آخر تحديث للموقع : 18 - نوفمبر - 2018 , الأحد 02:27 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ماراثون بيروت.. انتصار وهمي ومسئول غبي

28 - نوفمبر - 2017 , الثلاثاء 09:44 صباحا
1260 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةحسن الوريث ⇐ ماراثون بيروت.. انتصار وهمي ومسئول غبي

ماراثون بيروت الدولي شهد هذا العام سجالا من نوع آخر، ليس في لبنان، ولكن في بلادنا اليمن التي يتربع على قمة الهرم الرياضي فيها أناس ليسوا فقط من خارج الوسط الرياضي ولا يفقهون أبجديات الرياضة والعمل الرياضي، لكنهم أدمنوا سرقة الإنجازات والانتصارات التي يحققها أي رياضي، ويتسابقون على نسبتها إلى أنفسهم ظلما وزورا، ويحرمون أصحابها منها.

كان لزاما أن أبدأ بهذا الكلام عن قادة العمل الرياضي في بلادنا قبل أن أتحدث عن السجال الذي حصل عقب انتهاء ماراثون بيروت الدولي، وذلك حتى نعرف نوعية مسئولي الرياضة عندنا والسجال الذي حصل أو التنافس الذي شهدناه لم يكن في سباق الماراثون نفسه، لكنه كان بين وزير الشباب والرياضة في حكومة الإنقاذ الوطني حسن زيد، ومن يسمي نفسه وزير الشباب في جماعة المرتزقة نايف البكري.

سباق فريد من نوعه بين أشخاص لا يربطهم بالرياضة أدنى رابط، فقد سارع البكري إلى إرسال تهنئة إلى المتسابق اليمني الوحيد الذي شارك في السباق يهنئه فيها بالفوز بالماراثون الدولي وينسب الإنجاز للدعم الكبير من قبل وزارته واهتمام الدولة بالرياضيين والشباب... إلى آخر ذلك من المصطلحات التي يتم اختيارها بعناية في مثل هذه المناسبات، ولم يكد يرسل التهنئة حتى بادر الوزير زيد بنشر تهنئة في صفحته، يتحدث فيها عن هذا الإنجاز العظيم إلى آخره.. وربما أن البكري وزيد لا يعرفان ما هو الماراثون رغم تربعهما على قمة الهرم الرياضي في البلد؟ وبالتأكيد أن المصيبة ليست في التسابق على إرسال التهاني والجهل بسباق الماراثون أو أنواع الرياضة المختلفة، لكن المصيبة بل الكارثة أن المتسابق اليمني لم يحرز لقب ماراثون بيروت الدولي ولم يشارك في ماراثون المحترفين أصلا، بل كان ضمن المشاركين في سباق للهواة وكبار السن، وعند مراجعة النتائج الرسمية للماراثون الدولي لم يكن المتسابق اليمني بين الأوائل فأبطال الماراثون كانوا من كينيا وأثيوبيا ودول أخرى، وبإمكانكم الرجوع إليها لتتأكدوا من صحة كلامي ومن غباء مسئولينا.

عندما تواصل البعض من الرياضيين والإعلاميين مع الوزير زيد وأفهموه أن المتسابق اليمني لم يحرز لقب ماراثون بيروت الدولي وأن بطل الماراثون من كينيا، تراجع عن التهنئة وحذفها من صفحته، ولا أدري ما الذي فعله مع الشخص الذي نقل إليه الخبر وزف إليه البشرى الكاذبة عن فوز المتسابق اليمني بالماراثون، وهذا الأمر لا يعنينا بقدر ما يهمنا جهل هؤلاء بأبجديات الرياضة وأساسياتها، وكيف أنهم يعملون بكل ما أوتوا من قوة على جني ثمار جهود وعرق الآخرين، وربما أن هذه الحادثة أوقعتهم في شر ما يعملون.

في اعتقادي أن على هؤلاء المسئولين التنبه مستقبلا لمثل هذه الأمور أولاً، وعليهم ثانيا أن يثقفوا أنفسهم قليلا عن الرياضة طالما وهم الآن في معمعتها إذ لا يجدر بمسئول على شيء أن يكون جاهلا أساسياته، بل ومن المعيب أن يظل وزير الرياضة في جهل مطبق عنها، والأمر الأهم أن عليهم قبل إصدار التهاني للرياضيين الذين يحققون إنجازات أن يدعموهم ويقدموا لهم أبسط احتياجاتهم ويكونوا عونا وسندا لهم من البداية وحتى النهاية، فإذا ما حققوا أي إنجاز أو انتصار فحينها يحق لهؤلاء المسئولين أن يفخروا بها ويتحدثوا عنها لأنهم ساهموا في تحقيقها بدعم ورعاية الرياضيين وتشجيعهم وتحفيزهم، وبالتالي لن يكون أمامنا نحن سوى الإشادة بالرياضيين والمسئولين على حد سواء، لمعرفتنا بدورهم في ذلك، ولن نستطيع توجيه أي نقد لأي مسئول، لكننا في الحقيقة لا نجد إلا مسئولين يتسلقون على أكتاف الرياضيين، ولم يكن ما حدث من سرقة انتصار منتخب الناشئين أول السرقات ولن يكون آخرها، فهاهم اليوم يحاولون سرقة إنجاز ماراثون بيروت حتى لو كان وهمياً، ولو بيدهم كانوا قالوا إنهم سبب فوز المتسابق الكيني، وربما أنهم بحثوا عن أصول يمنية له حتى ينسبوا لأنفسهم إنجازه.

حادثة ماراثون بيروت لا تؤكد غباء مسئولينا فقط، لكنها أيضا تدل على أنهم عبء ثقيل على الرياضة والرياضيين، فليت الأمر اقتصر على تهنئة هنا وخطف إنجاز هناك، لكن الكارثة أن هؤلاء لا يفهمون مسئولياتهم المناطة بهم، فهل فكر الوزير حسن زيد أو أحد وكلاء الوزارة المثقلة بكم كبير من المسئولين حتى أصبحت تئن من وطأة حوافزهم ومكافآتهم، هل فكروا في كيفية الارتقاء بالرياضة اليمنية، وكيف يعملون على خدمة الشباب اليمني المتطلع والذي يمتلك من القدرات الكثير والكثير ولا يحتاج سوى للرعاية والاهتمام ؟ وكيف يمكن أن يتحول سجالهم وسباقهم من التهاني الكاذبة وحصد إنجازات الآخرين إلى سباق وسجال من نوع آخر أساسه الاهتمام بالرياضيين والشباب؟ أم أننا سنظل نعاني من وجود عاهات مثل هؤلاء يتحكمون في مقاليد الرياضة والشباب ويدمرون كل ما هو جميل في هذا الوطن؟!!.

منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم وبعد تأهله الى نهائيات كأس أسيا، اختفت أخباره ولم يعد أحد يسمع شيئا عنه، وربما وهذه هي العادة المتوارثة مع كل المنتخبات الوطنية التي تختفي ولاتظهر سوى قبل المشاركة بشهر أو شهرين على أكثر تقدير، ولن يكون منتخب الناشئين مختلفا أو يكسر تلك العادة وذلك الروتين الغبي »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com