آخر تحديث للموقع : 11 - ديسمبر - 2019 , الأربعاء 07:30 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الفارس الذي ظُـلـِمَ حياً و ميتاً !

29 - مايو - 2013 , الأربعاء 07:21 مسائا
الرئيسيةعصام خليدي ⇐ الفارس الذي ظُـلـِمَ حياً و ميتاً !

أتسمت التجربة الإبداعية للفنان و الإعلامي الكبير عبد الرحمن باجنيــد بدرجة عالية من الفرادة والخصوصية والمزايا والأبعاد الجمالية والمهنية بالمعنى القيمي التصنيفي و التوصيفي النـقـدي - وبحضورها المتوهـج البـهـي المتألق- في عـموم المــشـهـد الـفــني/ الثقــافي/ والإعلامي، و أجزم إنني لم أعانِ قط عسراً في الكتابة كما اللحظة، لاســيما أنه لم يتـبـيـن من الجهات الأمـــنية والرسـمية إفـــادة أو تفاصيل حول الحـادث الإجـرامـي الـبـشـع و الـلا إنـسـانــي لواحـدٍ من أهـــم الرمــوز الإبـداعـيـة في (مـدينـة عــدن).

و ما يـزيدنــا مرارة و حسرة تجاهل و تغييب (الفنان والإعلامي البارز والأكثر شهرة و انتشاراً عربياً وعالمياً) من وزارتي الثقافة و الإعلام اليمنية؛ تصوروا حتى كتابة هذه السطور لم تـقـم مراسيم العزاء أو حفل الأربعينية مروراً بذكراه السنوية (الأولى و الثـانيـة) و منذ رحيله المفجع في تاريخ 18/ مايـو/ 2011م، يـبدو واضحاً و جلياً عـدم رغـبة الجهات الرسمية في تخليد و إحياء ذكرى فـقـيـد الوطن رحمه الله.

ظُـلـِمَ (الباجنيد) حياً و ميتاً رغم مشوار و رحلة عطاءاته و إبداعاته الفنية الغنائية الموسيقية و الإعلامية الحافلة و الثرية النوعية و المتألقة في خدمة الوطن من خلال مسيرة عمل و كفاح و تعب و معاناة و تاريخ مهني، متميز، راق، ناصع، و مشرّف.

أن ما يحدث من (جحـود و نكــران) عـلى صـعيد الواقع المعاش كارثة ومصـيبة كبــرى (أزمــة في السـلـوك و الأخـلاق).

ألا يستحق (فـقـيـدنا المبـدع) صاحب التجربة الإبداعية الشاملة و الاستـثــنائــية و لو وقـفة تقدير و عرفان لما قدّمه في سجــلات و ذاكـــرة الوطـــــن (فارساً) في محراب الفن و الثقافة و الإبداع، (الوفاء والعرفــان) ذلك أقـل و أبسط ما يمكن تقديمه تقديراً و تخليداً و اعتزازاً لدوره الفني والإعلامي الريادي والمعاصر.

الغرق في طوفان الكذب و النفاق

كان مبدعنا يمتلك قـلباً رقـيقاً مرهـفاً متـدفـقاً كنهر جار بالمشاعر و الأحاسيس و بأسمى تجليات القـيم والمعـاني الأخـلاقية و الإنســانية النابضة و الحـية و عُـرف عـن (الباجـنـيـد) التواضع و الخجل و نكران الذات، إضافة لذلك لم يكن ممن يجـيـدون صــنع العلاقات و الوساطات و المجاملات على حساب قيمة المستوى الفني الإبداعي الذي يقدمه للجماهير طيلة حياته، نعم كان ينأى بنفسه بعــيــداً عــن أحزاب المجاملات و الوساطات التي بسبـبهــا (غـــرقـــنـا) مــنــذ زمــن بعــيــد في (طوفـان) الكذب و الزيف و النفاق (مكونات الفساد الإبداعي و الأخلاقي في وقــتـنا الراهن).

