آخر تحديث للموقع : 18 - نوفمبر - 2018 , الأحد 02:27 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الفنان التشكيلي عدنان جمن: الوطن صار سلعة [يتداولها أمراء الحرب]

20 - نوفمبر - 2017 , الإثنين 08:43 صباحا
1324 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةثقافة ⇐ الفنان التشكيلي عدنان جمن: الوطن صار سلعة [يتداولها أمراء الحرب]

الملعب:
يرى أن لا حل يلوح في الأفق، وأن الفقر والفاقة المترتبين على ذلك يحوِّلان الفن والفنان إلى جهات أخرى غير الفن، وينصح زملاءه الفنانين بالبحث عن مهنة بديلة، وفي حديثه عن الوضع الراهن الذي يمر به البلد يقول الفنان التشكيلي عدنان جمن، إن غياب العقل هو السائد، وإن ثقافة الاستقواء تتغلب على كل منطق، ومن ثم فلا حل يلوح في الأفق، كما يؤكد أننا لم نتعلم الديمقراطية بعد، وأن دول الجوار لا تريد لنا حلاً ديمقراطياً. كما يتطرق إلى أمور أخرى في الفن والثقافة والظروف المرحيلة للبلد نتعرف عليها في الحوار التالي:

موهبة

حبذا في البدء لو حدثتنا عن أهم المراحل الفنية التي مررت بها في حياتك... وكيفية تشكل التجربة الفنية لديك؟
- بدأت كرسام كاريكاتير منذ كنت في المرحلة الإعدادية، وشجعني أخي، المرحوم شكيب، على الرسم بكل الخامات قبل المرحلة الثانوية، وباندفاع الشباب والموهبة معاً كنت أشارك في معارض الكبار، وأتفوق عليهم، تأثرت كثيراً بالأساتذة الروس أثناء تحصيلي العلمي في مدارس ومعاهد مدينة عدن، وهذا جعلني أعوض كثيراً مسألة الدراسة في الخارج. كنت أرسم يومياً بمعدل 10 ساعات يومياً مواظباً على فهم التشريح البشري وكذا أصول التلوين، تلك التمارين اليومية كانت مفتاحاً لي لتطوير ملكاتي في الرسم، فشاركت كثيراً في معارض خارجية مما راكم لدي خزيناً كبيراً من الثقة بالنفس، كانت الدولة في عدن تشجع المواهب وتذلل أمامهم الصعاب، وأزعم أن هذا ساعدني كثيراً في الاستمرار كفنان مذاك.

شبح الفاقة

تحولت من فن الرسم إلى «فن» الطبخ وأنجزت تطبيقاً على النت اسمه: «أكل بيتنا» للبيع بالنت... هل هذا المشروع امتداد للموهبة أم أنه انعكاس للوضع المؤلم الذي تمر به اليمن؟
- تجربة مطعم «أكل بيتنا» كانت مشروعاً مدخراً من أيام ما قبل الحرب كمصدر دخل إضافي إلى جانب عملي كفنان تشكيلي، ومصمم جرافيك، لكن ظروف الحرب هي التي عجلت به بعد أن نفدت مني الأفكار لتسويق فني، هي الحاجة يا صديقي... بل هي امتداد طبيعي للهرب من شبح الفاقة الذي أحاق بأسرتي لأكثر من عامين.

غلبة

كيف تتواءم تجربتك الفنية مع هذا التحول؟
- حالياً كل تركيزي على المطعم! لا أعتقد أن هناك المزيد من الوقت للرسم، عمل المطاعم شاق للغاية، خصوصاً ونحن من نقوم بكل العمل فيه طوال أكثر من 12 ساعة يومياً.

