آخر تحديث للموقع : 12 - ديسمبر - 2018 , الأربعاء 07:29 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

خدعة وقف إطلاق النار من جديد

16 - ديسمبر - 2015 , الأربعاء 08:09 صباحا
2019 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
الرئيسيةعلي البخيتي ⇐ خدعة وقف إطلاق النار من جديد

ن جديد تتكرر الخدعة، فلم يكن اعلان التحالف موافقته على وقف إطلاق النار الا مناورة سياسية الهدف منها التخلص من الضغوط الدولية، والظهور بمظهر المسارعين الى السلام، إضافة الى أنه استجابة لمطلب المؤتمر وأنصار الله "الحوثيين" المنطقي بأن يسبق أي محادثات سلام وقف إطلاق للنار.

يمكن قياس مدى جدية التحالف في التعاطي مع وقف إطلاق النار بقياس مقدار الضغوط التي يُمارسها على من يقاتل تحت مُسمى "المقاومة"، ولأن هذه الفصائل المتعددة أعلنت ومنذ اليوم الأول لإعلان وقف إطلاق النار أنها غير ملتزمة به تيقنت أن التحالف غير جاد في وقف إطلاق النار، وقد تحدثت عن ذلك في لقاء تلفزيوني قبل سريان وقف إطلاق النار عقب المواقف التي أعلنتها فصائل "المقاومة".

دون أدنى شك فإن التحالف والقوى السياسية اليمنية ومجموعات "المقاومة" يتحملون مسؤولية انهيار وقف اطلاق النار وتجدد حتى القصف الجوي –بحسب الأخبار الواردة من الميدان- الذي قد يشعل الجبهة الشمالية على الحدود السعودية مجدداً، ان لم يكن هناك اتفاق ضمني سري بين أنصار الله والسعودية ومن ورائها التحالف على أن يتوقف القصف الجوي لمختلف المدن والمناطق اليمنية التي لا يوجد فيها جبهات قتال محلي مفتوحة، مثل صنعاء وصعدة واب والحديدة وذمار وحجة والمحويت وغيرها مقابل وقف اطلاق النار في الجبهة الشمالية على حدود السعودية، ربما، فقد نكون أمام معادلة جديدة ومؤقته لحين التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار.

لقد سارع بعض المحسوبين على أنصار الله للاحتفال بوقف اطلاق النار على اعتباره انتصار، دون ادراك أن هناك مطبخ لدى التحالف اعلن التزامه بوقف اطلاق النار ودفع "المقاومة" الى عدم الالتزام به لتستمر الحرب ومن ثم يتجدد القصف بحجة أن الحوثيين لم يلتزموا بوقف اطلاق النار، وهذه الخدعة جرى تكرارها منذ بداية العاصفة وحتى الآن، وقد حذرت منها مراراً وتكراراً، وكان يجب على أنصار الله اشتراط موافقة فصائل "المقاومة" على أي وقف لإطلاق النار حتى يوافقوا عليه، وأن يتم ارسال مراقبين دوليين الى مختلف الجبهات المحلية ليكونوا شهود عيان، ويحددوا من يخترق وقف اطلاق النار، ما لم فلا يتورطوا في وقف اطلاق نار غير مدروس، سرعان ما يتم تحميلهم مسؤولية فشله، لقدرة الطرف الآخر ومطبخه الإعلامي الهائلة على تزييف الحقيقة.

حتماً التحالف ومن معه لا يريدون استمرار الحرب الى ما لا نهاية، وليست هدفاً في حد ذاتها بالنسبة لهم، لكن عجزهم عن تحقيق أهدافهم يدفعهم لعمل مثل تلك المناورات لتفادي الضغوط الدولية، ومن ثم الاستمرار في الحرب حتى تغيير الواقع على الأرض، سواء عبر السلاح، مع تقليل الكلفة البشرية قدر المستطاع، وهذا ما يؤخر الحسم العسكري حتى اللحظة، أو عبر تسوية سياسية تمنحهم بالمفاوضات ما عجزوا عن أخذه بالقوة، ولذا سيبقى باب الحوار مفتوحاً في جنيف، لتخفيف الضغوط من ناحية، ولإمكانية التوصل الى حل مرضي من الناحية الأخرى كذلك، وان كان الاحتمال الأخير ضعيف على الأقل إذا ما تحدثنا عن جنيف 2 تحديداً.

على أنصار الله أن يدركوا أن الحرب لن تضع أوزارها ولا يمكن ‫#‏صناعة_السلام_في_اليمن‬ الا بحلين، أولهم إيجاد تسوية سياسية تعيد الأوضاع الى ما قبل انقلابهم على السلطة على مختلف المستويات، السياسية والأمنية والعسكرية، وهذا يحتاج الى تنازلات كبيرة منهم، لكنه يحتاج كذلك الى ترميم الثقة وضمانات بعدم انقلاب التحالف ومن معه على التسوية لاحقاً والعمل على سحقهم، الحل الآخر هو الحسم العسكري، والأقرب لتحقيق هذا الحل هو الطرف الآخر لأن خزانه البشري مفتوح وهائل ومن مختلف الجنسيات، ولأن إمكاناته المالية ضخمة جداً، وقدرته على تجيير المواقف الدولية معه أقوى بكثير من قدرة خصومه، فالمغريات التي يقدمها للمجتمع الدولي لا يمكن أن ينافسه أحد فيها.

قبل حوالي أسبوع من اقتحام الحوثيين لمقر الفرقة الأولى مدرع في 21 سبتمبر 2014م أرسل عبدالملك الحوثي شقيقي محمد البخيتي –عضو المجلس السياسي للحوثيين- للتفاوض مع اللواء علي محسن الأحمر، وكانت الصفقة المعروضة من قِبلِنا –كنت لا أزال وقتها عضو في مجلسهم السياسي كذلك- تتلخص في منح "وجه السيد" وهو الأمان »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2014 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com