آخر تحديث للموقع : 01 - ديسمبر - 2020 , الثلاثاء 04:10 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

لا شيء في الحياة يسير وفق العدالة

22 - أكتوبر - 2020 , الخميس 06:06 مسائا
الرئيسيةفجر أحمد ⇐ لا شيء في الحياة يسير وفق العدالة

هناك مواقف وخيبات تجبرك على الوقوف امام المرآة ، تقف بذهول ، تتأمل منحدرات وجهك لتكتشتف كم أنت بائس حقا . جرّب ان تمج سجارة بين شفتيك ولدقائق تقف بصمت امام المرآة لتبدو لك الحقيقة وانت تناظرها بعينيك المحاطة بالسواد . احيانا يتعرض المرء لما يفوق قدرته ، نكسات أكبر منه ؛ من سنوات عمره . لا شيء في الحياة يسير وفق العدالة (تقول أمي) . ثمة من يخدعه الزمن دون هواده ، لا يرحمه قط ، يسقطه في فخ الخذلان.

حدث ذلك مع العم نادر قبل رحيله من اشهر ، رحل ذلك النقي من عالم منافق وهو يحمل مبادئ وقيم الصلاح. طول وعكته الصحية لم يطلب المساعدة من أحد ، كان فيلسوفا يقظا ، شجاعا ، يدرك حقيقة ما حوله والعالم.
رحل دون ضجيج ، وهكذا هم العظماء دوما، يرحلون بصمت ليتركون لنا اثرا طيبا بعدهم .
كان يحثني على ان اقف على مسافة مع من حولي ، حبيبا ، قريبا ، او صديقا ، أيا كان . يقول لا تغتر ابدا ببشاشة وجه ولا بكلمات يُخيل إليك أنها بدافع الحب والمودة. لا تبالغ بالاهتمام الا من اولئك الذين نجدهم يتقدمون الصف في المواقف دون ان نطلب منهم ، ويضيف : صدّق لو قلت ان الخذلان قد يأتي من اولئك الذين لم تتوقع منهم ابدا .

اشتاق لذلك الرجل ملء السموات والارض ، بوجوده كان يشعل في نفسي وميضا انطفأ بعد رحيله المؤسف. فكرة الرحيل ليست جيدة اطلاقا ، لكنها تنبض في كل ضمير حي منتظرة الوقت المناسب .
هناك من يتحين قدوم تلك النهاية بفارغ الصبر بعد ان اشبعته الحياة من ضرباتها الموجعة ، وثمة من لم يطيق الصبر فيذهب اليها بقدمين وعنق كما انتهى حال لؤي.

ونحن نكبر وتكبر معنا عقد وتراكمات وذكريات مؤلمه لا تفارق لحظاتنا ، احلامنا ، كوابيسنا . ولا ندري لمَ نتشبث بالعيش رغم كل الاسباب المتاحة للرحيل!
فيما الأصرار على الحياة والتمسك بأمل زائف وسط كل ذلك العبث المادي وانعكاسه على النفس ، يعد ضربا من الجنون . ليس سوى استنزاف طاقة ، ومزيدا من الالآم . قد تكون فكرة العيش ليست بذلك السوء الذي يدفعنا نقرر الرحيل منها ، لكنها صعبة ومريرة على الاسوياء والعظماء .
الرحمة والخلود تسكن تلك النفوس الصادقة العفيفة
والحمدلله على كل حال

مشاكل الوطن كثيرة والحديث عنها يحتاج لإلف سنة من التاريخ . ما يحدث نتيجة طبيعية لتراكمات انفجرت في لحظة ضغط ، ومضينا نحن كتائهين نخوض في تفاصيل ما بعد الانفجار لا بإسباب نشوبه . الطائفيه متجذرة ، والمناطقية جزء اصيل فينا . وتلك الاسباب كافية لصراع طويل تتحمل الاجيال القادمة ضريبته . يقوم الصراع »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com