آخر تحديث للموقع : 22 - أكتوبر - 2018 , الإثنين 08:28 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

هل حضرموت قادمة.. ولماذا الخوف ؟

12 - أغسطس - 2018 , الأحد 08:57 صباحا
370 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعبدالله عمر باوزير ⇐ هل حضرموت قادمة.. ولماذا الخوف ؟

■ هل نريد حضرموت ؟.. وهل حضرموت قادمة و لماذا ينزعج الاشقاء الجنوبيون و "المتجونبين الحضارم " اكثر من الاخوة في الشمال عند الحديث عن حضرموت ؟.
اسئلة دفع بها الي ذهني صديق على درجة من العلم و المعرفة .. يعمل في هيئة التدريس في جامعة حضرموت ، وله تجربته السياسية الحزبية في مرحلة تزامنت او اعقبت حرب 94، يومها كان طالبا في القاهرة يواصل دراساته العليا وحقق الماجستير بتقدير " ممتاز " ولا اعرف ما حققه في الدكتوراه او الزمالة ، رجل احترم فيه الالتزام و التوازن ، لا بين الدراسة و السياسة بل وفي السياسة ، مثل هؤلاء يصعب عليهم رفع اصواتهم في الصخب السياسي ( الحراكي ،الانتقالي ، الوحدة ، الفدرالية ، اليمنية ، الجنوبية و الحضرمية !!؟ ) اصوات في صخب تنافرت فيه الإيقاعات و الالوان .. تبحث ان اهداف متقاطعة في فراغ الاغراق و الاشغال بإفرازات موروث قرون التجزئة و صراع المراعي ، الذي صدقنا اننا تجاوزناه بالوحدة و الديمقراطية .

فاذا بالوحدة مجرد خشبة مسرح قواعده و ديكوره من الفلين .. تهاوى تحت اقدام ابطال مسرحية الديمقراطية ، وهشاشة ثقافة ممثليها او بداوتهم الحزبية ، تحطمت قواعد المسرح و انهار ديكوره فأنتقل العراك الي جمهوره .. واذا بالخشب الحقيقي الذي كنا نظنه حامل لذلك المسرح الجميل يظهر من تحت و خلف ديكوره عصي في الايادي تسحق بها رؤوس ، و تتحول الي هراوات فؤوس .. ويصبح امثال صديقي الدكتور لا خارج المسرح فحسب بل جريحا يبحث عن من يسفعه ببعض الدولارات ـ الامريكية او الريالات و الدراهم العربية ، لكي يذهب الي مول المستهلك بالمكلا ، عله يجد فيه ما ينسيه ذلك العراك و الصخب ، او يمكنه من ان يكون احد بلطجيته ـ في محطة انطلاقته الي فنادق الخمسة نجوم ؟.

□ ذلك ليس الموضوع وانما الخلفية التي دفعت بالصديق .. ليقول بلا و حدة يمنية و لا جنوبية ، افنينا العمر في "وحدة عربية واحدة .. ذات رسالة خالدة " ، و سقطنا في يمنية قاتلة .. لنعد لجذورنا و اصلنا الحضرمي ، فقلت له كيف ونحن مبتلون بسفها الاحزاب اليمانية ـ شمالا و جنوب ، وبمرتزقة المكونات الاجتماعية حلف وجامع ، جميعهم يستثمرون سذاجة و بؤس المجتمعات الفكري قبل المادي ، ولحساب قوى تأنف حتى مشاركتهم ـ لا في مكاسبها فهي دكاكين خاصة ، بل وحتى في آمالهم وآلامهم ، وانت عايشت وعرفت ان اصحاب تلك الدكاكين غير مستعدين ..حتى بتضحية ولو بسيطة عابره ، طال ما انهم لن يعدموا وجود ساذج او مرتزق يبحث عن الفتات على موائد اللأم .

صحيح اننا مبعثرون في راهن شديد الغبار و الرياح ، و الصحيح اننا انشغلنا بالأخرين ، ونسينا انفسنا و تجاهلنا او جهلنا ، ما نمتلكه من مصادر القوة ، وبدلا عن البحث فيها لدينا استسهلنا البحث عنها في الجنوب و الشمال .. وليتنا بحثنا فقط عن اجابات لأسئلة بسيطة طافية على السطح وتتراقص امامنا في أي مقيل يمنى تعطره المداعة ـ او الشيشة الصنعانية ، او البخور و القهوة المزغول العدنية ، ألا تلاحظ ذلك التوتر و الانفعال الجنوبي لدى اشقاءنا الجنوبين ، وذلك الطفح الزاكم للأنوف و الصادم للعقول لدى المتجونبين من الحضارم .. عندما تتحدث عن حضرموت ، او حتى عن مقال كتبه شقيق من السعودية او ندوة اشاد فيها دكتور في الرياض او جدة او الدمام .. الا يتهمونك فورا بالعمالة بينما ينكسرون على موائد من يحولونهم الي ادوات للحفاظ على حضرموت جنوبية ليساوموا بها ويحافظوا على مكاسبهم المادية .. فهم يدركون ان لا جنوب دون حضرموت ، في الوقت الذي يمكن ان تكون" حضرموت " دون الجنوب ، الذي سيتحول الي زون بينها و اليمن ـ على أي وضع افضت اليه التسوية القادمة .
ولكن حتى يكون ذلك .. ينبغي علينا ان نستنهض القوى الكامنة فينا و ان نقبل التحدي مهما كان قاسيا ، والا نبحث عن حضرموت من خلال الدروب المختصرة و السهلة ، ففي الغالب هي مليئة بالشراك و المنزلقات ، علينا ان نحسن من طرق تفكيرنا و وسائل تحليلنا ودراستنا ونبحث عن حضرموت محورية لا جزيرة منعزلة في بحار متضاربة .

□□ حضرموت .. يجب ان يفهم الجميع انها وان غيبة في غفلة من الزمن عام1967 ، الا انها مثل العنقاء تبعث من الرماد .. ونحن في بحثنا عنها ندرك ان حضرموت في دولة اتحادية ـ مركبة من 6 او 4 اقاليم يمانية قادمة ، ينبغي ان تكون فاعلة في هذه الدولة ، وحتى تكون فاعلة ، يجب ان تكون محورية وقائدة ، فمصلحة حضرموت بما تمتلكه من موارد طبيعية و بشرية ـ مغتربة و مقيمة، في دولة كبيرة ديمغرافيا و جغرافيا لا يمنيا فحسب .. المجتمع الحضرمي هو الاقدر على التماهي والاندماج مع مجتمعات اقاليم الجزيرة العربية باسرها .. وهذه حقائق تؤكدها وقائع حياة ومناشط تلك الاقاليم .

المهم ان يدرك اشقاءنا في الجنوب ان" تحضرمهم هو الاقرب " ولم يمضي عليه الكثير من الزمن ، المطلوب المراجعة فقط ،حيث لم يعد في الوقت فسحة من الزمن .. وبوضوح حضرموت قادمة و مثلها مثل البلدان و المجتمعات الحضرية ـ ذات الحضارة.. تحضرم الوافد اليها ، لذا لماذا الخوف.. اليس كذلك يا دكتور ؟.

■ قد يجد البعض في الحوارات الحضرمية تطلع إلى الماضي اكثر منه تفكير في المستقبل .. هذا ما يبدو في حواراتهم المتقاطعة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ، ومنها او اهمها مجاميع الواتس آب المشارك فيها مختلف الفئات و الشرائح ـ السمار و الجادون ، أهل الرأي و الهواة او على الاصح العاطفيون ـ المنساقون خلف »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com