آخر تحديث للموقع : 18 - أغسطس - 2018 , السبت 06:01 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

باحثة إيطالية في مقال لها في مؤسسة "كارنيغي" تكشف النقاب عن [البعد الاستراتيجي الجديد للانخراط الإماراتي] في جنوب اليمن (تفاصيل مهمة)

30 - يوليو - 2018 , الإثنين 06:25 مسائا
450 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأخبار محلية ⇐ باحثة إيطالية في مقال لها في مؤسسة "كارنيغي" تكشف النقاب عن [البعد الاستراتيجي الجديد للانخراط الإماراتي] في جنوب اليمن (تفاصيل مهمة)

السعوديون تدخلوا بشكل أساسي في الشمال، في حين ركّز الإماراتيون على قيادة العمليات البرية في الجنوب
الملعب:
اعتبرت مؤسسة «كارنيغي» للسلام، أن «الاستثمارات الإماراتية المتنامية في البُنى التحتية في قطاعَي الطاقة والأمن في اليمن، تشكّل بصورة مطردة القوة المحرِّكة خلف التدخل الإماراتي لمحاربة الإرهاب في هذا البلد».
ولفتت المؤسسة في مقال تحليلي للباحثة الإيطالية ليونورا أردماغني، زميلة البحوث المعاوِنة في «المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية»، إلى أن «محاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والمجموعات الجهادية في المناطق الواقعة جنوب اليمن، تندرج في إطار شؤون الأمن القومي بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة».

وأشارت أردماغني إلى أن «عمليات مكافحة الإرهاب التي تنفّذها الإمارات، لا تقتصر حصراً على أمن قواتها في اليمن بل تشتمل أيضاً، وبصورة مطردة، إستراتيجيتها الهادفة إلى زيادة تأثيرها الجيوسياسي في القرن الأفريقي والمحيط الهندي، بما في ذلك حماية محطات الطاقة والبُنى التحتية البحرية»، منوهة إلى أنه «بات لافتاً منذ مطلع العام 2018، أن حماية هذه البُنى التحتية، والأصول تحول إلى مصلحة قومية أساسية بالنسبة إلى الإمارات، نظراً إلى تدخلها المتزايد في المناطق الواقعة جنوب اليمن على المستويَين العسكري والسياسي، كما في مجال إعادة الإعمار».

وقالت الباحثة الإيطالية، إن الإمارات «حققت سلسلة نجاحات في مواجهة المجموعات الجهادية في اليمن، خلال الأعوام القليلة الماضية، بعدما ركّزت في البداية على عمليات مكافحة الإرهاب في المدن الساحلية، حيث نجحت الهجمات التي نفّذتها القوات اليمنية المسنودة منها في العام 2016، في استعادة عدد من مديريات محافظة عدن، من قبضة تنظيم القاعدة والتنظيمات التابعة للدولة الإسلامية»، مضيفة «في أبريل من العام نفسه، نجحت في دخول مدينة المكلا، بدعمٍ من والاستخبارات والقوات البحرية والجوية الأميركية، وفي أغسطس 2017، ساهمت، في خطوة لافتة، في استعادة السيطرة على مدينتَي عزان وعتق اللتين كانتا تشكّلان معقلاً لتنظيم القاعدة في محافظة شبوة».

وأوضحت أن العام 2018 «انطبع بتحوّل تكتيكي في جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها الإمارات في اليمن، بعد أن قامت قواتها بالتخطيط وتنفيذ ثلاث عمليات برية بالتوازي ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مع التركيز على معاقله الريفية الداخلية في محافظات حضرموت، وشبوة، وأبيَن التي يسهل التسلل إليها، والتي يستخدمها الجهاديون لتدريب المجنّدين والتخطيط للهجمات».
وبيّنت الباحثة الإيطالية أن الهدف من هذه العمليات المتوازية «ليس منع الجهاديين من الفرار إلى مناطق مختلفة وحسب، إنما أيضاً إقامة منظومة جديدة في الأمن والحوكمة، تقودها الإمارات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. تؤمّن هذه المنظومة الترابط بين المدن المرفأية الكبرى، عدن، والمكلا، والمخا، وبئر علي (التي يتولى الإماراتيون إدارة موانئها في الوقت الراهن)، وكذلك بين محطة بلحاف للغاز، وبين حقول النفط في المسيلة في محافظة حضرموت، ومحطة التصدير في الشحر، الخاضعة الآن لسيطرة الإماراتيين بحكم الأمر الواقع».

واعتبرت أردماغني، أن هذا «التغيير التكتيكي يكشف النقاب عن البعد الاستراتيجي الجديد للانخراط الإماراتي»، مشيرة إلى أن «إحكام السيطرة على مساحات من الأراضي تقع حول المدن، والبنى التحتية، وموارد الطاقة المهمة، يُظهر أن الجيش الإماراتي ملتزم بمحاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في المدى الطويل من أجل حماية المصالح القومية الناشئة لبلاده في جنوب اليمن».

