للموقع : 16 - نوفمبر - 2018 , الجمعة 05:51 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

بين جنوب اليمن وشماله: قوات [انفصال أم وحدة] ؟

05 - نوفمبر - 2018 , الإثنين 09:08 صباحا
159 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأخبار محلية ⇐ بين جنوب اليمن وشماله: قوات [انفصال أم وحدة] ؟

خلال السنوات الأربع الماضية دعم «التحالف» القوى الجنوبية المطالبة بالانفصال
الملعب:
تتزايد كل يوم الأصوات المنادية بإيقاف الحرب في اليمن، خاصة بعد الفشل الذريع في تحقيق أي من الأهداف المعلنة على الأرض، وارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين، ناهيك عن اتساع مساحة الفقر والعوز، وسيطرة شبح المجاعة، وفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، التي ظلت تدعو «التحالف» بعدم الزج بالموانئ في الحرب، وضمان استمرار أدائها لوظيفتها في تقديم الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمواطنين، وفتح المطارات، التي لا يوجد أي مبرر لإغلاقها في وجه المواطنين.

الدعوات الأممية لم تجد آذاناً صاغية، فظل «التحالف» ينفذ أجندته التي تجاوزت مناطق المواجهات، إلى العمل على تمويل وبناء جيوش، بمسميات شتى وألوية شرطية موازية للقوات الحكومية، خاصة في المناطق الجنوبية التي أضحت تحت سيطرته الكاملة.
واستطاع «التحالف» طيلة السنوات الأربع الماضية دعم القوى الجنوبية المطالبة بالانفصال، والوقوف إلى صفها في الترويج والدعاية الموجهة ضد أبناء المحافظات الشمالية في الجنوب، والدعوة إلى طرد ما تبقى من قوات الجيش التابع لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في المحافظات الجنوبية، (حضرموت، المهرة، شبوة)، باعتبار أنها قوات شمالية محتلة للجنوب.

وفي المقابل، يقود «التحالف» قوات ألوية «العمالقة» الجنوبية ويدفعها للتوغل في المحافظات الشمالية، وتحديداً في الساحل الغربي، والزج بألوية جنوبية خالصة للحرب في محافظة صعدة؛ ليبدو، على أثر ذلك، شكل الانتشار على الخارطة العسكرية اليمنية أمام تناقضات، تستدعي التساؤل حول أهداف هذا الانتشار، ومدى علاقته في مستقبل تشكيل الخارطة السياسية اليمنية على ضوء المحادثات المرتقبة، خاصة بعد تأكيدات ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن جريفيث، بضرورة إشراك «المجلس الانتقالي الجنوبي» في أية محادثات قادمة، على الرغم من برنامجه السياسي المنادي بانفصال الجنوب وفك الارتباط مع الشمال، إضافة إلى تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية الأخيرة الداعية إلى وقف الحرب، خلال مدة أقصاها شهراً واحداً. كل ذلك قوبل بصمت مريب من حكومة هادي، وتكهنات عن إمكانية قبول قيادة «التحالف» بهذه المبادرات.

ألوية الشمال
يرى مراقبون أن بقاء القوات الشمالية في المحافظات الشرقية والجنوبية لم يتغير بسبب الحرب، وظل ولاؤها منذ اليوم الأول للرئيس هادي، وكانت قد لعبت دوراً كبيراً في مواجهات التنظيمات الإرهابية («القاعدة»، «الدولة») في مناطق سيطرتها، وأن الأصوات الجنوبية التي تتعالى كل يوم ضد بقائها في الجنوب، لا يمكن أن تصل إلى نتيجة، كون هذه الألوية قد أثبتت أنها قوات «وطنية»، لا يمكن إخضاعها للمزايدات السياسية.

إلى ذلك، تحدث إلى «العربي» العقيد المتقاعد فضل ناجي عقلان، قائلاً: إن «ألوية الجيش في حضرموت وشبوة والمهرة، قوات يمنية خالصة، وضباطها وأفرادها يمثلون كل المناطق اليمنية، وهي الألوية التي تؤكد أن الجيش اليمني لم يسلم للمليشيات بالكامل، وأكدت أنه جيش وطني ولحماية الوطن اليمني ووحدته السياسية التي لا يمكن النيل منها».
وفنّد بعض التسريبات عن أن تلك الألوية تدين بالولاء للجنرال علي محسن الأحمر، قائلاً إن «هذه التسريبات دعائية، وكلنا يعلم أن منطقة انتشار القوات الموالية لعلي محسن كانت في إطار المنطقة العسكرية الشمالية، الممتدة من صنعاء إلى عمران وحجة وصعدة، وأن معظم القوات في المحافظات الجنوبية والشرقية، لا تتبع علي محسن».
وعن مستقبل بقاء هذه القوات في الجنوب في ما لو تحققت رغبة الجنوبيين في الانفصال، استبعد عقلان «الوصول إلى نقطة انفصال اليمن إلى دولتين»، معتبراً أن «أبعد ما يمكن أن يتحقق هو انتقال اليمن إلى نظام الحكم الاتحادي بموجب مخرجات الحوار الوطني».

