آخر تحديث للموقع : 10 - ديسمبر - 2019 , الثلاثاء 01:33 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الـلعـبة السياسية (في الجنـوب) وسيناريو المـخرج الكبـير

12 - نوفمبر - 2015 , الخميس 12:36 مسائا
الرئيسيةعصام خليدي ⇐ الـلعـبة السياسية (في الجنـوب) وسيناريو المـخرج الكبـير

عــتمة .. ظــلمة .. بلــطجة .. نــــــهب .. ســـــرقــة ..دمـــــار.. قــتــل .. اغــتصاب .. اغــــــتيال .. مــــــوت .. ( وإبــادة جماعية ) .. هــذه المصائب والجرائم والكوارث مجتمعة مفردات وحاضنة أساليب ( المشروع المدني المؤسسي الحضاري في اليمن ) ومكونات النظام والنهج السياسي القبلي القمعي الهمجي السلطوي المتخلف وأزلامه وأتـباعه التي استندت على إباحة وشرعنة ( منطـق الحرب والقـوة ) وممارستها من خلال القتل وصروف التعذيب والإذلال والتركيع والقهر والتصفيات والإلغاء والإقصاء بمختلف الوسائل والطرق البشعة القبيحة والرعناء الموجهة بعنف وشراسة صوب وضد (شعـب الجنوب المحـتـل) المكبل بأصفاد وقـيـــود الطغاة المتجبرين الفاسدين مصاصي دماء وثروات وخيرات ( الجنوب العربي المنكوب ) التي أهدرت حقوقه ومقدرات أبنائه المناضلين الصامدين العُــــزل حاملين رايـة الحوار والعدالة وحقوق وكرامة (الإنـسان ) الضائعة ( الـمُــــبــتــلــعة منذ عام 1990م) في بطن وجــوف ( الـحـوت) .

ذلك النظام العسكري الكهنوتي الإرهابي الذي لايعي ولايفهم إلا لغة ومنطق التسلط والـفــيد وســـياســـــة ( الأرض المحروقـة ) ،مبتعداً عن العادات والتقاليد والأعراف والأخلاقيات فاقداً للمشاعر والأحاسيس والضمير النابض والحي أهم المميزات التي وضعها الخالق سبحانه وتعالى في عباده من بني أدم ( البشر )، ذلك النظام المستبد الطاغي ( أعماه ) التعصب والتطرف من رؤية وحجب هموم ومعاناة وقضايا ومطالب (شعب الجنوب الـثائـر) بكل شرائحه وفئاته وطبقاته لم يستمع ويستجيب إلا لمصالحه ورغباته الذاتية والنرجسية المتغطرسة وبما يخدم كـــــينونته وبـقـائه على ( كـــرسي الــــحكم ) و ( السلطة ) التي لازالت ( رغبة وشهوة) العوده إليهما لاتفارقان منامه ومضجعه حتى كتابة هذه السطور .. مجـنداً أزلامه وأتباعه وأنصاره من المتنفذين المتبقيين في عرقلة وتعطيل وإجهاض أي مشروع ومبادرة تساهم في الخروج والنهوض والانفراج من الأزمة السياسية الخانقة الطاحنة والحروب في عموم اليمن .

ولمن أراد معرفه صحة مانحن بصدده في كشف سيناريو أصول ( اللعبة السياسية في اليمن) التي يدير خيوطها ( المخرج الكبير ) .. من يريد البحث والغوص في سبر أغوار الحقيقة المجردة الخالية من الزيف والتضليل والكذب والنفاق وبعيداً عن المصالح الإقليمية والدولية الكبرى ( والــُعـهـر السياسي ) والفرقعات الإعلامية الرسمية والمبرمجة .

أنظروا تداعيات الأزمة السياسية ومجازر الحرب الضروس في اليمن وانعكاساتها وتبعاتها سلباً على أرض الواقع المعاش في وضعنا الراهن في خلق حالات (هيستيرية) من التخبط والإرباك وزعزعة الثقة وتداخل وخلط الأوراق والقضايا السياسية بطريقة فجة عشوائية (مستـفـزة)، في كل مرة نكتب نصرخ ونستغيث منذ بداية الأزمة السياسية مضى مايقارب أكثر من ( عام ونيـف ) نخاطب العالم بأسره ( حول عدالة قضية شعب الجنوب المغـيب) التي يهتف ويغلي ويثور ينادي عن بكرة أبيه رافعاً شعار الحرية والانعتاق والخلاص ويقدم جموع الضحايا والشهداء قرباناً وفداءً من أجل أهمية وضرورة ( الحـسم والاستقـلال ) وحتمية استعادة كيانه وهويته ومصيره وحياته التي ( انـتهـكت واستـبيـحت ظلماً وعدواناً ) على مرأى ومسمع من (الكـون قـاطـبة) ولا حياة لمن تنادي ...؟!!.

