آخر تحديث للموقع : 18 - نوفمبر - 2018 , الأحد 02:27 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

(العربي): الإمارات تنفذ اغتيالات في جنوب اليمن: أين [الشرعية] ؟

19 - أكتوبر - 2018 , الجمعة 09:40 صباحا
198 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأخبار محلية ⇐ (العربي): الإمارات تنفذ اغتيالات في جنوب اليمن: أين [الشرعية] ؟

الملعب:
أثار تقرير نشره موقع «بازفيد» الأمريكي، يوم أمس الأول 16 من الشهر الجاري، عن فرقة اغتيالات أمريكية استأجرتها الإمارات لتنفيذ اغتيالات في أنحاء مختلفة من الجنوب العديد من علامات الإستفهام، وأدى إلى تزايد حالة السخط في أوساط ناشطين ومثقفين وإعلاميين وحقوقيين يمنيين. بدا ذلك في تساؤلات لم تعد تتوقف، وأشكال من الشجب والتنديد والإدانات لتلك الجرائم، كما أدانوا صمت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، التي لم تصدر حتى اللحظة أي موقف حيالها.

تساؤلات
هذا التقرير الذي أثار مواقف منظمات حقوقية عالمية وإقليمية، ما زال من دون الحد الأدنى من اهتمام الجهات الرسمية في حكومة الرئيس هادي، إلا أنه أثار اهتماماً جماهيرياً واسعاً على مستوى الساحة اليمنية. برز ذلك واضحاً في منشورات متعددة لأكاديميين وحقوقيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فقد تساءل منصور النقاش على صفحته عبر موقع «فايسبوك»، قائلا: «هل بدر من رجال الدولة أي ردود فعل عقب الكشف عن جريمة تصفية إصلاحيين من قبل مرتزقة الإمارات في عدن؟ هل صدر أي موقف رسمي؟ أم أن اليمن بات ملعباً للقتلة».
تساؤلات النقاش شخصت الواقع الذي بات يخيم على المشهد السياسي في عدن ومناطق سيطرة هادي، وكشفت موقف حكومة «الشرعية» التي باتت في موقف المتفرج الذي لا يستطيع فعل شيء، إزاء ما تقوم به الإمارات من أفعال مشكوك فيها في الجنوب والساحل الغربي، وهو دور لا يقف عند مرحلة الشكوك فقط بل يتجاوزه إلى مرحلة محاولة إثارة الفوضى وإدارتها بشكل ممنهج، ليسهل عليها تنفيذ مشاريعها بشكل مرعب ومخيف.

إدارة الرعب
كل يوم تتضح لليمنيين حقيقة الدور الذي تقوم به الإمارات في اليمن، وأنها جاءت لتقضي على مقومات الحياة بكل تفاصيلها. يقول المحلل السياسي أحمد عثمان في حديثه إلى «العربي»: «لم نعد نستبعد أي شي من قبل الإمارات التي باتت تلعب على المكشوف من دون خجل أو خوف أو وجل من أحد»، مضيفاً «لقد أصبحت هذه الدولة تضرب في الصميم عبر خلط الأوراق، والزج بالمعارضين في السجون، وسحب العملة الصعبة من السوق المحلية وضرب الاقتصاد الوطني تحت الحزام، والسيطرة على مقدرات البلد وموانئه ومنافذه الجوية والبرية والبحرية، وإدارة عمليات اغتيال عبر مرتزقة لها كما كشفه موقع بوزفيد»، وعلل ذلك «فهدفها من خلال ذلك هو السيطرة والتمدد والتهام ثروات البلد».

