آخر تحديث للموقع : 12 - نوفمبر - 2018 , الإثنين 07:39 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الربط الزائف بين القات والبن

13 - يوليو - 2018 , الجمعة 10:08 صباحا
504 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةمصطفى الجبزي ⇐ الربط الزائف بين القات والبن

يتوسع الجدل حول القات لكنه ينزلق الى مكالحة واحيانا إسفاف مع اصرار على تقديم ان شجرة القات منافسة لشجرة البن حتى ان هناك من حشر عيد البن في يوم عيد الغصن نكاية ومنافسة.
للأسف المناقشة في اغلبها لا تستقيم على منطق وليست موضوعية وإنما انحياز شخصي تدخل فيه الذاتية اكثر من الموضوعية وبات المناهضون للقات يدافعون عن ذواتهم اكثر من دفاعهم عن أضرار القات الاجتماعية والاقتصادية المجمع عليها.

ومن ذلك اعتماد القات كمخدر بالمعنى القانوني وربطة بمنتجات مخدرة تحضر كيميائيا هو تعسف لسياق تجريم القات في بعض البلدان علما ان التجريم القانوني معطى ثقافي اولا وأخيرا ولا يمثل حقيقة علمية. السعودية منعت القات من عقود الا ان بريطانيا منعت القات في عام ٢٠١٤ فقط ودوافع المنع اجتماعية (عدم اندماج الفئات المتعاطية للقات في المجتمع البريطاني وقيمه) وتأكيدها على غياب ادلة مخبرية عن الأضرار الجسدية للقات.
وللعودة بالحديث الى العلاقة بين القات والبن إليكم المعطيات التالية:
يزرع القات في أراضي يقع ارتفاعها على سطح البحر بين ١٧٠٠و ٢٦٠٠ مترا. وهو نبته تقاوم الشمس والجفاف والفطريات ، لا تعتدي عليه الحشرات.
بينما يزرع البن على أراض زراعية ترتفع عن سطح البحر من ٢٠٠ الى ٢٠٠٠ متر ا وينمو تحت ظل الأشجار الكبيرة ، غير مقاوم الفطريات وتعتدي عليه الحشرات. لا يتحمل الشتاء ولا حرارة اقل من ١٢ ولا اكثر من ٣٥ درجة مئوية.
وعليه، اولاً وفقاً للخصائص الزراعية لا يعتبر القات منافسا للبن لان التقاطع في ارتفاع زراعتهما لا يزيد على ٣٥٠ مترا.
ثانياً، غياب دراسات تضع في خرائط الاماكن التي حل فيها القات محل البن لا يعزز منهجيا مقولة ان القات منافس للبن. والاصح ان بعض مناطق قلعت القات وزرعت البن.

في قريتي انحسر البن في قطع زراعية ولا يزرع فيها القات كليا. لكن انحسار البن كان لأسباب اقتصادية صرفة منها.
اولاً، القات اقل كلفة في العناية من البن وأكثر مقاومة. ولان القات قدم عائدا ماديا مغريا للمزارعين.
ثانياً، تراجع البن لأنه تعرض لأمراض لم يكن من الممكن معالجتها حينها.
ثالثاً، تراجعت زراعة البن لان السوق اغرق بالبن المستورد وبسعر رخيص في ظل غياب سياسة حمائية.
رابعاً، من ثانياً وثالثاً تتضح مسؤولية الدولة وتقصيرها.

وأخيراً، حاليا السوق وسمعة البن ووجود دياسبورا يمنية في الخارج تطلب البن اليمني يتيح سوقا مغريا يشجع على زراعة البن. وهذا الامر ينطبق على العسل الذي ارتفع إنتاجه في العقدين الاخيرين.

كلما وقعت عيناي على قصيدة شعرية او مقال ثقافي او مقالة فلسفية ، أزحتها جانباً وقلت في نفسي :"مُش وقتُه الآن". بل إني أقطع استماع أو مشاهدة مقاطع الفيديو وحتى الأغاني بعد ثلاث دقائق على الأكثر. قبل أشهر كنت ألجأ إلى مشاهدة مقاطع فيديو خاصة بالطبخ، لكنني بعد أسابيع "طِفِشتُ" وتوقفت عن المتابعة »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com