ومن المفارقات العجيبة اختراق واحتواء مطالب ( ثورة الشباب السلمية) في (ساحات الاعتصامات ) وإخــماد نيران لهيب اشتعالها وجذوتها بــعملية سيـــاسيـــة ( قيصرية ) تم على أعقابها (إعلان شهادة الوفـاة ) فيتصدر المشهد ( دراماتيكياً) في ملعب الأحداث السياسية أطراف منتفعة تبحث عن مصالحها وطموحاتها الذاتية والشخصية نعرفها جيداً تتضامن وتتحالف مع ( الشيطان ) .. واستطاعت بالفعل الوصول الى ماتصبو إليه وأنتهى الأمر بوابل من الكوارث والمصائب ومزيد من إهدار وإراقة دماء الضحايا من قوافل الأبرياء .

بعدها ( مباشرة تبدأ تصفية الحسابات مع أبناء الجنوب العربي العدني) وتزداد وتـيـرة ( التـصعـيد ) في الممارسات القمعية العبثية واللإنسانية وفي الاستهتار والفوضى والانتهاكات والملاحقات والاعتقالات والعقوبات الجماعية وتطبيقها وتنفيذها علناً وجهاراً في أرض الواقع على جرعات قاتلة مميتة يتكبدها ويتحمل مرارتها وقسوتها المؤلمة الموجعة ( المواطن الغـلبان في مدينة عدن وفي عـقـر داره ) حــــتى الموت بسبب (الغزو الغاشم والحرب الظالمة) وجنون وإرهاب مركزية وبرمجة صنعاء في ممارسة عقوبات انـــقطاعات التيار الكهربائي بشـــــــكل غير مسبوق تجاوز (12 ساعة يومياً) وبـــــطــــريقة ( مســــتهـترة حـاقـدة ) أتــــلفـت ( أرواح البشر ) وسببت أضرار في الأجهزة والأدوات الكهربائية المنزلية بسبب مايحدث من تدمير وتبعات ( مسلسل طفي لصي في كل خمس دقائق وبصورة متتالية متلاحقة مبرمجة ومنظمة ) .. أمر في غاية الغرابة والقلق والإزعاج ولايــطـاق ( أفــســد ) أعــــصابنا ( ومـزق ) قــــدرتنا على الــــصـــبر والاحــــتمــــال ( معنوياً ونفسياً وجسدياً وماديا .

