آخر تحديث للموقع : 07 - أغسطس - 2020 , الجمعة 07:08 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

شعرت أني مُت

08 - يوليو - 2020 , الأربعاء 05:36 صباحا
الرئيسيةعبير بدر ⇐ شعرت أني مُت

كلما جاء ذكر حرب 94 لمعت في رأسي صور رهيبة.. رهيبة جداً حد عدم رغبتي في كتابتها.. تستحضر أنفي روائح حادة.. دم وعرق وتراب وملح.. حِدة خاصة موسومة ب94.. هل تحتفظ ذاكرتك براحة للملح او ربما للدموع؟؟!!
الصرخات.. كان الناس يتحدثون بالصراخ.. يسألون بالصراخ.. يطمئنون عن بعضهم بالصراخ..

في منتصف الليل يسمع والدي قصفاً.. يجذبنا اليه.. يغطينا بجسده خوفاً من شيء ما.. لم نكن نفهم بالضبط مايحدث لكننا نلتزم الصمت والترقب.. كنا نسمع انفاسنا.. ونشعر بضربات قلب والدي ووالدتي..
كنا حينها بمدينة المنصورة.. جارنا فنان (لا اتذكر اسمه) بعد انتهاء كل غارة.. يشتم القاصفين (يعرعر لهم) على إيقاضهم له من نومه.. يأخذ العود ويبدأ العزف والغناء.. يتحرك الجيران لا إرادياً .. كما كنا نفعل.. نحو أنغامه.. فيزدحم بيته على آخره، يكمل باقي الجيران حضور حفلته الطارئة واقفين او جالسين على سلم البناية..
كانت هذه الفقرة الفنية من أساسيات ليالي القصف..

مع الساعات الأولى لحرب 2015.. مع أولى ضربات القصف.. سرت ببدني قشعريرة عجيبة.. وكأن للبدن أيضاً ذاكرة.. بمجرد سماعي إعلان الحرب.. حرب حرب؟! مرت أمامي كل المشاهد والروائح والصرخات.. يوميات 94.. بكيت بكاءاً طويلاً.. دون وعي.. دون رغبة لتكذيب شيء.. او استيعاب شيء.. دون حتى خوف.. شعرت أني مُت.

من بين الأمور القليلة التي تبشر بمستقبل أفضل لليمنيين أن قواعد حزب الإصلاح الشبابية وحتى بعض نخبه المثقفة.. باتت تسجل مواقف قوية رافضة لما كانت تعرف ب"فتاوى مقدسة". وبدأت قواعد وقيادات الحزب الأيديولوجي الديني بجرأة مشهودة.. وفي أكثر من موقف.. تصدر بيانات تستوجب الإعجاب لدرجة الشك في أن سلطات هذا »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com