التشكيك بـ«العمالقة»
ويؤكد مراقبون أن الهدف الذي يقف وراء انتشار قوات ألوية «العمالقة» الجنوبية الموالية للإمارات على امتداد الساحل الغربي، وأخرى على امتداد الحدود السعودية ومحافظة صعدة، هو التأكيد على حقيقة أن «الجيش الوطني جيش واحد، وهدفه واحد، ولا فرق بين الألوية والكتائب الشمالية المنتشرة في المحافظات الشرقية والجنوبية وبين انتشار القوات الجنوبية في الشمال، مع ضرورة التمييز بين تقديم ولائها للإمارات أكثر من ولائها لليمن».

وفي السياق، تحدث إلى «العربي» الدكتور أحمد عبد الرحمن، الباحث في جامعة عدن، قائلاً: إن «قوات ألوية العمالقة تدين بالولاء للرئيس هادي، حتى وإن كانت مدعومة من الإمارات، وحتى وإن ادعى الانتقالي الجنوبي سيطرته عليها، وقد تأكد ذلك من خلال تواصل قيادة الألوية بالرئيس هادي ومع قياداته العسكرية الرسمية، وعدم تواصلها بالانتقالي الجنوبي، بل ورفضها مؤخراً رفع العلم الجنوبي على العتاد العسكري في الميدان».
وعاد عبد الرحمن، إلى الاستثناء، مستغرباً من استماتتها بالولاء لدولة الإمارات، قائلاً إن «ما تتسم به ألوية العمالقة بأنها عقائدية، وتحارب من أجل مبادئها، إلا أن تساؤلنا هو حول تقديمها الولاء للإمارات، لتكون بذلك متماهية مع طريقة ولاء الانتقالي، ولا تختلف عنه، الأمر الذي يفرض علينا التوقع بأنها ممكن أن تتراجع عن مبادئها الوطنية في الحرب، وتنفذ سياسة الإمارات في اليمن فقط».

مستقبل الانتشار
وعن مستقبل انتشار القوات الجنوبية في الساحل الغربي ومناطق عدة من الشمال، وانتشار القوات الشمالية في محافظات جنوبية وشرقية، خاصة مع التغيرات في المواقف الدولية، تجاه الأزمة اليمنية، وظهور قناعات بقبول الحلول من خارج المرجعيات الثلاث، المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي، وعدم الاكتراث بضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وضغوط دول «التحالف» على ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، بضرورة تمثيل «الانتقالي» في أية محادثات مقبلة، وتحديداً دولة الإمارات، ما يشي بمستقبل سياسي قد يفرض دولياً على اليمن، وفي مقدمته العودة إلى ما قبل الوحدة 1990، تحدث إلى «العربي» الصحفي جمال أحمد الحسام، قائلاً إنه «لا شك أن قيادة التحالف صارت مهيأة للقبول بأي حل يخرجها من وحل الأزمة اليمنية، خاصة بعد التطورات الدولية ضد السعودية حول ملف مقتل الصحافي خاشفجي، والذي أضيف إلى ملف الانتهاكات الحقوقية والإنسانية في حربها العبثية في اليمن».

ولم يستبعد الحسام أن «تقبل قيادة التحالف بالعودة باليمن إلى ما قبل 1990»، كما لم يستبعد أن «يكون ذلك من ضمن الأساسيات في سيناريو الحرب المفروضة على اليمن»، موضحاً أنه «إذا تحقق ذلك سيمثل نجاحاً لأهداف السعودية والإمارات، لأنها في حالة عودة دولة الجنوب السابقة، ستتمكن الأولى من استكمال مد أنبوب النفط عبر محافظة المهرة إلى البحر العربي، بدون عوائق، وستتمكن الثانية من السيطرة الكاملة على مختلف موانئ وجز الجنوب».

الهيكلة
وعن مستقبل بقاء القوات الجنوبية في الشمال، أو بقاء القوات الشمالية في الجنوب بعد التوصّل إلى محادثات مستقبلية ووضع حل للأزمة اليمنية، تحدث إلى «العربي» الصحافي فهمي الشعيبي، قائلاً إنه «بعد انتهاء الحرب ستعود كل القوات إلى مواطنها الطبيعية، لن تبقى ألوية العمالقة في الشمال ولن تبقى الألوية الشمالية في الجنوب، سواء أكانت النهاية التوصّل إلى انفصال أو إلى يمن اتحادي، لأن وضعها القانوني سيكون مختلفاً عمّا هو اليوم، وستكون مجبرة على إعادة الهيكلة، وإعادة التشكيل الذي يستجيب لما ستؤول اليه المحادثات النهائية».
(العربي) / إسماعيل أبو جلال

الملعب: تشهد مدينة دمت، منذ صباح اليوم الجمعة، مواجهات عنيفة بين قوات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، مسنودة بقوات موالية للإمارات. وأكدت مصادر محلية لـ«العربي» أن «مواجهات عنيفة تدور في محيط مدينة دمت بين الطرفين يستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة»، وأشارت إلى أن «القوات الموالية »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com