السؤال المهم اليوم هل يحتاج هذا (الرجل) بعد مـــمــاته (للوساطات و المناشدات) من أجل قــيامنا بواجـبـنــا و إحـسـاسـنا بآدمـيـتـنا...؟!

أننا في زمن انعدام المعايير و المقاييس و الأخلاقيات المهنية و الوظيفية و الإنسانية و لا تعليق..؟!!
نأمل من الجهات ذات العلاقة المختصة الرســمية (وزارتي الثـقـافـة و الإعلام و المجلس المحلي في مدينة عدن) تحريك مجريات الأمور الراكدة و قيامها بدورها و واجبها الوظيفي و الإنساني المناط بها في مثــل هذه الحالات التي يرصدها و يتابعها باهتمام (الـرأي الـعـام) و بشكل عاجل حاسم خلال الفترة القادمة.

أننا في انتظار صحوة ضمائرنا من غـفـوة انـشـغـالاتنا بـأمـور الحياة فهل نستطـيع إصـلاح مـا أفـسـده الـدهـر..؟!!

مؤامرة انتقامية كبرى

تباعاً لمسلسل القهر و الأحزان تستمر معاناة أبناء الشعب اليمني و تزداد قساوةً و مرارةً في كل لحظة بسبب إنقطاعات التيار الكهربائي بصورة متلاحقة و عشوائية (12ساعة يومياً) من العبث و الفوضى و اللامبالاة بآدمية الإنسان؛ إنها ساعات طويلة يحرم خلالها المواطن من راحة النوم و عدم توفير أبسط الخدمات و لعل أهمها كما أشرت مشكلة إنقطاع التيار الكهربائي المستفز خاصة في هذه الأيام مع قسوة و معاناة صيف عدن القائظ و ارتفاع و شــدة درجة الحرارة و الرطوبة القاتلة المميتة عشرات و مئات الضحايا من مرضى ضغط الدم و الـقـلب و الســكري و الفشل الكلوي و الأطفال الرضع يموتون في كل لحــظــة تــحــت مـظــلـة عناوين بارزة رنانة مركزية مبطنة بالنوايا السيئة الخبيثة الملــعونة الرعناء مـفـادها (العـقوبات الجماعية) و تحويلنا إلى الإقامة الجبرية الـقسـرية في سجــن مركــزي كبيـر في داخــل مــديـنة عـــدن.. و العالم بأسره يشاهد ما يحدث من جرائم ترتكب ضد أبنائنا و أمهاتنا و شيوخنا و الجميع صامت يقف متفرجاً لم يحرك ساكناً منذ سنوات - غياب الأمن و الأمان و السكينة و الاستقرار و المليارات تُصرف من الدول المانحة لأصحاب العيون الحمراء و المصالح و الكـروش الـمنـتـفـخة من التخمة و الـبــذخ - حروب الإبـادة الجـماعـيـة تُمـارس ضـد شعـب الجــنوب الأعــزل و المُسالم تحت مسـمـيات و شـعـارات الحوار الوطني – العدالة الانتقالية – و دولة المؤسسات و القانون.

لقد سئمنا الحياة في سبيل العيش بعزة و كرامة و حرية غـير مــهــدرة مسلوبة منهوبة تحت وطــأة (المؤامرة الانـتقـامية الكبــرى) على أبناء و أهالي الجنوب العدني المنكوب منذ عام 1967م.

