آخر تحديث للموقع : 16 - نوفمبر - 2018 , الجمعة 07:12 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

تكريم رسام الكاريكاتور اليمني عبدالله المجاهد [بعد 40 يوما من وفاته]

03 - نوفمبر - 2017 , الجمعة 07:55 صباحا
1365 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةثقافة ⇐ تكريم رسام الكاريكاتور اليمني عبدالله المجاهد [بعد 40 يوما من وفاته]

الملعب:
بعد 40 يوماً على وفاته، ظهر الفنان ورسام الكاريكاتور اليمني عبدالله المجاهد (أبوسهيل) مبتسماً في بيت الثقافة وسط صنعاء، خلافاً لصورة الألم والحزن التي وسمت سنواته الأخيرة. ربما كانت ابتسامة سخرية أو فرح بيد أن الابتسامة التي ظهر بها المجاهد في بورتريه رُسم لمناسبة اربعينيته بدت وقد جمعت التعبيرين.

الطابع الاحتفائي في تأبين المجاهد (1950-2017) الذي عاش ومات فقيراً، على ما يقول أقاربه وأصدقاؤه، بدا بمثابة تكريم متأخر واعتراف بمكانة الفنان وأقرانه ممن يعيشون المعاناة والإهمال. ولا يُذكرون سوى بعد مماتهم وهي شكوى يكررها فنانون يمنيون كلما فقدوا زميلاً لهم.

بينما كان الحضور في بهو الصالة ينعون الفنان كانت رسومه تطل ساخرة من اليمنيين الذين اضاعوا حكمتهم وفوتوا فرصة الديموقراطية التي اتاحها لهم دستور 1990، فكانت النتيجة نزاعات وحروباً طاحنة.
من نحو 300 عمل ضمها معرض «أبو سهيل وطن وريشة» الذي تنقل بين بيت الثقافة (حكومي) ومؤسسة بيسمنت الثقافية (خاصة)، شكل الكاريكاتور الجزء الأعظم من الأعمال المعروضة.

-حروب القرود
توثق رسوم المجاهد، الذي درس الفن التشكيلي في جامعة دمشق، لنكسات البلاد وفجائعها منذ الحرب الأولى صيف 1994 حتى عشية الحرب التي تشهدها البلاد حالياً.
ما يحدث اليوم يبدو وقد رُسم قبلاً، إنها تماثلية ثقافة اختزال الجموع في شخص مقابل اسقاط القانون والمؤسسة. لجنة الانتخابات تغدو في رسوم المجاهد «لعنة الانتخابات» وصندوق الاقتراع دبابة في بلد سياسيوه ينتمون الى مرحلة ما قبل تطور الإنسان على ما تعبر سلسلة رسوم القرود الكاريكاتورية التي نشرها المجاهد تعبيراً عن الأزمة السياسية التي افضت الى حرب 1994 الأهلية، تبدو السخرية سلاح الفنان العاجز عن كبح عنف المحتكرين للسلطة والثروة.

بسبب مرضه لم يتمكن المجاهد من التعبير عن الحرب التي تشهدها البلاد حالياً على خلفية انقلاب مسلح نفذته منذ 21 أيلول( سبتمبر) عام 2014 مليشيات الحوثيين (حركة أنصار الله) والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، لكن حيثيات هذه الحرب لا تختلف كثيراً عن الحرب الأولى. الفاعلون هم أنفسهم المتصارعون على السلطة الذين سبق وصورهم المجاهد في هيئة قرود يتقاربون ويتباعدون لكنهم يشتركون في قطع فروع الشجرة التي تحملهم.

