كأس خليجنا.. "أمطري حيث شئتِ"

08 - ديسمبر - 2019 , الأحد 04:27 صباحا (GMT)
ثمة حقيقة راسخة أكدها الحدث الكبير المشهود خليجي 24 في الدوحة التي رفع رجالها وأهلها شعار - أهلا بالجميع في دوحة الجميع -، هذه الحقيقة مفادها ومبناها ومعناها، ان هناك معلمين ورمزين شعبيين استثنائيين لدى شعب وجماهير الخليج العربي لا يمكن مقارنتهما بغيرهما، الأول يتمثل ببطولات الخليج لكرة القدم كحدث شعبي رياضي واجتماعي جامع، والآخر يرتبط بنجوم وأساطير وقادة بطولات الخليج الذين خلّدوا أفعالهم وإنجازاتهم طوال تاريخ هذه الحدث الاستثنائي، وهاذان المعلمان الرمزان الشعبيان وحدهما من يجمعان الجميع تحت راية واحدة هي راية لعبة الجماهير كرة القدم مهما كانت الظروف، ومهما بلغ تأثير خلافات الساسة على واقع الحال الخليجي، ولنا في خليجي 24 في دوحة الجميع خير دليل وشاهد.

فما أروع قيم لعبة الجماهير، ويا لسحر هذا الجلد المنفوخ الذي استعان بقوانينه الخاصة، وأشهر البطاقة الحمراء في وجه شياطين السياسة وصٌنّاع الأزمات، وطرد أباليس الخلافات والمصالح إياها ليلتقي الجميع في دوحة الجميع دوحة قطر التي حاصرت الحصار، وحققت الإنتصار لوحدة الشعوب، وتوشحت بأكاليل الغار.
وحقا، وليس بعيدا عن الفائز والخاسر من بين المنتخبات الثمانية - قطر والكويت وعمان واليمن والعراق والسعودية والإمارات والبحرين - التي خاضت منافسات هذا الحدث والكرنفال المونديالي الخليجي العربي الذي بلغ منتهاه فإن لنا أن نقول لهذه الكأس التي تنتظر حاملها فوق منصة المجد، أيتها الكأس أمطري حيث شئتِ فسوف يأتينا خراجك..ونقطة آخر السطر

* ايماءة*:

" أمطري حيث شئت فسوف يأتينا خراجك "، هي مقولة خالدة للخليفة العباسي هارون الرشيد الذي كان يخاطب السحاب في السماء، وفي المقولة تعبير عن التمكن والثقة والأمل، ذلك انه أينما أمطرت، فسوف تمطر في ارض يحكمها الرشيد، وتفيض فيه الخيرات، وبالتالي سياتيه منها الخراج والفائدة، وهكذا هو حدث كأس خليجي 24 سيكون بإذن الله فال خير في عودة تقارب ولحمة أبناء الخليج العربي، فيا أيتها " الكأس الخليجية " أمطري حيث شئتِ.
جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013© تصميم و إستضافة MakeSolution.com