وكأننا في ( زنـزانة معـتقـل سياسي يُحرم لـذة وراحة النوم لتـنـتزع منه الاعترافات ) إضافة لعدم توفير وتوقف ضخ المياه وعدم تلبية الاحتياجات الخدماتية الضرورية، وإضراب ( عمال النظافة) بسبب غياب الاهتمام بمطالب العمال وتوظيفهم وتحفيزهم حسب قانون العمل والخدمة المـــــدنــــية ، فــــأصــــــبح المـــــواطـــن ( وأكوام القمامة المتراكمة والكـداديـف ) صنوان لايفترقان في ( مديـنة عـدن ) وبالتالي تعرض أطفالنا وفلذات أكبادنا وأسرنا للأمراض والأوبئة الخبيثة بسبب تراكمات الأوساخ والقذارات المتعفنة وماتتركة من أثار خطيرة تهدد حياة الأهالي والسكان المحاصرين المعتقلين تحت الإقامة القسرية الجبرية أثناء فترة الحرب الحاقدة .. النازحين والغرباء في مدينتهم الخالدة ( عــدن الأبـيـة ) التي تعرضت (للعقوبة الجماعية) وأبناؤها البسطاء الطيبون المتعلمون والمثقفون والكوادر المؤهلة الأكاديمية أصحاب الكفاءات والخبرات التي (تُـركت في زاوية مظلمة على الـرف خليك بالبيت) وقوافل الفنانين والشعراء والأدباء والفقهاء والعلماء الذين طالهم الإهمال والتغييب والتهميش بغير وجـه حـق.
نحن ندفع غالياً فاتورة وضريبة وثمن (مدنيتنا وسلوكياتنا وأخلاقياتنا الحضارية والإنسانية) نتجرع ونتكبد ويلات وعذابات وظلمات ( التجاهل والإقصاء والإلغاء وطمس الملامح والهوية العدنية ) من كل الأطراف التي استفادت من الصراعات الدموية عبر كل المراحل والحقب الزمنية الســياسية منــذ بــزوغ فــجر الاســتــقلال الوطني في ( عام 1967م ) ورحـــــــيــــل الاســــــتعــــمار الــبريطاني حــتى يـــــــومــنــا هــــــذا .. تـــــلـــــك ( الحقيقة المطلقة القاسية نعلنها للكون بأسره بكل مرارة وغصة وألـم) .. فهل تعلمون أننا لسنا في سيناريو وأجندة (المنتصرين) .. ذلــك ماتــؤكــده قراءاتنا ومعايشتنا منذ عقود وأزمنة للوقائع التاريخية والمنعطفات والأحداث السياسية وموجات الحروب والاقتتال التي تخللت مسيرة ومعترك الــمشهد السياسي ( الدموي ) في عموم اليمن في سبيل الوصول إلى مـــــقالــــيد ســـــدة الحكم والــــسيطرة والسلـــطــــة ( الأحـاديـة.(
تعبنا .. شخنا .. هرمنا .. ونموت قهراً وحزناً وحسرة وكمداً في كل لحظة على كل الشهداء من أبنائنا وشبابنا اللذين تضرجت دمائهم بتربة هذا الوطن للخلاص من الاحتلال الحوثي العفاشي المتغطرس الغاصب.. وازدادت معاناتنا بكل المنغصات غير الآدمية التي نعيشها ونكابدها جميعاً خصوصاً الشيوخ والأمهات والأطفال والأمراض اللذين يغتسلون على مدار الساعة بحمامات العرق المتصببة والمحرقة.

إن مايحدث من معاناة وألم وعذاب يدمي قلوبنا وأجسادنا المنهكة المرهقة المتعبة بنيران ولهيب احتراق الأفئدة والأرواح والشموع والمآقي اللامتناهي .. أغـيثـونا .. أسعـفـونا .. أنـقـذونا .. ( أو فـــلتـــــــتــــركونـــا) على أقل تقدير بلا خــطابات رنانة فارغة ( المحتوى والمضمون .. ) وتصريحات كاذبة في وسائل الإعلام.
أين الثورة ضد الفساد.. ؟!! والفاسدين الذين لا يزالون ينهبون ويعبثون في مؤسسات ومرافق الدولة .. أين الأمن والأمان والسكينة والاســـتقرار ..؟!! من أجـــل ســعــادة ورفاهية ورخاء المواطن الــذي يــعيش في مــستوى إنــساني مــتدني لــلــغايــــة ( وتحت خـط الفـقر )، في واقع الأمر لم نكن ندرك أن الحال سيـتدهور وينهار قبل الحرب وبعدها بهذه الصورة الدراماتيكية المفزعة المخيفة من البشاعة والفضاعة والغتامة ..
وأننا سنواصل دفع الثمن باهظـــاً مكلــفاً فـــــي ( العـهـد السابق واللاحق ) فوق ما تحملناه في تلك السنوات العجاف منذ ( 25 عاماً ) من العبودية والاضطهاد .. ولاندري ( ملامح القادم المجهول) فيما تبقى من أعمارنا وحياتنا ومستقبل أبنائنا في وطن يلهث حكامه ويتفننون في نهب وسرقه وابتزاز قوة شعبهم .

كـثـــير من فنانينا ومبدعينا الكبار( تسرق وتنهب ) أعمالهم أروع أغانيهم وقصائدهم وتبث في الفضائيات العربية دون الإشارة إلى مصادرها ومنابعها الأصلية، تقوم شركات الإنتاج التي أصبحت ( أكــثر من الهــم على القـلب ) في الجزيرة والخليج والوطن العربي بأسره بإعادة (صناعة الأغنية اليمنية في البومات) لفنانين »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com