في أعماله الكاريكاتورية يبدو المجاهد متنبئاً بالمستقبل. في رسم نشر غداة إجراء تعديلات دستورية مددت للرئيس علي عبدالله صالح. يتماهى الحاكم مع الكرسي وكأنهما جبلا من خامة واحدة.
متأثراً بالأفكار الماركسية جنح المجاهد في حياته وأعماله الى الواقعية الفنية. «في كل مرة نتفق أنا وعبدالله على أن نتكلم في الفن كنا نجدنا نتحدث عن هموم الناس» تقول الرسامة والناقدة آمنة النصيري في شهادة عن الفنان المجاهد، مشيرة الى خصائص وسمت أعماله التشكيلية كانكفاء شخوصه والزهد اللوني وغياب اللغة المباشرة.

-هايدبارك الموتى
مثلما كسر المجاهد في رسومه الانتقادية، الخطوط الحمر على ما يقول رسام الكاريكاتور رشاد السامعي في شهادة قدمها في المناسبة، كذلك جاءت الاحتفالية التي نظمت في مؤسسة بيسمنت الثقافية متحررة من طقوس الموت وبروتوكولاته.
فتح باب الحديث أمام الجميع جعل البعض يطلق عنانه ليروي مواقف بعضها لا يخلو من طرافة. يذكر متحدث قصة طفل كان يطلب من والده أن يشتري عربة نقل مياه لأن بيع المياه مربح اكثر من الرسم.

تعود هذه الذكريات الى قبل اكثر من 10سنوات عندما أضطر المجاهد حينها الى العمل في مجال الدعاية والإعلان ليوفر لأسرته لقمة العيش. فرسام الكاريكاتور من اكثر اصحاب المهن غبناً على ما يرى الرسام السامعي.
فنانون كثر غير المجاهد دفعتهم ضغوط المعيشة الى البحث عن مصادر رزق اضافية. عبر صفحته على «فايسبوك» يعرض الرسام شهاب المقرمي قائمة اسعار اللوحات الشخصية لمن يريد الحصول على بورتريه خاص به فيما اضطر زميله عدنان جمن الى فتح مطعم في صنعاء.

اضافة الى المعرض والشهادات وفيلم تسجيلي، حضر المجاهد في تمثال أبيض من الجص نحته شقيقه عبدالولي. كما حضر في أغنية من كلمات وألحان وأداء الشاب محمد الوجيع تناولت حياة وصفات المجاهد» الفنان والإنسان».
على غرار الثورة والوحدة والديموقراطية التي تحضر في الاحتفالات الموسمية وتغيب في الواقع، كذلك الفنان اليمني يستحضر ويحتفى به بعد مماته.

«جميعنا سفلة» يقول احد المتحدثين في الفيلم التسجيلي مشيراً الى الإهمال الرسمي والشعبي للمجاهد أثناء إصابته بمرض الرئة. المجاهد الذي تنفس هواء الحرية و «نشر أوجاع البلاد عبر مساحة بضعة سنتيمترات» على حد تعبير السامعي، مات متنقلاً بين مدينة وأخرى بحثاً عن الأكسجين. لكنه لم يكن الأول ولن يكون الأخير طالما ظلت السلطة عبارة عن منشار يقطع شجرة الحياة الخضراء.
عندما صور المجاهد في 1993 صراع قادة الحزبين الحاكمين في هيئة قرود حظيت رسومه بإعجاب القراء لدرجة أن البعض كان يترقب صدور العدد الأسبوعي من الجريدة ليعرف ماذا فعل قرود أبوسهيل، لكن ثمة من أخذ على المجاهد ظلمه للقرود معتبراً مجتمع القرود متسامحاً ومتعايشاً عكس مجتمع البشر.
(الحياه اللندنية)

الملعب: حذرت الكاتبة التشيلية الشهيرة إيزابيل الليندي من أن "القيم والمبادئ التي تسند حضارتنا، هي اليوم تحت الحصار". وكانت الليندي، صاحبة الرواية الشهيرة "بيت الأرواح" تتحدث في حفل توزيع الجوائز الوطنية للكتاب حين انتقدت أيضاً "صعود النزعات القومية والعنصرية" في عالم السياسة. ومنحت الليندي جائزة عن »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com