تكامل الأدوار
لم يعد خافياً على أحد أن الدور الذي تقوم به الإمارات في اليمن لم يكن إلا مكملاً لدور السعودية، ومترجماً لأهداف الدولتين وأطماعهما في اليمن، مستغلتين في ذلك خنوع حكومة هادي وترهل فسادها.
ويرى مراقبون أن الإمارات بدأت مؤخراً بضرب «الشرعية» في الصميم ودفعها نحو الإعاقة السياسية كلياً، وهو ما جعل هذه الأخيرة تبدو عاجزة وتبحث خجولة عن مخرج هنا وهناك، حتى أن الرئيس هادي فر هارباً إلى أمريكا بعد ضغوط سعودية تهدف إلى السيطرة على المهرة، وبعد ضغوط إماراتية من أجل الاستحواذ على محافظة شبوة، ومع ذلك ظلت عصا الإمارات والسعودية تلاحقه وتجلده بقوة، وهو ما دفعه إلى التخلي عن رئيس حكومته بعد ضغوط هائلة من قبل أدوات «التحالف» في عدن، بعد تهديدات باقتحام المؤسسات الإيرادية.

ويقول الإعلامي عابد سلام في حديث خص به «العربي»: «لقد عرفت الإمارات كيف تضرب النسيج الاجتماعي في عدن والجنوب، ولم تتوقف عند ذلك، بل أدركت كيف تسدد ضربتها إلى شرعية هادي لتجعلها فاقدة للشرعية، وتبدو مختلة التوازن أمام الشعب ونجحت بذلك»، موضحاً أن «الهدف كان واضحاً منذ البدء، وهو السيطرة على مقدرات وموارد البلد وقد نجت في ذلك، فساحل حضرموت أصبح يدار إماراتياً، ومؤسساته الإيرادية تخضع فعلياً للإمارات، وكذلك شبوة، وعدن». واختتم حديثه بالقول: «كيف لا تشتري الإمارات المرتزقة وتجند العالم كله إن اقتضى الأمر، في سبيل خلق انفلات أمني وهندسته باحتراف متقن، ليبدو الأمر كما لو أنه خارجاً عن سيطرتها أو أنها لا تعرفه أبداً».

تعدد الأدوات
وتستمر التساؤلات حول ما يجري في اليمن، والدور الإماراتي المثير للقلق، وفي حديثه إلى «العربي»، تسائل الناشط الحقوقي هيثم أحمد، قائلاً: «هل الإمارات بمفردها تمارس هذه اللعبة الخطيرة في بلادنا؟ أم أن التحالف برمته داخل هذه اللعبة؟» مضيفاً «لا أستبعد أن تكون الإمارات مجرد أداة للتحالف برمته». وأشار إلى التدهور المتلاحق في الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن والجنوب، قائلاً «الإمارات هي المسيطرة الفعلية على المشهد الأمني في عدن والجنوب عبر أحزمتها الأمنية ونخبها العسكرية».
ويتساءل أيضاً: «لماذا لم تستجب الإمارات لدعوات توحيد الأجهزة الأمنية تحت مظلة وزارة الداخلية في حكومة هادي؟»، ويستنج أحمد من ذلك، بأن «الإمارات والتحالف برمته لهم أكثر من وسيلة وأسلوب في إدارتهم لجرائم التصفيات في عدن والجنوب». وانتهى بذلك الى التساؤل: «هل الضالعون في الجرائم هم فقط مرتزقة الإمارات القادمون من خارج الحدود كما تحدث تقرير بازفيد؟ أم أن مرتزقتها في الداخل شركاء في الجرائم ربما؟ عبر الصمت أو تذليل سبل التنقل أو الإشراف والمراقبة وتوفير الدعم اللوجستي لهم».

وعلى وقع هذه الحقائق، صار من المؤكد أنه لم يعد هناك ما يمكن أن يحجب جرائم الإمارات في عدن، وقد صارت أذرعها الإرهابية والتدميرية ورقة توت هشة تنتظر عاصفة تزيحها ربما ليراها الناس، تكون أشد من إعصار «لبان» فينكشف على إثرها الغطاء؛ وينطرح مزيداً من الأسئلة التي تفضي إلى محاصرة أطماعها وجرائمها في اليمن.
(العربي)

الملعب: اغتال مسلحون مجهولون صباح الأحد مسؤولاً أمنياً رفيعاً في قوات الحزام الأمني المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد . وقال مصدر أمني لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على نائب قائد قوات »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com