مصالح عسكرية وتجارية
وكشفت الباحثة الإيطالية عن أن كل من الرياض وأبو ظبي «اعتمدتا تقاسماً تكتيكياً للمهام، منذ تدخلهما العكسري في اليمن»، مشيرة إلى أن «السعوديين تدخلوا بشكل أساسي في الشمال، في حين ركّز الإماراتيون على قيادة العمليات البرية في الجنوب، ما مكنهم من الحصول على نفوذ معزَّز في المناطق الواقعة الجنوب من خلال الوجود العسكري المباشر والتشكيلات العسكرية الموالية لها، فضلاً عن سيطرتهم على البُنى التحتية في قطاع الطاقة في بلحاف، والبُنى التحتية النفطية في المسيلة، والموانئ التجارية مثل الشحر وعدن والمكلا، بالإضافة إلى احتفاظهم بشبكات من المحسوبيات مؤلّفة من سلفيين محليين في تعز، ومجموعات انفصالية في الجنوب».

وتوقعت أردماغني، أن تمثل «حماية جنوب اليمن من الجهاديين عاملاً محورياً في الإستراتيجية البحرية للإمارات»، مرجعة ذلك «لكون السياسة الخارجية التي تعتمدها أبو ظبي حالياً، دائما ما تجمع بين الأهداف العسكرية والتجارية المتداخلة، وتتركّز جغرافياً في جنوب اليمن، والذي يمكن أن تنطلق منه الإمارات لممارسة نفوذها في الخليج وأفريقيا وآسيا»، لافتة إلى أن ذلك يتم «من خلال العمل على تشجيع استخدام طرقات شحن بديلة ومكمِّلة لطرقاتها الرئيسة انطلاقاً من ميناء جبل علي في دبي، في حال تعطّلت حركة النقل عبر مضيق هرمز أو أصيبت بخلل ما، وكذلك بسبب التوسيع المزمع إجراؤه لمرفأي الدقم، وصلالة في سلطنة عمان، لاسيما إذا بدأت مجموعة موانئ دبي العالمية بتشغيل المرافئ الواقعة جنوب اليمن».

ورجحت الباحثة الإيطالية أن تشكّل المناطق الواقعة جنوب اليمن المنصة المفضلة بالنسبة إلى الإمارات، «كونها تمثل تعزيز لسياستها القائمة على الاستدارة نحو الشرق، عطفاً على اتفاقية الشراكة الشاملة التي وقّعتها مع الهند في يناير 2017 لزيادة التعاون المالي وفي مجال الطاقة، خاصة إذا ما وضع في الاعتبار أن محطة بلحاف للغاز الطبيعي المسال التي هي واقعة الآن تحت سيطرة الإمارات كانت تُصدّر معظم إنتاجها من الغاز إلى جنوب وشرق آسيا».

توقع نتائج عكسية
وتوقعت أردماغني، أنه وعلى ضوء تلك المصالح الراسخة، أن «تستمر الإمارات في استخدام قواتها الخاصة في عمليات مكافحة الإرهاب على الرغم من تحقيقها انتصارات مهمة على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، لكنها رجحت في المقابل أن ذلك «يرتد عليها بنتائج عكسية، بعد ارتفاع عدد الهجمات ضد القوات المدعومة منها، من 25 في المئة من مجموع هجمات تنظيم القاعدة في النصف الأول من العام 2017 إلى 51 في المئة في النصف الثاني من العام 2017، مع لجوئه بصورة مطردة إلى استهداف الإمارات في حملاته الدعائية عبر الإنترنت والوسائل المطبوعة، عن طريق اتهامها بمحاربة الإسلام والمسلمين».

ورأت الباحثة الإيطالية أيضاً أن تمكين المجموعات سلفية في مواجهة عناصر «الإخوان المسلمين»، المنتمين إلى حزب «الإصلاح»، أتاح «للإمارات ممارسة نفوذها في الداخل اليمني، (ما) قد يترتّب عنه في المدى الطويل ارتدادات عكسية أيضاً، وذلك كون تلك المجموعات تحوي مجاميع جهادية متعددة ومترابطة في اليمن، وقد يُبدون استياءهم من ترسيم حدود المناطق في المستقبل، على الرغم من أن عدد كبير من السلفيين يدعمون استقلال الجنوب».
ترجمة: (العربي) / عمر أحمد

الملعب: أعلن تحالف دعم الشرعية باليمن الذي تقوده السعودية ، السبت عن تدمير منظومة دفاع جوي من نوع سام 6 تابعة لـ “ميليشيات” الحوثي في صنعاء. وقال التحالف ، حسبما أفاد موقع (العربية نت) اليوم ، إن الاستخدام العشوائي لمنظومات الدفاع الجوي يهدد الملاحة الجوية والإغاثة. وشدد التحالف أنه سيمنع »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com