آخر تحديث للموقع : 21 - مايو - 2018 , الإثنين 01:27 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الراعي الرسمي ورعيان القطيع

16 - نوفمبر - 2017 , الخميس 08:03 صباحا
868 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةحسن الوريث ⇐ الراعي الرسمي ورعيان القطيع

منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم وبعد تأهله الى نهائيات كأس أسيا، اختفت أخباره ولم يعد أحد يسمع شيئا عنه، وربما وهذه هي العادة المتوارثة مع كل المنتخبات الوطنية التي تختفي ولاتظهر سوى قبل المشاركة بشهر أو شهرين على أكثر تقدير، ولن يكون منتخب الناشئين مختلفا أو يكسر تلك العادة وذلك الروتين الغبي لاتحاد كرة القدم حتى لو تأهل لكأس العالم.

أعتقد أن منتخب الناشئين سيدخل إلى ثلاجة التجميد وربما أنه دخلها بالفعل خصوصاً بعد تلك التصريحات النارية التي أدلى بها مدربه محمد ختام لصحيفة اليمن اليوم ولبرنامج أهل الرياضة في قناة اليمن اليوم، وتحدث فيها عن كل ماجرى للمنتخب منذ تسلمه تدريبه حتى عودته من المشاركة، والأكيد أن الكثير تابع ماقاله المدرب الشجاع الذي أتوقع أن الاتحاد يبحث عن مدرب بديل له بعد تلك المرمطة التي تعرض لها أعضائه من المدرب سواء في الداخل أو الذين يديرون أموره من بلدان العدوان، وهو أي الاتحاد، ليس على عجلة من أمره ليعلن هذا القرار لأنه يعتقد أولا أن المشاركة القادمة من وجهة نظرهم مازالت بعيدة، والأمر الثاني لايريد أن تأتي الإقالة للمدرب الآن حتى لايقال إن أعضاء الاتحاد أبعدوا المدرب بعد أن هاجمهم بقسوة وقوة وهم لايقبلون مثل هذا النقد لأنهم يعتبرون أنفسهم فوق كل ذلك، وبالتالي فهم يطبخونها على نار هادئة، وأنا أنصح المدرب أن يبحث له عن عمل ويقبل أحسن عرض من التي تلقاها حتى لايتم مفاجأته بالإقالة لأنه سيظل الآن بلاعمل على اعتبار أن المنتخب في الثلاجة ولن يخرج منها سوى قبل أيام قلائل من المشاركة وبعده سيظل بلاعمل لأن الاتحاد لن يبقيه وفق مصادري الخاصة جداً، وعلى مسئوليتي أيضاً.

بالطبع جميعنا شاهد تصرفات أولئك المسئولين سواء قبل مشاركة منتخب الناشئين أو بعد تأهله، وتابعنا كيف ظهر آباء النصر ليحاول كل واحد منهم سرقته والظهور بمظهر الفاتحين وأنه "لولا سعيدة لبيت ردم.." ولولاهم لما كان هذا التأهل، ولولا دعمهم السخي للمنتخب لما تحقق التأهل، بينما كل هؤلاء وبحسب المدرب، لم يكن لهم أي وجود خلال مرحلة الاستعداد والمعاناة التي عاناها المنتخب، وهاهم الآن عادوا إلى سباتهم ونومهم ولن نراهم إلا إذا حقق المنتخب نتائج ايجابية في النهائيات، أما إذا تحققت المعجزة وتأهل إلى كأس العالم، فإنهم سيتنافسون على حجز مقاعدهم ليكونوا هناك كعادتهم، وكأن كل واحد منهم عنتر زمانه وسيشهر كل منهم سيفه لكنه بالتأكيد ليس سيفا حقيقيا بل سيف من ورق لأن العاجز الذي يحاول قطف ثمار انجازات الآخرين لا يمكنه أن يكون بطلاً.

