آخر تحديث للموقع : 20 - يناير - 2017 , الجمعة 12:55 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

من المدنية والثقافة إلى العصيد والمخبازة!

31 - ديسمبر - 2016 , السبت 08:08 مسائا
157 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةأزال مجاهد ⇐ من المدنية والثقافة إلى العصيد والمخبازة!

في حاجات كثير ممكن يتنافس من خلالها المسئولين على المحافظة والأمن في عدن غير التقاط الصور التي تتحول إلى عناوين للأخبار والمزايدة والمناكفة في ظروف غير مواتية.

للأسف، تغير المزاج الشعبي العام في هذه المدينة على نحو غريب للغاية، و في فترة قياسية لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعها، فبدلا من العمل على الكشف عن هوية فرق الموت التي تجوب المحافظة المقسمة إلى مربعات أمنية، يتوفر فيها عزرائيل، ويغيب الأمن بالطبع! يفضل المسؤولون ن عن محافظة وأمن عدن إظهار تقشفهم للناس بطريقة مبالغ فيها، ولا تمت بصلة من الأساس للعمل الإعلامي، ولا حتى لأساسيات التسويق للشخصيات السياسية.

بعد ساعات من نشر المكتب الإعلامي للمحافظ صورة له، رفقة وكيله، يتناولون وجبة العشاء في مخبازة، وكان قد تم قبلها بأيام، نشر صورة لقائد شرطة عدن يتناول العصيد، كانت في إنتظار الشاب محمد علي، أحد شباب مدينة عدن المدنيين، والبعيدين تماما عن الشأن السياسي، ليلة الخميس، سيارة تقل مسلحين ملثمين باشروا بإطلاق النار عليه، قبل وصوله لباب بيته، الذي لم يكن يبعد عنه سوى أمتارا قليلة، دون أن يتم ملاحقتهم، ودونما تحرك يدين عمل إرهابي من الواجب أن يواجهه المجتمع بأكمله بالإضافة لقيادة المحافظة بشقيها الإداري والأمني.

المجتمع العدني المنشغل بسفاسف الأمور، والقيادة الإدارية والأمنية المنشغلة، هي الأخرى، بصناعة تلك السفاسف لينشغل فيها المجتمع، حتى أصبحت المدينة عبارة عن أكبر مساحة يسيطر عليها "المتسفسفون" المنشغلون بكل شيء، وأي شيء، إلا بأنفسهم!

الطرفان يعيان بالضرورة خطورة الوضع القائم، لكنهما يفضلان المضي قدما في الدوران داخل الدائرة المغلقة التي يخشون الخروج منها، وهو الأمر الذي من الممكن أن تلحظه بمجرد زيارة قصيرة لمنصات التواصل الإجتماعي المختلفة.

لا يمثل الوضع السوداوي المأساوي الحالي الذي نعيشه في عدن، مصدرا للقلق، بالنسبة للبعض، ولنكن واقعيين أكثر ولنقل بالنسبة لقطاع واسع من السكان المحليين في المدينة التي بالتأكيد سبق لها وأن واجهت ظروفا قاسية وصعبة طوال فترة وجودها، تاريخيا، بمزيد من الثبات، وهو ما لا يحدث الآن.

قليلون هم الضحايا الذين يقفون كالشاب "محمد علي" بعد عملية إغتيال فاشلة لم تكتمل أهدافها، وأهمها، ترك الضحية جثة هامدة، ليحدثوا الناس عن نجاتهم، وعن ملابسات ما تعرضوا له، وعن الحياة التي يعيشونها، وتلك التي يفضلون عيشها.

يتشارك الشاب الذي يعيش سنوات عقده الثاني، والذي نجا بأعجوبة، ليلة أمس الأول، الحالة التي تعيشها مدينته التاريخية الصغيرة النائمة بين البحر والجبل، والمصرة أيضا على المضي قدما نحو التخلص من كل ما من شأنه إرغامها على التسليم بأنها مدينة ضيقة الصدر والأفق، قليلة الحيلة، لا تمتلك خيالات واسعة تقودها للخلاص، و هي التي تخوض حربا من نوع جديد هذه المرة، بأقل دعم يمكن لك أن تتخيله من سكانها الذين عرفتهم تماما، وعرفوها، وقدستهم، وقدسوها، قبل أن يعرفوا ويقدسوا المخبازة والعصيد! كما باتوا يفعلون الآن.

يحق لنا أن نفخر بإنجازات الإعلاميين اليمنيين الذين حققوا إنجازات إقليمية وقارية شرفوا بها هذا الوطن من أقصاه إلى أقصاه، وأستطاعوا من خلالها أن يصلوا بأصواتنا جميعا كإعلاميين إلى أبعد مدى من خلال ما سطروه طوال سنوات مسيرتهم المهنية ككتاب رياضيين وأصحاب رأي لا يقتصر فقط على المجال الرياضي، وإنما »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com