تتوالى خيبات الأمل بمستقبل أفضل أرغــد من تبعات ما نقـرأه و نسمعه و نشاهده من أحداث جسام يمر بها معترك المشهد السياسي منذ فـترة، يتساقط الشهداء و الأبرياء و هم يقدمون ثمناً باهظاً لقضايا متشعبة معـقـدة، تُسفك الدماء لتصفية حسابات و سيناريوهات ليست في حقيقة الأمر لصالح هذا الوطن و أبنائه الشرفاء الصامدين بل جاءت ليزداد الواقع المعاش ظلاماً و قتامة، فالجميع يهتف و ينادي برفع و تحسين حياة الشعب معيشياً/ اقتصادياً/ اجتماعياً/ ثقافياً/ و معنوياً نحو مستقبل متطور واعــد و مستقــر، فيحتدم الصراع بين الأطراف صاحبة القرار و تزداد فجوة الـخــلاف اتــساعــاً.

في هذه الأثناء و منذ زمن يصعب تحديده تجاوز عشرات السنين يُطحن و يُسحق كل من له صلة و علاقة (بالثقافة و الفن و الفكر و الإبداع)، هذه الشريحة المرهفة شديدة الحساسية (صناع الحياة الثروة الحقيقية) التي ينبغي أن يفاخر بها وطننا اليمني الحبيب (ضمير الأمة و ذاكرتها عبر العصور و الأزمنة على الأرض) تُداس مشاريعها و أفكارها و آرائها بالنعال و الأقدام و تُهمل إنسانياً و وظيفياً في مجاهل النسيان و التهميش و التغييب و تُغتال أحلامها و تصطدم بواقع أليم مُــذل لا يقوى على احتماله (الشيطان)، و نحن بدورنا نـؤكـد (عندما تسقط السياسة يسقط النظام و عندما تــسقط الثقــافــة يســقط الــوطن).

أهم المحاور الفنية والإعلامية في تجربة الفقيد عبد الرحمن باجنــيـد

يُـعـد الفنان عبد الرحمن باجنيد في طليعة و مقدمة الفنانين اليمنيين الذين تأثروا و تـتـلمذوا بين أحضان الموسيقار الكبير أحمد بن أحمد قاسم من خلال (المدرسة القاسمية التجديدية)، و نستطيع القول أنه واحد من أهم مرتاديها الموهوبين الذين استفادوا كثيراً من (فنونها و ثرائها النغـمي الموسيقي المتطور و الحديث)، و بطبيعة الحال كان للأجواء الفنية في تلك الفترة الزمنية المتوهجة المزدهرة البارزة لعصر (الأغنية العـدنية الذهبي) أثــرها الواضح و الجلي على موهبة الفنان الشاب حينها عبد الرحمن باجــنيد، و مما لا شك فيه أن لمــدارس الـغـناء الـعــدني و رواده (الجهابذة) الأثر الفني الإيجابي البالغ والفاعل في صقل مكوناته الغنائية والموسيقية و بلورة موهبته الفنية منذ وقت مبكر من حياته الإبداعية.

في حقيقة الأمر أستطاع الفنان (الباجــنيد) رغم (قـُصر عمره الفني) أن يــؤسس (قاعــدة غـنائــية مغايــرة) لما كان سائداً في ذلك الزمان، بل أنه أختط لنفسه منهاجاً جديداً، و شكّل من خلال عطائه و نتاجه الفني الإبداعي (بصمة مستقـلة) متفردة في عموم المشهد الغنائي الموسيقي اليمني المعاصر.

أبـرز الملامح والخصائص الغنائية والموسيقية

تتلخص ملامح تجربة الفنان عبد الرحمن باجنيد الغنائية والموسيقية و تتمحور في القدرة الفائقة على مزج حالات شعورية إنسانية متداخلة متوحدة في سياق (ميلودي هارموني موسيقي نغـمي إيقاعي) يُصوّر و يُعبّر عن مشاهد و مدلولات و رؤية و معان تحمل مضامين عاطفية رومانسية و روحية بكـثافـة و غزارة و بمنتهى الصدق و الشفافية و العذوبة تخاطب القلب و الضمير و الوجدان (بطريقة و معالجة إبداعية قيمة راقية المضمون و الأثر سيكولوجياً و نفسياً في محاكاة المستمع المتـلقـي لأغـانـيه)؛ أنه في صوته و غنائه كضياء و نور الصباح المشرق يُشعرني بحالة من الفرح و البهجة و الغبطة المتوائمة مع الشجن المحبب الجميل و الـدفء و السعادة و الأمل.

