آخر تحديث للموقع : 22 - مايو - 2018 , الثلاثاء 09:20 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الفيلم المصري [يوم الدين].. رحلة يجد فيها الغريب وطناً

11 - مايو - 2018 , الجمعة 05:43 مسائا
240 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةفن ⇐ الفيلم المصري [يوم الدين].. رحلة يجد فيها الغريب وطناً

الملعب:
في فيلمه الروائي الأول، الذي يشارك في المسابقة الرسمية وينافس على السعفة الذهبية في مهرجان كان (8 إلى 19 مايو/أيار) يقدم المخرج المصري أبو بكر شوقي فيلما صادقا عذبا نُسج بحب عن شخصيات حُكم عليها أن تعيش في منفى وعزلة عن العالم. شخصيات يصيبنا مجرد اسم مرضها بالفزع. شخصيات تحمل وصمة «فر من المجذوم كفرارك من الأسد»، ولكنها مثلنا جميعا تبحث عن السكن والسكينة والأهل والوطن.

تبدأ الرحلة في مستعمرة للجذام في الصحراء على مشارف القاهرة ـ حيث يقرر بشاي (راضي جمال)، وهو مريض شُفي من الجذام، ولكن جسده ووجهه يحملان الكثير من آثاره وندوبه ـ بعد وفاة زوجته، أن يعود إلى قنا في جنوب مصر بحثا عن أسرته التي أودعته المستعمرة طفلا. رحلة طويلة يرافقه فيها أوباما (أحمد عبد الحافظ)، وهو صبي يتيم أودع دار الأيتام القريبة من المستعمرة، يصحبهما في رحلتهما «حربي»، الحمار الذي يقلهما صوب الجنوب. ما يمنح الفيلم الكثير من الدفء والمصداقية والتعاطف الإنساني هو الأداء الصادق العذب لبطله راضي جمال، وهو مريض سابق بالجذام، ويضاهيه في صدقه الصبي أحمد عبد الحافظ، الذي لم يحترف التمثيل.

يبدأ الفيلم بمشهد لمستودع ضخم للقمامة والنفايات في الصحراء بالقرب من القاهرة، نلمح بشاي بقامته الصغيرة وجسده النحيل ووجهه الذي كسته ندوب المرض، وهو يقلب بيدين أعياهما المرض وسط النفايات. يعيش بشاي في مستعمرة الجذام ويحاول أن يجد قوت يومه بالعثور على ما يمكن بيعه وسط النفايات. كان راضي يجد الصحبة في زوجته، المريضة بالجذام مثله، ولكنه بعد وفاتها يقرر مغادرة المستعمرة التي لم يبتعد عنها من قبل قط، والسفر إلى الصعيد للبحث عن الأهل والسند.

يلملم بشاي أغراضه القليلة ويحملها على عربته المتهالكة التي يجرها حماره المخلص حربي. ولكنه يكتشف أن أوباما الصغير قد اختبأ وسط أسماله في العربة. يشرع الثلاثة في رحلتهم جنوبا، التي يلقى فيها بشاي الكثير من العنت ونظرات التقزز من جسده المريض، والخوف من أن يكون مصدرا للعدوى. ولكن الطريق لم يكن مريرا طوال الوقت، والرحلة لم تكن شاقة طوال الوقت، حيث يجد بشاي بعض الصحبة والتفهم ممن هم مثله، من مهمشي الأرض ومنفييها ومعذبيها، ممن نبذهم المجتمع لأنهم يختلفون عنه شكلا. يقول له قزم يضطر لامتهان التسول، إنهم منبوذون، حكم عليهم بالعيش على هامش المجتمع بسبب أجسادهم العليلة التي يتطير ويتخوف منها الناس، وإنه لا خلاص لهم من وصمة لا ذنب لهم فيها إلا في يوم الدين، حين يقف الناس سواسية للحساب.

في صحبة هؤلاء المبعدين عن الأرض والناس، يكتسب بشاي الثقة لمواصلة رحلته مع أوباما الصغير. هاجس التخلي والهجر هو ما يدفع بشاي لمواصلة الطريق لمعرفة الحقيقة: هل يكرهه أبوه الذي تركه أمام باب المستعمرة منذ سنوات طويلة ووعده بالعودة ولم يعد قط؟ هل تخلى عنه أبوه؟ هل يحمّله أبوه وزرا لم يكن له ذنب في حمله؟ هل يعاقبه أبوه على ما لم تكن له فيه حيلة؟ إنها رحلة تحمل الكثير من أصداء الأسئلة الكبرى التي نواجهها في الحياة، الأسئلة التي يظن البعض منا أنه لن يجد لها إجابة شافية قط إلا في يوم الدين والحساب والنشور. هي أسئلة كبرى وهواجس دائمة يجد لها بشاي في نهاية المطاف إجابة شافية حين يلتقي والده المريض في مشهد يدمي القلب. لم يرد الأب لابنه أن يعيش منبوذا وسط من هم ليسوا على شاكلته، وشاء له أن يعيش وسط أقرانه وأترابه في المرض حتى لا يشعر بالرفض والوصمة. إنها رحمة جاءت في صورة عذاب وفراق.
(القدس العربي) ـ نسرين سيد أحمد

الملعب: اختتم مهرجان كان السينمائي الدولي السبت دورته الحادية والسبعين، معلناً أسماء الفائزين بجوائز المهرجان. وعرض المهرجان عدداً من أبرز الأفلام السينمائية في العالم التي تحكي قصصاً متنوعة ما بين المهاجرين غير الشرعيين والمهمشين في المجتمعات بجميع أنحاء العالم. وفي ما يلي نستعرض قائمة الفائزين »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com