آخر تحديث للموقع : 08 - يوليو - 2020 , الأربعاء 05:43 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

صلاة وسياسة!

18 - يونيو - 2020 , الخميس 11:12 صباحا
الرئيسيةحسين الوادعي ⇐ صلاة وسياسة!

لاحظت صدمة الكثير من الاصدقاء عندما عرفوا ان "الصلاة الابراهيمية" دخيلة على التشهد الذي نقوله في آخر الصلاة الاسلامية، ونصه كما يلي:
" اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد."
الصدمة تعود الى سببين:

السبب الاول: اذا كان هذا الدعاء دخيلا والمسلمون يرددونه دون وعي خمس مرات في اليوم لمئات السنين، الا يحتمل ان هناك اشياء اخرى دخيلة، والا يؤدي هذا الى تشكك المسلم في عقيدته؟
والسبب الثاني: اذا كان الشافعي وهو موسس الفقه الاسلامي هو من ادخل هذه العبارات الدخيلة تعصبا لنسبه القرشي، فكيف نثق في فقهه، وكيف نثق في الفقه الاسلامي عموما؟
وهذه تساؤلات وجيهة سيأتي وقت الرد عليها.

لكني هنا اريد التاكيد على ظاهرة غريبة ، وهي ان المسلمين يصلون على ابراهيم وآله في صلاتهم، بينما اليهود انفسهم لا يقومون بذلك في صلاتهم مع ان ابراهيم نبي اليهودية الاهم.
لكن الاغرب ان تخصيص الصلاة على اسرتين بحد ذاتهما (الابراهيميين والهاشميين) في العبادة الاسلامية الاهم، وخمس مرات في اليوم هو نوع من تقديس الاشخاص والوثنية الصارخة المتعارضة مع النزعة التوحيدية للاسلام.

في تقديري الشخصي ان السبب كان سياسيا..
وهنا سينصدم القاريء المسلم مرة اخرى عندما يعرف ان عبادته المقدسة كانت ضحية للصراع السياسي.
كانت النبوة وراثية في ابراهيم وذريته. وفي خضم الصراع على السلطة اراد المتعصبون لال البيت زرع فكرة ان احفاد النبي من ابنته فاطمه يرثون عنه الدين كما ورث ال ابراهيم النبوة عن جدهم ابراهيم.
ابراهيم هو (ابو الانبياء) إذا ومحمد هو ابو (ورثة النبوة).
وهذا هو سبب الدعاء لابراهيم وليس لعيسى او بقية الانبياء.. الوراثة والورثة!
ومن هذه التحريفات صعدت العنصرية الهاشمية وترسخت في الوعي الاسلام.

سؤال اخير...
هل يعني هذا ان هناك اشياء اخرى دخيلة على الصلاة الاسلامية مثلها مثل الصلاة الابراهيمية؟
الجواب: نعم... وهذا نقاش ليس وقته الآن!

بين فترة وأخرى، تصعد دعوة جديدة أغضبها جو حرية التعبير الذي أتاحته ثورة المعلومات. ولأن الطرق القديمة لقمع الأفكار لم تعد مجدية بعد سقوط أنيابها ومخالبها، يتم اختراع أساليب جديدة آخرها دعوى “إحترم معتقداتي ولا تنتقدها لأنك بنقدها تجرحني وتعتدي على هويتي وحياتي الروحية”. لنضع هذه الدعوى في ميزان »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com