فناننا المبدع من وجهة نظري صاحب الصوت الرخيم المتفاءل الحالم الآسر والعميق الواصل إلى أفئدتنا و شغاف قلوبنا - الطائر المــحــلق بأرواحنا إلى عوالم المحبة و التسامح الخير والعطاء - هو (الكروان المغـرد) في سماوات و فضاءات الأغنية اليمنية و في الجزيرة العربية و الخليج العربي و عموم الوطن العربي من أدناه إلى أقــصاه.

و لعل من أبرز روائعه و أغانيه الشهيرة ذائعة الصيت: أعطني يا طير من ريشك جناح/ غني لنا غني/ طير من وادي تبن/ الفرحة فرحتنا/ أنا خايف من حبك/ أذكريني/ حبيب القلب فيه نفسي/ يا ناسي غرامك/ يا صاحب الخال/ بانجناه/ صباح الخير/ حلاوة و إلاّ نار/ بشرى العيد (كل عام و أنتم بخير) / و دويتو هجرت أوطاني.. وسلام.. سلام والعديد من الأغنيات الحاليات الخالدات.

أستخدم الفنان المبدع (الباجــنـيد) مقامات موسيقية متعددة و نجح ببراعة و اقتدار في توظيفها بفطرة ربانية غــير متناهية و بشكل جذاب مبهر حفرت في ذاكرة و ذائقة الجماهير العريضة في الداخل و الخارج - مُتّبعاً أسلوب و منهاج (السهل الممتنع) في التلقائية و البساطة، مثالنا على ذلك تــعاطيه بحــنكة و فــذاذة مع المــقامــات التــالية: البيات/ الراست/ الكـرد/ الهزام/ السيكا/ النـهونـد.. وغيرها من المقامات الشرقية التي أستطاع إعادة تقديمها و صياغتها و معــالجتها علمياً و موسيقياً باشتغالات معرفية واعية و بحرفية و إتـقـان فأعطاها خصائص إبداعية غير مسبوقة جديدة من نبضه و عوالمه الساحرة الخاصة؛ إضافة لذلك قدرته الفنية و النغمية و الصوتية اللافتة الخلاقة الباذخة على التنويع و التجـدد في ألحانه و في سياق الأغنية التي يقدمـها و نعني بذلك الأمر (هيكل و قوام و بناءات اللحن في شكل و نمط المعـمار الموسيقي الهندسي الذي يقدمه بكفاءة عالية)، ليرتقي بالأذن المتلقية و بالمستمع اليمني و العربي في أعماله التي امتازت في (ديناميكية) حركة و رشاقة الجمل اللحنية الموسيقية و الأرتام و الإيقاعات و انســيابها و تدفقها بحوارات أدبــية شــعـرية نــغمية (دياليكتيكية) بين المذاهب و الكوبليهات.

ثــنائــيات فــنية

قدم الفنان الكبير عبد الرحمن باجنيد (ثنـائـيات فـنـيـة) مع أهم شعراء الأغنية اليمنية أبرزهم الأساتذة: لطفي جعفر أمان/ عبدالله هادي سبيت/ الأميـــر صالح مهدي العبدلي/ علي أمان/ أحمد شريف الرفاعي/ محسن علي بريك.. و آخرين، و جديراً بالإشارة أنه قـدم للفنان سعـيد أحمد بـن أحـمد رحمه الله الأغنية المعــروفة (في طـرفـك الأحــور.. يا شُـهـد يا سـكـر).. بـالإضـافـة لـتـعـاونـه الفني المشترك (بـدويـتو هجـرت أوطاني) مع الفنانة الروسية زينب خانو و أيضاً مع الفنـانـة اليمنية فـايــزة عبـدالله في أغـنـية (سلام.. سلام)، كما شارك أثناء تواجده في المهجر بالعديد من الحفلات الفنية الناجحة في الأعياد و المناسبات الوطنية.

