آخر تحديث للموقع : 15 - أغسطس - 2018 , الأربعاء 10:06 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

بعد خلعها الحجاب [متشدّدون يطالبون] حلا شيحا بـ"الفنّ النظيف"

11 - أغسطس - 2018 , السبت 05:38 مسائا
102 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأخبار عربية ⇐ بعد خلعها الحجاب [متشدّدون يطالبون] حلا شيحا بـ"الفنّ النظيف"

الملعب:
“هان عليكِ حجابك”.
هكذا علّق الداعية حازم شومان على قرار الممثّلة المصرية “حلا شيحا” خلع حجابها وعودتها إلى التمثيل بعد ١٢ عاماً من الاعتزال… خطوة شيحا أحيت الحديث مجدّداً عن ظاهرة حجاب الفنّانات وعن الجدل الذي لم يتوقّف في العقدين الأخيرين حول ما يُسمّى بـ”الفنّ النظيف”. وقد نشر الشيخ السلفي محمد الصاوي لفيديو يقول فيه إنه اتّصل بحلا شيحا لإقناعها بالعدول عن قرارها العودة إلى التمثيل، إلا أنها رفضت الرد عليه، مكتفيةً بمنشور على “إنستغرام”، كتبت فيه: “دعوا الخلق للخالق”.

شيحا كانت نشرت في حسابها عبر “تويتر”، أنها قريباً ستنشر مقطع فيديو في حسابها عبر “إنستغرام” تتحدّث فيه عن كل شيء.
وذكرت في تغريدة أخرى أنّها “قبل 12 سنة، عملت حاجة وانا مقتنعة بيها، خلال 12 سنة دي مريت بتقلبات فكرية كبيرة واكتشفت انه كلها يلبس الوش الديني علشان مصالح شخصية ليه او للجماعة. دلوقتي بعمل حاجة عكس الحاجة اللي انا عملتها من 12 سنة ومقتنعة 100% بيها وبدون ضغوط من حد”


ماذا جرى مع حلا شيحا؟
كانت الممثّلة حلا شيحا التي اكتشف موهبتها الممثّلان المصريّان حسين فهمي ونور الشريف، اعتزلت الفن قبل 12 عاماً. وكان الدور الأخير الذي أدّته في مسلسل “كامل الأوصاف” الذي ظهرت فيه محجّبةً لتعلن بعد انتهاء عرضه عن اعتزالها التمثيل وارتدائها للنقاب. ولكن، بعد سنتين من ارتدائها له عادت وخلعته لترتدي الحجاب فقط، وبعدها بسنوات، عادت إلى النقاب، لتذيع أخيراً قرار خلعه كليّاً في 8 آب/ أغسطس، وتعلن عن عودتها إلى التمثيل.

في تعليق على خطوة شيحا، روى الشيخ محمد الصاوي في شريط مصوّر إنّ “شيحا كانت قد تلقّت دروساً في القرآن مع مجموعة نسوة منقّبات في جامع سلفي في كندا، حيث استقرّت شيحا منذ العام 2007 بعدما تزوّجت يوسف هاريسون الذي ساهمت بإقناعه في اعتناق الإسلام، وكان من المقرّر أن تصبح داعيةً دينية مخضرمة. ويضيف الصاوي متسائلاً، “كيف حصلت هذه الفتنة في قلب شيحا، فالفتنة حصلت وأوقعت قلبها في الأرض، وأسأل الله أن يردّك إلى الصراط المستقيم، وأن يستر عرضك وأسرتك.” وقد بدا من كلام الصاوي أن قرار شيحا العودة إلى التمثيل استفزّه أكثر من قرارها خلع الحجاب. فالخطاب الديني الذي توجّه به إلى شيحا يتضمّن نظرةً جذريّةً إلى الفن بصفته شرّ والامتناع عنه واجبٌ.

الردود على خطوة شيحا… شتائم ودعوات
لم يكن الشيخ الصاوي وحده من أطلق العنان لمواعظه على شيحا إذ انهالت عليها الشتائم والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل متشدّدين دينياً، عبّروا عن غضبهم بنعتها بـ”المنحرفة دينياً، والمصابة بفصام ذهني”.
خطوة شيحا فتحت الباب على نقاشات معقّدة، بدءاً من مسألة حريّة الفرد في اختيار أسلوب حياته، وصولاً إلى البحث في عودتها إلى الساحة الفنيّة وشكل هذه العودة. ومن جملة التساؤلات المطروحة حاليّاً، طبيعة الأعمال الدرامية التي ستؤديها شيحا. فهل ستكون جريئة أم ستؤدي أدواراً لا تخدش الخطوط الحمراء كما تراها المجتمعات المحافظة وينادي بها أصحاب دعوة “الفنّ النظيف”؟