عموماً أريد أن أسأل وربما الكثير يتساءلون مثلي عن الخطوة القادمة لإعداد منتخب الناشئين للمشاركة في نهائيات آسيا؟ وهل تم تكليف الإدارة الفنية في الاتحاد بإعداد الخطة اللازمة لإعداد المنتخب لهذه المشاركة؟ وهل سيبقى المدرب نفسه أم أن هناك مدرب آخر يجري تجهيزه؟ وهل سيتم إضافة لاعبين آخرين سواء من الذين تم استبعادهم من قبل الاتحاد بتلك الطريقة رغم أحقيتهم بالبقاء كما قال المدرب، أم عبر إقامة دورات تنشيطية لهذه الفئة في عدد من المحافظات بحضور الجهاز الفني للمنتخب لاختيار لاعبين آخرين يمكن أن يكونوا إضافة نوعية ويشكلوا قوة ضاربة مع الموجودين حالياً؟ وربما أن التساؤل الذي يفرض نفسه دوما هو، لماذا لايبحث الاتحاد عن جهة راعية للمنتخبات الوطنية كما هو المعمول به في الكثير من بلدان العالم؟! وفي اعتقادي أن لدينا هنا في اليمن بعضا من تلك الجهات التي يمكن أن تقدم نفسها كراع رسمي للمنتخبات الوطنية لكنها بالتأكيد تريد من يقدم لها مشروع رعاية مكتمل بما فيه موضوع الإدارة لمبالغ الرعاية حتى تصل لمن يستحقها بشكل صحيح، لأن الثقة في هؤلاء بصراحة، ليست كافية لتغامر إحدى الشركات أو البيوتات التجارية بأموالها لتذهب إلى جيوب البعض ولايستفيد منها من يجب أن تذهب إليهم، وأنا على ثقة كبيرة من تنافس الشركات التجارية الكبيرة في بلادنا على التقدم لرعاية المنتخبات لو أن هناك مشروع رعاية قدم إليها بشكله الصحيح، وبالتالي نكون حققنا الفائدة المتبادلة بين الشركات والرياضة التي تفتقر لمثل هكذا مشاريع ليس بسبب قصر نظر مسئولينا فقط، ولكن بسبب تضخم وكبر جيوبهم التي تلتهم كل شيء وليس آخرها تلك المبالغ والمساعدات التي قدمها الاتحادين الدولي والآسيوي لاتحاد كرة القدم في إطار دعم الاتحادات في البلدان التي تعيش حروب وأوضاع استثنائية.

هل يمكن أن يتحول العمل في اتحاداتنا وأنديتنا الرياضية إلى عمل مؤسسي رياضي واستثماري نحقق من خلاله الفائدة للرياضة وللقطاع الخاص على حد سواء؟ أم أن هؤلاء المسئولين سيظلون يتعاملون مع الرياضيين كرعيان القطيع يتركونهم في الوديان يبحثون عن مراعي بأنفسهم كل وحظه وبخته ونصيبه، وفي نهاية المطاف يستفيدون من اللحم والألبان والأصواف ويثرون الثراء الكبير جراء ذلك، بينما اللاعب يتعذب ويشقى ولايجد من يهتم به!! فهل آن الأوان للبحث عن رعاة حقيقيين لدعم الرياضة والرياضيين كما هو السائد في العالم أم أن الوضع سيبقى كما هو عليه ويبقى التعامل تعامل رعاة وقطيع؟ وهنا تكمن المصيبة والكارثة!!.

ماراثون بيروت الدولي شهد هذا العام سجالا من نوع آخر، ليس في لبنان، ولكن في بلادنا اليمن التي يتربع على قمة الهرم الرياضي فيها أناس ليسوا فقط من خارج الوسط الرياضي ولا يفقهون أبجديات الرياضة والعمل الرياضي، لكنهم أدمنوا سرقة الإنجازات والانتصارات التي يحققها أي رياضي، ويتسابقون على نسبتها إلى أنفسهم »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com