يمتاز الفنان الراحل (الباجنــيد) بالأداء الهادئ الراكز و الرصين و بوضوح و سلامة مخارج نطق الحروف و الألفاظ و تـرجمـة مـعـانيها أثـناء أدائه و غنائه، و تُصـنّـف طبـقـاتـه الصوتية علمياً بمصطلح (طـبـقـة الـتـيـنور).

برع في توظيف العديد من الإيقاعات اليمنية و الـعربــية و قــدّمــها في أغــانــيه مثال على ذلك: الإيقاع الشرحي العدني الثـقـيل 6/8، و الإيقاع المصمودي 4/4، و الـرومـبا 4/4، و إيقاع الشرح البدوي.. و كان موفقاً للغاية في تقديمها في أعماله الفنية.

الإبداع في المجال الإعلامي

عمل مذيعاً و مخرجاً في تلفزيون عـدن منذ تأسيسه و حقق نجاحاً و شهرة كبيرة، فقد كان يجيد بمهارة العديد من اللغات الحية بطلاقة و إجادة، و لعـل (الذاكرة اليمنية في منتصف الستينات) من القرن الماضي مع بداية افتتاح تـلــفزيون عدن لا تخطو تألقه في تقديم الترجمة الفورية لمسلسل (الـهارب) و كان ذلك الأمر إنجازاً عظيماً سابقاً لعصره ليس على المستوى اليمني المحلي و حسب؛ بل في إطار المنطقة العربية بشكل عام (في تـقـديم الترجمة الفورية للمشاهد عبر الأثــير على الهواء مباشــرة)، و لا يفوتني الإشارة أيضاً (لدوره الهام و إبداعــاتــه المــتـفــردة في إذاعــة عــدن).

ثم غــادر الوطــن فناننا الراحل لأسباب متداخلة لسنا بصددها في هذا المــقام بـعـد (الاستقـلال الوطني) حاملاً حضوره الفنـــي المدوي و الإعلامي البارز متوجهاً إلى هــولندا و ظل مذيعاً متألقاً في إذاعة هولندا إلى أن تولى (رئاسة القسم العربي)، ثم عاد إلى أرض الوطن في (عام 1990م مع قيام الوحدة اليمنية المباركة) ليـجـد بعد سنوات طويلة من الاغتراب القهري معشوقته و معبودته الأبـديــة (عــدن) التي أحبها حتى الثمالة و عاش بين أزقــــتها و شـــوارعها و حـاراتـها الــعتــيــقة التــاريــخية.. الــعــيدروس/ القطـيع/ حافــة حســيـن/ حافــة القاضي/ أبــان/ الزعــفران/ ســوق الطويل/ صيرة/ حقات/ الطويلة/ وأبو الــوادي.. عــاد إلـى (مسقــط رأســه) و مــرتع صــباه و شبــابــه (ليموت و يُــدفــن في تــراب مـديـنـة عــدن) الطاهرة الحبيبة التي ستحتضنه و لن تــفارقــه في رحــلـتــه الأبــديــة إلى خــالــقـه الــباري سبحانه وتعالى.
- * خاص بـ"الملعب"

كـثـــير من فنانينا ومبدعينا الكبار( تسرق وتنهب ) أعمالهم أروع أغانيهم وقصائدهم وتبث في الفضائيات العربية دون الإشارة إلى مصادرها ومنابعها الأصلية، تقوم شركات الإنتاج التي أصبحت ( أكــثر من الهــم على القـلب ) في الجزيرة والخليج والوطن العربي بأسره بإعادة (صناعة الأغنية اليمنية في البومات) لفنانين »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com