آخر تحديث للموقع : 20 - أكتوبر - 2018 , السبت 08:24 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

المخدرات وباء فتاك

18 - سبتمبر - 2018 , الثلاثاء 09:17 صباحا
333 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمهيب شائف ⇐ المخدرات وباء فتاك

عندما نستيقظ يومياً على وقع اخبار تتصدرها مشاهد جرائم غير مبررة لنكتشف انها ارتكبت بسبب غياب الوعي جراء تعاطي المخدرات والمسكرات بمختلف انواعها فإن الأمر يحتم علينا جميعاً ان نرفع درجة الشعور بالخطر الى أعلى المستويات فكل المؤشرات تؤكد على ازدياد كبير في عدد المدمنين من الجنسين ومن مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية الأمر الذي يدل على تضاعف كميات المخدرات والمسكرات بمختلف أنواعها وتوسع شبكات الترويج والتوزيع فمن المعلوم ان الادمان يوسع من انحراف المدمن ليصبح مروجاً او موزعاً ويتطور البعض ليصبح مهرباً ويصبح المجتمع موبوءًا بمختلف أنواع الجرائم من النصب والاختلاس والسرقة او السرقة بالإكراه او القتل وتتطور تلك الجرائم من أعمال فردية الى أعمال عصابات منظمة اضافة الى عصابات تجارة المخدرات ناهيك عن جرائم الدعارة الفردية والمنظمة والتحرش والاغتصاب حتى للأطفال.

والمدمنون بؤر فاسدة في جسم المجتمع ناهيك عن انعكاس تلك الجرائم على الضحايا الأبرياء وأسرهم وأسر المدمنين أنفسهم ويصبح الشباب منقسمين بين من يوصفون بالطاقات الهدامة وهم المهربون والمروجون والموزعون، واخرون يوصفون بالطاقات المعطلة وهم المتعاطون وبينهم يقف مجتمع مشوه وضحايا يندبون حظهم ودولة تنفق مبالغ طائلة على علاج الإدمان ومكافحته وبرامج التوعية من مخاطرة بدلاً عن الانفاق على برامج التعليم والخدمات وغيرها بل ويصبح لدينا اقتصاداً متضرراً مشبوهاً من خلال الأموال العظيمة المستخدمة في تجارة المخدرات وتهريبها وتوزيعها وارتباطها الوثيق بعد ذلك بشبكات غسيل الأموال.

اذًا نحن أمام خطر عظيم متنام والسكوت عليه بهذا الشكل يمنح مافيا المخدرات الوقت الكافي لتزداد قوة وتنظيماً وترابطاً وتوسعاً تهريباً وترويجاً وتوزيعاً ولن نلبث الا ونحن مصدمون بواقع شبيه لواقع الفلبين التي اتخذ رئيسها اجراءات وصفت بالعنيفة للتخلص من هذا الوباء وللأسف زادت الأمور تعقيداً وتوسعت حالة تشرذم المجتمع وانقسامه لان الدولة استباحات قتل المدمنين ومهربي وموزعي المخدرات دون تمييز باعتبارهم خطراً على مستقبل الفلبين كل ذلك بسبب تأخر الدولة في معالجة الكارثة منذ البداية وبهذا فإننا ندعو السلطات الحكومية بمختلف مستوياتها الى سرعة اتخاذ اجراءات عاجلة وفاعلة تشمل كل شوارع المدينة بالاستعانة بعقال الحارات وشباب متطوعين واعتبار المدمن قيد التوقيف والتعزير العلني ومحاكمة المهربين والمروجين والموزعين علنياً ومصادرة كل أموالهم وممتلكاتهم فنحن أمام مافيا منظمة استطاعت ان تخترق كل المحافظات في ظل اجراءات أمنية مشددة تبدأ من الحدود البرية والبحرية وتنتهي بالمطارات والموانئ اضافة الى اتخاذ اجراءات جديدة على مستوى الأدوية المخدرة الموزعة للصيدليات والمسموح باستيرادها بشكل مفتوح يجب مراجعة ذلك اما بتكفل الدولة باستيراد تلك الأنواع من الأدوية او تحديد شركة او مؤسسة واحدة فقط للتوريد وتحديد صيدلية واحدة في كل مديرية لبيعها بأوراق ووصفات طبية كل ذلك يسهل أمر الرقابة لان الكميات تصبح معلومة ومسجلة ومحصور توزيعها واعادة فتح مراكز العلاج من الادمان ودعم المنظمات والأجهزة العاملة في مجال التوعية وجعل منابر المساجد منابر تحذير وتوعية من هذا الوباء وغير ذلك من الاجراءات التي تضعها الجهات المختصة الخبيرة بمثل هذه الأمور.

وليعلم كل مسئول حكومي مدني او أمني خاضع للسلطة الشرعية او التحالف العربي ان التاريخ سيسجل اسمائهم في مكب النفايات إن استمرت الاتكالية والانقسامات السياسية تقوض أعمال مكافحة المخدرات والإدمان وان تأخر اتخاذ اجراءات فعلية في عواصم المحافظات سيؤدي الى انتقال الوباء الى الأرياف بأقرب مما يتصور المتخاذلون وعليهم ان يستوعبوا ان الإدمان والمخدرات سلاح فتاك لا يقتصر استخدامه على مافيا التهريب والبيع بل استخدمته دول لتحقق من خلاله انتقاماً سياسياً او تحقق أرباحاً لتمويل عمليات عسكرية او استخباراتية خارج اطار دستور وقانون الدولة بل وتستخدمه التنظيمات الارهابية لتمويل أنشطتها وهذا مثبت بتقارير وأدلة دامغة لا يتسع المجال لذكرها انما طرق البحث مفتوحة أمام الجميع ولعل الذاكرة التاريخية للبشرية لا زالت وستظل تتذكر أكثر الحروب قذارة (حرب الافيون الأولى والثانية) بين الصين من جهة وبريطانيا ومن ثم حليفتها فرنسا وتواطئ روسي أمريكي لجني ثمار الحرب القذرة بشكل ابتزاز سياسي اقتصادي وديني فرض شروط ايقاف الحربين لتعاني الصين لعقود جراء ادمان 120 مليون نسمة من ساكنيها والسبب أيضاً تساهلها فخلال عشرين عاماً من الصمت ارتفع المدمنون من 2 مليون ليصل الى 120 مليون وبهذا نضع السلطات أمام كل الاحتمالات ومنها ضلوع ايادي قذرة تريد تدمير المجتمع وتشرذمه واخضاعه واذلاله كما أذل الإدمان والكيف شعباً كاملاً في الصين دولة الحضارة وغيرها فهل نجد ضمائر حية تستوعب حجم الخطر وتعمل على تدارك الكارثة قبل ان تكتسح الجميع؟

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com