ظلم

أين تجد ذائقة المتلقي.. هل تميل إلى اللوحة أم إلى الوجبة؟
- لا أعتقد أن السؤال ينصف إنساناً تحوّل إلى مهنة غير مهنته التي يعشقها مضطراً وكانت ذات يوم مصدر دخله الوحيد، أنا فنان في المقام الأول، ومهنة المطعم ليست مهنتي التي أنشدها، بل هي مجرد محاولة للعيش بشرف وكرامة بالرغم من أن زوجتي المنهكة تقوم بعملها على أكمل وجه.

الوهم واليقظة

ألن يؤثر هذا التحول على تجربتك الفنية؟
- مستقبلي كفنان معروف مسبقاً في بلد كاليمن، هذه الأزمة أيقظتني من الوهم الذي عشته كفنان، وأنا لا أجد قوت يومي، ومالك العمارة الملياردير يهدد بقذفي أنا وأسرتي في الشارع، لدي اليوم أشياء أهم أقلق بشأنها أكثر من قلقي على تجربتي الفنية.

غياب الحاضنة

كيف يمكن للفن أن يرمم خرائب العالم التي تفرزها الحروب؟
- إذا وجد الفن بيئة حاضنة لفنه فإنه سيغير كل الكون من حوله.

الوطن سلعة

إذاً كيف تقرأ مستقبل الوطن في ظل ظروف كهذه؟
- الوطن صار سلعة يتداولها أمراء الحرب، كل الشرفاء اختفى صوتهم تحت ضجيج السلاح وسياسة الاستقواء على الآخر، لا أعتقد أن الحديث عن مستقبل الوطن حالياً يشكل أي فرق وما زال الظلم والقمع يسودان المشهد.

العقل

وهل من مخرج يلوح في الأفق؟
- غاب صوت العقل ورجاحته التي لطالما تغنينا بها كيمنيين، إذا عاد العقل حضرت المخارج بلا شك.

عبث

هل من مقترح للخروج من هذه الدوامة؟
- لا أدعي السياسة... المقترحات تغيب عني وسط هذا العبث اللامتناهي بمصائر الناس.

غياب

تنادي جهات سياسية بتطبيق فكرة «الفدرلة»، وأخرى بفكرة «التشطير»، وأخرى بفكرة التعويم (الإبقاء على الوضع عائماً وفي صراع دائم)، فأي من هذه المشاريع تراه صالحاً للخروج بالبلد من مأزقه؟
- لم نتعلم الديمقراطية بعد، لو أصغى الجميع لمبدأ الاستفتاء النزيه لكنا اليوم أسعد حالاً بدون فرض أي تطبيقات عنترية على اليمن، لكن حتى دول الجوار لا تريد حلاً يمنياً ديمقراطياً.

موت

يعد الفن بالنسبة إلى البلدان الواعية مرحلة متقدمة من مراحل تجسيد المدنية. فهل ترى أنه سيكون كذلك في اليمن؟
- لست متفائلاً كثيراً بهذا الشأن، معظم أصدقائي الفنانين ماتوا كمداً أثناء المحاولة!

بدائل

كيف ترى المشهد الفني في اليمن؟ وما تقييمك له؟
- أنصح زملائي بالبحث عن مهن بديلة مع احترامي لكل من يعتقد أنه سيحدث تغييراً ما بفنه في بلد يمجد فيه الفاسد و يقصى فيه الأنقياء، الفن اليوم لا يقل بؤساً وألماً عن حال الوطن.

إنهاك

كيف تمارس هوايتك في زمن الحرب والضياع الذي نعيشه؟
- حالياً.. لا أقوى حتى على رفع أقلامي لأرسم.. منهك من الداخل و الخارج.
- العربي / عصام واصل

الملعب: حذرت الكاتبة التشيلية الشهيرة إيزابيل الليندي من أن "القيم والمبادئ التي تسند حضارتنا، هي اليوم تحت الحصار". وكانت الليندي، صاحبة الرواية الشهيرة "بيت الأرواح" تتحدث في حفل توزيع الجوائز الوطنية للكتاب حين انتقدت أيضاً "صعود النزعات القومية والعنصرية" في عالم السياسة. ومنحت الليندي جائزة عن »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com