آخر تحديث للموقع : 15 - ديسمبر - 2019 , الأحد 07:37 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

(شعب الجنوب).. بركان غاضب!

03 - ديسمبر - 2015 , الخميس 05:11 صباحا
الرئيسيةعصام خليدي ⇐ (شعب الجنوب).. بركان غاضب!

ما أصعب الحياة وقسوتها في زمن تتوارى وتختفي به الأعراف والأصول والقيم الأخلاقية والإنسانية , وتجثم على صدورنا وأنفاسنا بصورة فجة متلاحقة الكوارث والمصائب وتسود شريعة الغاب وثقافة السلب والنهب والفيد والسطو والقتل والبلطجة والسرقة ومنطق القوة وتعتلي صاخبة مدوية طلقات البنادق والرصاص المنبعثة من فوهات اسلحة الدمار الفتاكة القاتلة المميتة وجحيم وبراكين العبوات الناسفة المفخخة والتفجيرات ..

ما أشق معاناتنا اليومية ومانكابده في هذا الزمن المقفر الذي تعلو فيه أصوات المنافقين والدجالين والإنتهازيين العابثين الناهبين لمقدرات وثروات أبناء الجنوب المحتل وشعبه المناضل المكلوم الصامد الآبي البطل الذي يدفع الثمن باهظاً بكل شرائحه وطبقاته المكونة من شيوخنا وأطفالنا وأمهاتنا وأبائنا الصابرين المسحوقين الذين تنهب ثرواتهم وتسلب وتستباح خيراتهم ومقدراتهم علناً وجهاراً ولا حياة لمن تنادي ..

يموت الأطفال والصغار والعجزة المسنين والأمهات تحت وطأة معاناة الفقر والجوع وشدة الإحتياج لأبسط الحقوق الأدمية وتــتزايد جرعات العقوبات الجماعية اليومية المتكررة في مسلسل إنقطاعات التيار الكهربائي المتواصل ليلاً ونهاراً بطريقة ممنهجة واستمرار إختناقات أزمات مياه الشرب وطفح المجاري والصرف الصحي وما يتبعهما من أمراض وإرتفاع مخيف غير مسبوق في نسبة حالات الوفيات ...
إضافة لما نشاهده يومياً من عقوبات طوابير كبار السن المتقاعدين والنساء الذين يقفون أمام مكاتب البريد في حالة مزرية مأساوية مهينة في عموم مديريات م/عدن من اجل استلام رواتبهم الشهرية التي لا زالت تصرف بأوامر مركزية من (صنعاء) منذ بداية الحرب وحتى كتابة هذه السطور ...؟!

والحقيقة أننا كلما تأملنا ملياً هذه المشاهد المأساوية نـتـوه في البحث عن إجابات تفسر ماوصلنا اليه من حالة حرجة مضنية مزرية بين دهاليز وأروقة الساسة والفرقاء في معترك المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي للعثور على إجابة شافية وافية لما يحدث في واقعنا الحالي المرير من عبث وفوضى حيث تـدمر وتنتهك حرمة وكرامة وحقوق وأدمية وأحلام وطموحات (الإنسان المواطن الغلبان) ..

ما يحدث في واقعنا اليوم من كوارث ومصائب وإنتهاكات غير مسبوقة صــــارخــة ومـــدويــــة لم نرى مثيل لها على إمتداد تاريخنا السياسي المعاصر إذ تــداس على النعال مشاريع الدولة المدنية والعدالة الإنتقالية (الإنتقامية) وحقوق المساواة والمواطنة المهدرة المستباحة تحت مظلة الشعارات الرنانة الجوفاء فارغة المضمون والمحتوى والقيمة ...
ومن المفارقات العجيبة وعلى الجانب الآخر تنتفخ بطون وكروش الساسة والزعماء بالتخمة والـبذخ والرفاهية على حساب قوت وزاد وسكينة وأمن وأمان وإستقرار بسطاء الناس داخل المعتقل الكبير الذي يحكم قبضته سجان ليست له أي صلة وعلاقة بأدمية وإنسانية وأوجاع البشر.. ويتم إعلان شهادة وفاة الوطن والمواطن ...

كل ذلك يحدث منذ سنوات طويلة عجاف قاسية وفي زحمة (سباق مـاراثــون) الباحثين عن الزعامات وشهوة الجاه والنفوذ والسلطة على أشلاء الشهداء وحمامات الدماء في داخل وطن يلفظ أنفاسه ويحتضر بسكرات الموت من تداعيات الحرب الضروس الطاحنة التي شنها الإحتلال القبلي الهمجي المتغطرس المتسلط العفاشي الحوثي على أبناء شعب الجنوب والتي لازالت ترمي بظلالها السوداوية القاتمة الحاقدة المقيتة عبر الخلايا النائمة المتربصة بأرواح وحياة قيادات سكان وأهالي مدينة عدن بصورة دموية ظلامية إباحية فجة مباشرة .. والإنفلات الأمني وتدهور الخدمات وإرتفاع أسعار النفط ومشتقاته والديزل وإنعدام أسطوانات الغاز التي أصبح الحصول عليها ضرب من ضروب الخيال .. بل وعودة الأمهات وربات البيوت إلى الطبخ بوسيلة الحطب البدائية وغلاء أسعار المواد الغدائية وكل مايتعلق ويرتبط بمعيشة وحياة الناس اليومية وينهك إستمرارية العيش والحياة الكريمة في ظل (غياب الدولة والقانون وأجهزة الرقابة على الأسعار) وعدم محاسبة من يستغلون الظروف التي تمر بها البـلد ..
تضاف (جرعات الإعدام) إلى قائمة كل ما يتعلق بإحتياجات ومتطلبات حياة الناس اليومية.. ومكملة لعقوبات وحوادث الإغتصابات والتصفيات الجسدية التي تحدث عياناً بياناً وفي وضح النهار ...

وفي نهاية هذا المقال الذي يحمل في طــــيـــاته رســـالة في غاية الأهمية موجـــهـــة للزعماء والـــســـاســـة ومــــن بأيـــديـــهم سلــطــــة الـــقـــرار مفادها وكـــمـــا ورد في عـــنـــوانــــه أن (شعب الجنوب..بركان غاضب)...

كـثـــير من فنانينا ومبدعينا الكبار( تسرق وتنهب ) أعمالهم أروع أغانيهم وقصائدهم وتبث في الفضائيات العربية دون الإشارة إلى مصادرها ومنابعها الأصلية، تقوم شركات الإنتاج التي أصبحت ( أكــثر من الهــم على القـلب ) في الجزيرة والخليج والوطن العربي بأسره بإعادة (صناعة الأغنية اليمنية في البومات) لفنانين »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com