آخر تحديث للموقع : 15 - يناير - 2021 , الجمعة 02:09 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

حرب أبين .. مطالب انفصال أم تحسين مواقف؟!

24 - نوفمبر - 2020 , الثلاثاء 08:23 صباحا
الرئيسيةعلي الأحمدي ⇐ حرب أبين .. مطالب انفصال أم تحسين مواقف؟!

يتسائل كثير من المواطنين والمراقبين عن الحرب الدائرة في أبين وعن سر جمود تنفيذ اتفاق الرياض الذي مر على التوقيع عليه عام كامل دون إحراز أي تقدم، وبرز تجاذب إعلامي كبير حول الطرف الذي يعرقل ويعيق تنفيذ الاتفاق وذهبت كل جهة إعلامية لكيل التهم للطرف الآخر ..

الحقيقة أن المسألة لاتحتاج لكثير عناء لفهمها إذا ما حللنا الأمور وأعدنا قراءتها بشكل مبسط وفق تسلسل حصول الأحداث المسببة لاندلاع المواجهات وحصول الانقسام والاقتتال وصولاً للاتفاق والمسئوليات المتوجب على كل طرف تنفيذها ..
يجب أن ندرك أولاً حقيقة مفادها أن اتفاق الرياض جاء لوقف القتال الحاصل في عدن وإيجاد حل لمشكلتين تسبب بها تمرد أغسطس2019 الذي قام به المجلس الانتقالي ضد الحكومة الشرعية تحت مسمى النفير والانتقام لمقتل القيادي ابواليمامة إضافة لعدد من الحجج التي ساقتها قيادات الانتقالي لتبرير طرد الحكومة ..

المشكلة الأولى تتعلق بإعادة الاعتبار للحكومة الشرعية التي تم طردها من العاصمة المؤقتة عدن بقوة السلاح وإخراج كافة القوات التابعة لها، وينص الحل لهذه المشكلة وفق بنود اتفاق الرياض على عودة الحكومة مع تهيئة الجو الأمني لها لكي تمارس عملها ويتم إخراج كافة الألوية والتشكيلات المسلحة من عدن وتشكيل قوة أمنية مكونة من كل الأطراف تكون خاضعة لوزارة الداخلية (وهو ما أسمي بالشق العسكري و الأمني).
والمسئولية في تنفيذ هذا الشق تقع على عاتق المجلس الانتقالي كونه هو المسيطر على عدن وماجاورها ويدير كافة القوات والكيانات المسلحة في هذه المناطق، ولكون قوات الشرعية لاتملك أي تواجد هناك لتنفذ أي انسحاب أو إعادة تموضع ..

المشكلة الثانية التي أتى اتفاق الرياض لمعالجتها هو ترتيب وضع المجلس الانتقالي ليكون مكون ضمن مكونات الشرعية بعد أن خسر المجلس جولة الصراع في نهاية أغسطس 2019 وبات محصوراً في مساحة جغرافية لاتتجاوز 15 بالمائة من مساحة الجنوب الجغرافية والسكانية وفقد ثقة قطاع كبير من مواطني الجنوب بسبب تردي الأوضاع الخدمية والأمنية في مناطق سيطرته ..
ويتعلق حل المشكلة الثانية المتعلقة بالانتقالي والاعتراف به كمكون سياسي شرعي (وهو مايعرف بالشق السياسي) على عاتق قيادة الشرعية لأنها تملك شرعية التعيين في مختلف المواقع في مؤسسات الدولة في الجمهورية اليمنية كما أنها تعتبر الغطاء الشرعي الوحيد الذي يمكن للمجلس العمل تحت ظله ..

في جانب الشق السياسي قامت الشرعية بتغيير محافظ عدن الموالي لها وتعيين محافظ من أحد قياديي الانتقالي، وعينت مدير أمن ممن رشحهم الانتقالي، ثم وافق الرئيس على تسمية رئيس وزراء ارتضاه الطرف الانتقالي، وتم بعد ذلك التوافق على دخول الانتقالي في محاصصة مقاعد الحكومة مع المكونات السياسية وإعطاءه حصه تساوي حصة كبرى الأحزاب اليمنية، ولم يبق على عاتق الشرعية من مهمة الا إعلان أسماء وزراء الحكومة رسميا ..
بالمقابل و في الشق العسكري والأمني الذي هو مسئولية الانتقالي بالدرجة الأساس فلم يتم أي شيء ملموس لحد الآن يمكن أن يؤدي لحلحلة الأوضاع أو المساعدة في تسيير الأمور كما يجب ويفترض بالتزامن مع الخطوات التي تمت في الشق السياسي، بل لايزال التحشيد العسكري والدعم الخارجي مستمر والتحريض الإعلامي ضد الشرعية لايتوقف ..

بعد هذا السرد لمجريات الأمور التي لاينكرها أحد حتى إعلام المجلس الانتقالي الذي بشر بدخول المجلس لمرحلة جديدة هي مرحلة الاعتراف والشرعية ودخوله ضمن قوام الحكومة اليمنية، فهل لاتزال الأمور غير واضحة في مكمن الجمود في عملية تنفيذ اتفاق الرياض وهي الشق العسكري والأمني والذي يمكن لأي قارئ لبنود الاتفاق إدراكها وفهمها ..

وهل لايزال هناك من إعلاميي متلازمة الوحدة والاستقلال من يظن أنه يعيش أجواء حرب 94 في صحراء الشيخ سالم وشقرة وواقعها المغاير تماماً لواقع اليوم الذي يدرك أبسط متأمل عدم ارتباطه بصراعات اليمنيين ومطالبهم ..

حديث مسئولي الانتقالي عن كون الترتيبات الأمنية في عدن قد أنجزت ولم يبق إلا الانتقال لتغيير محافظي المحافظات الأخرى لايفهم منه إلا أنهم يقصدون محافظة شبوة التي كانت عمود الشرعية والصخرة التي انكسر عليها مشروع الفوضى الخارجية المدعوم برواتب العملة الصعبة المحولة من خارج اليمن وبأنواع الأسلحة الحديثة »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com