الشرطة [تقتل بالرصاص أربعة متهمين] في قضية اغتصاب وقتل فتاة بالهند

06 - ديسمبر - 2019 , الجمعة 02:33 مسائا (GMT)
الآلاف احتجوا أمام قسم شرطة حيدر آباد بعد مقتل الطبيبة البيطرية، واتهموا الشرطة بالتقاعس
الملعب:
أطلقت الشرطة الهندية الرصاص على أربعة رجال متهمين في قضية اغتصاب وقتل فتاة في مدينة حيدر آباد الأسبوع الماضي.
وكان الرجال محتجزين لدى الشرطة، التي اصطحبتهم إلى موقع الجريمة في الساعات الأولى من يوم الجمعة.
وذكرت الشرطة لبي بي سي أن أفرادها أطلقوا الرصاص على المتهمين أثناء محاولاتهم سرقة سلاح الضباط والهرب.

وعُثر على بقايا جثة الفتاة المغتصبة، وهي طبيبة بيطرية، يوم الخميس الماضي، الأمر الذي أجج الغضب والاحتجاجات ضد "تقاعس الشرطة". وبعد مقتل المتهمين الأربعة، قالت والدة الطبيبة لبي بي سي إن "العدالة قد تحققت". كما احتفل الجيران بإطلاق الألعاب النارية، وخرج الآلاف إلى الشوارع احتفاءً بتصرف الشرطة.

ماذا حدث يوم الجمعة؟
قال مسؤول عن شرطة حيدر آباد لبي بي سي إن الشرطة اقتادت المتهمين إلى موقع الجريمة لإعادة تمثيلها.
وأطلق أفراد الشرطة عليهم الرصاص عندما حاولوا سحب الأسلحة منهم والهرب. وأصيب اثنان من أفراد الشرطة في هذه المحاولة.
وتعرضت الشرطة للكثير من الانتقادات إثر اغتصاب ومقتل الطبيبة البيطرية الشابة، إذ اتهمت أسرة الضحية السلطات بالتقاعس.

رد فعل أسرة الضحية
زارت مراسلة بي بي سي، ديبثي باثيني، أسرة الضحية في منزلها. ورأت الجيران يحتفلون بخبر مقتل المتهمين عن طريق إطلاق الألعاب النارية وتوزيع الحلوى.
وقالت والدة الضحية: "لا أعرف كيف أعبر بالكلمات عن سعادتي. أشعر بالسعادة والحزن في نفس الوقت لأن ابنتي لن تعود أبدا". وأضافت: "روح ابنتي في سكينة الآن، العدالة تحققت، لم أظن أبدا أن العدالة ستتحقق، ويجب ألاّ تمر أي فتاة بما حدث لابنتي". وأوضحت أنها تريد أن تصبح القوانين ضد الاعتداء الجنسي والاغتصاب "أكثر صرامة"، قائلة: "يجب أن يخاف الرجال من مجرد التحديق بامرأة خشية تعرضهم للعقاب".

وقالت شقيقة الضحية إن تصرف الشرطة "لم يكن متوقعا على الإطلاق". وأضافت: "كنت أتوقع حدوث محاكمة، وأن تتحقق العدالة في ساحة القضاء. ما حدث لن يعيد شقيقتي للحياة، لكنه سبب للراحة. وبعد تصرف الشرطة هذا، سيفكر الناس مرتين قبل الإقدام على مثل هذه الجريمة".

"تحقيق العدالة"
احتفى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في الهند بنبأ مقتل المتهمين الأربعة. واعتبر الكثيرون على موقعي فيسبوك وتويتر أن تصرف الشرطة "حقق العدالة".
ومن بين المحتفين كانت والدة طالبة ماتت بعد تعرضها لاغتصاب جماعي في العاصمة نيو دلهي عام 2012. و قالت الأم لإحدى وسائل الإعلام المحلية إنها "شديدة السعادة بهذا العقاب. الشرطة قامت بعمل رائع".

وزار مراسل بي بي سي ساتيش بالا موقع الجريمة، وقال إن حوالي ألفي شخص تجمعوا، ما سبب زحاماً مرورياً شديدا.
واصطفت السيارات على الطريق السريع، وأطلق المحتشدون هتافات في مدح الشرطة. وأغرقوهم بنثر أوراق الورود ووزعوا الحلوى. لكن قلة من الناس شككوا في رواية الشرطة عما حدث مع المتهمين الأربعة.
وقال براكاش سينغ، وهو شرطي متقاعد وأحد العاملين على إصلاح جهاز الشرطة، إن قتل المتهمين الأربعة "كان يمكن تجنبه". وأضاف في حواره مع بي بي سي: "يجب اتخاذ تدابير احترازية أثناء نقل المتهمين للمحكمة أو إلى موقع الجريمة. يجب تأمينهم، وتقييد أيديهم، وتفتيشهم جيدا قبل خروجهم. فأي شيء قد يحدث إذا لم تكن الشرطة حريصة بشكلٍ كافٍ".
لكن سينغ قال إنه من السابق لأوانه "الجزم بما إذا كانت الواقعة قتلاً متعمّدا".

وبعد أيام من وقوع جريمة القتل والاغتصاب، احتج الآلاف أمام مركز الشرطة في حيدر آباد، وطالبوا بإعدام المتهمين.
وقالت جايا باشاشان، الممثلة السابقة وعضو الغرفة العليا في البرلمان الهندي مطلعَ الأسبوع إن المتهمين يجب أن "يقتلوا من دون محاكمة".
وجاءت تعليقاتها أثناء مناقشة في البرلمان، إذ قالت: "أعلم أن هذا التصرف قد يبدو قاسيا. لكن أمثال هؤلاء يجب أن يقتلوا علنا بلا محاكمة".
وأدان الكثير من النواب، من التيارات السياسية المختلفة، حادث الاغتصاب الجماعي والقتل. كما خرجت مظاهرات تأبين للضحية التي يحظر القانون الهندي ذكر اسمها.
جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013© تصميم و إستضافة MakeSolution.com