إحدى صديقات شيحا المنقّبات طالبتها، عبر منشور على “فيسبوك”، بأن تعيد البحث في خياراتها، ودعت لها قائلةً “اللّهم رد حلا شيحا إلى النقاب ردّاً جميلاً، اللّهم اهدِ قلبها واشرح صدرها وابعد عنها رفقاء السوء، اللّهم لا تردها إلى بيئة التمثيل أبداً”. ولم تتوقّف عمليّة الانتقام من شيحا عند هذا المستوى، فقد بدأت فتيات في مجموعة تديرها شيحا وتحمل اسمsurviving hijab ، بتسريب محادثات شخصية ومنشورات لشيحا داخل المجموعة تعظ فيها بأهمية النقاب وضرورة المكافحة من أجله ضد الحكومات الغربية.
واكبت الصحف المصرية بدورها خطوة شيحا، وقد نقلت صحيفة “اليوم السابع” المصريّة في هذا الإطار رفض الممثّلة تقديم برنامج ديني وقولها للصحيفة إنّ “قرار العودة للتمثيل كان صعباً للغاية”.
عدد كبير من الفيديوهات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أعاد إلى الواجهة النقاش حول “الفنّ النظيف” المتعارِض مع “الفن القبيح”. ومن بين الفيديوهات المنشورة، فيلم شيحا، “عريس من جهة أمنية”، الذي تدور قصّته حول والد (عادل إمام) يغار على ابنته (حلا شيحا).
حين يتقدّم عريس يعمل في أمن الدولة المصرية بطلب يدها، يرفض الوالد بداية الأمر، إلا أنه يقبل بالزواج شرط أن يذهب معهما إلى شهر العسل. خلال شهر العسل، ظهرت شيحا وهي تقبّل الممثّل شريف منير. هذه المشاهد وسواها كانت شيحا قد طلبت من جمهورها عندما أعلنت اعتزالها، أن يمتنعوا عن مشاهدتها، لا سيّما الفيلم المذكور، “عريس من جهة أمنية”، لما يتخلّله من إيحاءات جنسية. وسأل متشدّدون عمّا إذا كانت شيحا ستقدّم هذا النوع من الأفلام مستقبلاً .

مشايخ أقنعوا فنّانين بالاعتزال
استعداء الفن من قبل مجموعات إسلامية متشدّدة، تعود جذوره إلى سبعينات القرن الماضي. ويُعدّ الشيخ محمّد متولّي الشعراوي من أبرز الدعاة الذين سعوا إلى القضاء على الحركة المصرية الفنيّة التي انطلق عصرها الذهبي في منتصف القرن العشرين وانتهى أوائل الثمانينيات.
فليلى علوي، ورشدي أباظا، ويسرا، وكمال الشناوي، وعادل الإمام، وهند رستم، وتحية كريوكا، ونبيلة عبيد، ونادية الجندي، وناهد شريف، وغيرهم، قدّموا أدواراً تخطّت تابوهات وخطوطاً حمراء فرضتها القيود الاجتماعية المحافظة، واستطاعوا تقديم مواد فنية ممتلئة بالإغراء ومشاهد تظهر ممارسة الحب.



خلال تلك الحقبات الزمنية، تشكّلت حركات إسلامية تتألّف من دعاة متشدّدين، مهمّتهم اصطياد الفنانّين والممثّلين ودعوتهم إلى العدول عن “الفن الوسخ”، والابتعاد منه، أو العدول عن تأدية أدوار يعتقدون أنها مخالفة للشريعة الإسلامية وتمثيل أدوار أخرى تندرج ضمن مصطلح “الفن النظيف”.

المقصود بـ”الفن النظيف”، وفقاً لما جاء مثلاً على منصّة “شباب مصر” على الإنترنت، “الفنّ الراقي والمحتشم الذي يدعو إلى هداية الناس إلى الصراط المستقيم، ويرتقي بالروح، ويرسم صورة طيّبة ويستخدم الموسيقى بأسلوب غير صاخب وهادف لخدمة المجتمع لا يُراد به ضرب قيم المجتمع وخدش الحياء فيه.”
لقد لعب الشيخ محمد متولي الشعراوي دوراً بارزاً في إقناع عدد بارز من الفنّانين المصريّين للعدول عن التمثيل، فهو من أقنع الراقصة المصرية تحية كريوكا بالتوقف عن الرقص، والتبرّع بأموالها للفقراء، بعد أن أخبرها أن مالها “حرام”. وتسلّل الشعراوي إلى حياة الممثلة شاديا، لتعتزل الفن هي أيضاً على يده. كما كان للشعراوي دور في إعلان شمس البارودي عن اعتزالها.

أمّا حديثاً، فقد نجح أحد الشيوخ بإقناع حنان الترك بالحجاب، حين قال لها بحسب ما كشفته فضائية “الحوار” إن “كل ما هو فرض فهو جنّة ونار، وكل ما هو نافلة فهو درجات في الجنة؛ وهنا سألته بصراحة: يعني الحجاب فرض؟ فأجابني: نعم.”
وللرجال نصيبهم من مواعظ الشيخ الشعراوي. فقد أقنع الشعراوي الممثّل حسن يوسف بفكرة الاعتزال، ووصل به الأمر في أحد تصريحاته الصحافية إلى جلد نفسه والإعلان عن خجله من تأدية أدوار حميمية.
إن الحركة التي ساهم في تأسيسها الشعراوي والتي أنتجت مجموعةً من الدعاة، يختفي أثرها حيناً لبعود ويظهر في الأوقات التي تُلمس فيها مخالفة الفنّ للشريعة. والدليل أنّ الكثير من المواد حُظرت في مصر بطلبٍ مباشر من مشايخ الأزهر. والمرجّح اليوم أن تخوض شيحا معركةً طويلة مع هؤلاء، خاصّة وأنّهم يعاملونها كابنةٍ ضلّت طريقها بحاجة إلى من يهديها.

وفي مقابل هذا المنطق يجادل فنانون ومثقفون وكتاب أن ليس هناك فن نظيف او فن قذر فالفن والحرية صنوان وأن كل الجدل القائم ليس سوى محاولات لخنق الابداع والحريات باسم الدين والمجتمع.
ـ (درج) / حلا نصرالله

الملعب: قال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إمام الحرم المكي، عبد الرحمن السديس، إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لا ينام يوميا قبل أن يطمئن على المسجد الحرام والمسجد النبوي. والسديس، الذي رفض مصلون في أوروبا الصلاة خلفه احتجاجا موقفه المؤيد للحرب في اليمن وحصار قطر، »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com