آخر تحديث للموقع : 16 - يوليو - 2018 , الإثنين 08:42 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الكلمة سلاح.. يقتل

28 - ديسمبر - 2015 , الإثنين 01:48 مسائا
1267 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعلي البخيتي ⇐ الكلمة سلاح.. يقتل

الكل متألمون من الحرب ومتضررون منها، اما مباشرة أو لما شاهدوه من ضرر على غيرهم، ومن لا يبدي ألمه على كل هؤلاء الضحايا لا يتمتع بحس مسؤولية تجاه معاناة وآلام الآخرين.
الحرب دمار بكل المقاييس، وبالأخص الحروب الأهلية، فالجراح التي تتركها في جسد المجتمع لا تندمل بسهولة، وتبقى عالقة في الأذهان لعقود وأحياناً لقرون، وتضل هي المحرك للصراعات المستقبلية فيه.

سنحارب الى يوم القيامة، المعركة لم تبدأ بعد، سنقضي على عملاء إيران، سنبيد المجوس، سنرفع العلم في مران، كلها عبارات عدمية، قد تكون مقبولة إذا ما تم وضعها في خانة شحذ الهمم لمعركة تكتيكية، لكنها على المستوى الاستراتيجي المستقبلي جزء من مسلسل تدمير اليمن، وبيد أبنائه.
على كل المتحدثين في الشأن العام أن يفسحوا مجالاً في أحاديثهم للمأساة الانسانية التي أصابت مئات الآلاف من المواطنين، والضرر الذي لحق بالملايين، والمعاناة المباشرة التي طالت كل يمني في الداخل أو الخارج.

لا أحد يُنكر أن هناك عدوان خارجي الى جانب الحرب الأهلية، لكن من الغباء عدم إدراك أن خلافاتنا وصراعاتنا كيمنيين هي من استجلب العدوان والتدخل الخارجي، من الغباء أن نقول أن السعودية ودول التحالف كانت ستشن عدوانها على اليمن حتى لو لم ينفذ أنصار الله انقلابهم على السلطة ويعيثوا في صنعاء فساداً، ومن الغباء عدم ادراك أن أكثر من نصف المجتمع –على عكس وجهة نظرنا- يؤيد التدخل الخليجي وينظر له بإيجابية مع تحتفظ الكثير منهم على ما يعتبرونه أخطاء غير متعمدة.

ابداء الرغبة في #صناعة_السلام_في_اليمن ليست عيباً، عليكم أن تتحدثوا عن السلام وعن فرصة أكثر من حديثكم عن الحرب وعن تسعيرها، أنتم محميين، فيما غيركم يدفع الثمن، أنتم تجدون الأكل والشرب والدواء بسهولة ويسر في أصعب الظروف، فيما غيركم يتضور جوعاً ويبحث البعض منهم عن الفتات في أكوام القمامة، غيركم يتوفى لعدم امتلاكه قيمة الدواء، أو لعدم قدرته على زيارة طبيب ماهر.

عليكم أن تقنعوا الناس –بصدق وبشكل عملي- أنكم بذلتم في السعي للسلام أكثر مما بذلتموه من أجل استمرار الحرب، وذلك يستدعي خطاباً عقلانياُ بمفردات سياسية تجاه خصومكم وتجاه حتى الدول التي تعتدي علينا، فالكلمة سلاح، ورب كلمة تكلف البلد عشرات الآلاف من الضحايا، والكثير من الدمار، والمزيد من الانقسام، وتحرض على استمر الحرب، فالصمت عنها أولى.

قبل حوالي أسبوع من اقتحام الحوثيين لمقر الفرقة الأولى مدرع في 21 سبتمبر 2014م أرسل عبدالملك الحوثي شقيقي محمد البخيتي –عضو المجلس السياسي للحوثيين- للتفاوض مع اللواء علي محسن الأحمر، وكانت الصفقة المعروضة من قِبلِنا –كنت لا أزال وقتها عضو في مجلسهم السياسي كذلك- تتلخص في منح "وجه السيد" وهو الأمان »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com