حق

13 - مايو - 2019 , الإثنين 09:25 صباحا (GMT)
أثبتت وتثبت وقائع وأحداث مختلفة , وفي أنحاء متفرقة من العالم , ان موقف الحكومات من دعم الديمقراطية و ( الدفاع ) عنها , او التغاضي عن قمع الحريات , او عدم توفر أبسط شروطها , في هذه الدولة او تلك , تحكمها المصالح أكثر من المبادئ . ولا توجد في المعمورة حكومة ( ديمقراطية ) كاملة الأوصاف , فعلى سبيل المثال , إذا رفع طرف سياسي في داخل دولة ما صوته , معترضا على موقف معين لحكومته ( الديمقراطية ) في الخارج , فقد تتحمله المنقودة لوقت , لن يطول كثيرا , متى رأت فيه ما يثير الرأي العام والناخبين ضدها , وستبرر قمعها ( المفاجئ ) للصوت المعارض , بأنه يأتي في إطار الدفاع عن المصالح العليا للدولة , لا عن سياستها المشوهة للمبادئ المقدسة التي تتغنى بها !

بناء على ما تقدم , وما لم يذكر , , ينبغي التسليم بأن الديمقراطية من الأمور النسبية , وأكثر من يجسد الخلل بوضوح , هم من يزايدون في الخوض فيها , ولا يعكسونها في سلوكهم , وستبقى من المطالب الأساسية لضمان حياة كريمة , لتشمل عموم البشر , وليس بالخبز وحده يعيش / يسعد الإنسان فقط , ومن يتخلى عنها كحق طبيعي حر في إختياره , لكنه يحس مثل غيره بالقمع , وإن لم يطاله بصورة مباشرة , إذ لا يمكن له كأنسان ان يرى الديكتاتورية تعبث , ولا يحرك ساكنا , فعلى الأقل سيعترض بقلبه , وسيكون في مقدمة من يباركون سقوطها , ومع الديمقراطية إذا حلت مكانها , وسيدافع عن الأخيرة لا كمكسب , وإنما كحق لا يجب التنازل عنه , وان التمسك بها دفاع عن الصالح العام , إلى جانب أنها تخصه .
جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013© تصميم و إستضافة MakeSolution.com