آخر تحديث للموقع : 12 - ديسمبر - 2017 , الثلاثاء 08:07 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

2016.. الحصاد المر

11 - يناير - 2017 , الأربعاء 05:18 صباحا
515 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةصادق ناشر ⇐ 2016.. الحصاد المر

لا يريد أحد أن يتذكر عام 2016، فقد مرت أحداثه بمثابة كابوس على الجميع، بخاصة في الدول العربية التي لا تزال تعيش أزمات متصاعدة في مختلف المجالات، حيث وجدت الشعوب العربية نفسها بين فكي الإرهاب والتطرف من جهة، والفقر من جهة ثانية، ويحاول الكثير من أبنائها تناسي أحداث هذه السنة، ورميها خلف ظهورهم، وانتظار ما ستجود به عليهم سنة 2017، التي لا تبدو مبشرة بأيّ آمال.

لم يكن العرب وحدهم من أصابتهم لعنة 2016، فقد كانت السنة مملوءة بالأحداث السيئة في أماكن أخرى كثيرة من قارات العالم، فالإرهاب لم يمس العرب وحدهم، بل تنقل ليضرب أجزاء أخرى من هذا الكوكب، وبدرجة كبيرة أوروبا التي عانت الكثير من تداعيات الإرهاب والتطرف، فقد كان العام مملوءاً بالذكريات السيئة لكثير من دوله، بخاصة فرنسا وألمانيا وبلجيكا.

هل يمكن أن نطلق على عام 2016 عام الإرهاب بامتياز؟ ربما، لكننا لو نظرنا إلى أحداث سنوات سابقة، فإننا سنجد الإرهاب حاضراً بمختلف أشكاله، وألوانه كذلك، لكن ما أعطى هذه السنة لوناً كئيباً، هو ذلك القدر الهائل من الخراب والدمار في أماكن مختلفة من العالم، بالذات في مناطق الصراع الملتهبة، وأبرزها العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر، حيث ازداد الجنوح نحو العنف، وسفك الدماء أكثر وأكثر، وحصدت الأعمال القتالية التي تدور رحاها في هذه البلدان، أرواح الملايين من الناس الذين لم يجدوا أماكن آمنة للنجاة بأنفسهم، وبأطفالهم، وإنقاذ ما يحوزونه من ممتلكات راكموها خلال سنوات من الجهد والشقاء.

لم يتحسن المشهد الدامي في سوريا، ولا في العراق، ولا في ليبيا، واليمن، فقد حصد عام 2016 أرواح الآلاف من الناس، وزاد الاحتقان المجتمعي والصراع القائم بين القوى المختلفة أكثر وأكثر، ووجد الناس أنفسهم ضحايا مشاريع سياسية تتبناها هذه القوى، معظمها مشدودة إلى الخارج، وتحولت الأراضي العربية إلى مسرح لتصفية حسابات إقليمية ودولية على حساب الشعوب التي تدفع الثمن.

كانت روسيا وإيران وتركيا اللاعبين الأكبر حضوراً في أحداث العام 2016، وبعد تدخلها القوي في كل من سوريا والعراق، وحتى اليمن، تغير مشهد الصراع كلياً، وهو صراع ظل يراوح مكانه طوال السنوات الماضية.
دخول روسيا على خط الصراع في سوريا، وتوسيع إيران لدورها في العراق، إضافة إلى دورها التخريبي في اليمن، أعادا رسم الخريطة السياسية والعسكرية في المنطقة التي لم تعد كما كانت خلال الأعوام المنصرمة، لكن هذا التدخل لم يزح «داعش» من المشهد كلية، فلا يزال التنظيم قادراً على تشكيل خطورة كبيرة على أمن المنطقة، ويتطلب جهوداً كبيرة من أجل التخلص منه بشكل نهائي حتى تأمن المنطقة شروره.

البكاء والندم على رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح لن يقدم أو يؤخر في شيء، فحادثة مقتله طواها الزمن، الكفيل بإظهار الحقائق في كيفية تخلص خصومه منه، وعلى أنصاره ومحبيه ألا يتوقفوا عند ملابسات وطريقة موته، بل في كيفية الاستفادة مما حدث لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة، صحيح أن طريقة مقتله كانت »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com