ليس غدراً ولا خيانة وإنما ...

06 - سبتمبر - 2015 , الأحد 02:31 مسائا (GMT)
جاء في الأخبار انه: قضى 45 جنديا إماراتياً و 3 بحرانيين في مأرب، في واقعة يصفها الإعلام والمتابعون بأنها فعل غادر دال على خيانة من طرف محدد. وهناك من يقارن بين وجود المدد العسكري الإماراتي عتاداً وأفراداً في عدن، وعدم حدوث الغدر والخيانة، بينما حذث ما يسمى بالغدر والخيانة من أول وهلة في مأرب اليمني.

حقيقة الأمر أن عدن والجنوب حاضنة طبيعية للمدد، ويرى الجنوبيون فيه مناصراً لهم في مواجهتهم المصيرية مع عدو تجاوز حدود "المغشامة" بأرقام فلكية.بينما يرى الإخوة الأعداء في الطرف المقابل، بما فيهم من يعلنون الولاء للشرعية بواجهتها الجنوبية، أن قوات التحالف العربي قوات عدوة، وهي وإن تعلن أنها تعمل على تخليص "اليمن" من الانقلابيين، إلا أنها في نظرهم جميعاً، تؤسس للحظة جديدة مختلفة عما درجوا عليه، وظنوا أنه لا سبيل إلى تغييره، وأن على أي كائن في ما يسمى بالجمهورية اليمنية منذ 1990 أن يتكيف مع الوضع القائم، ويدحبش قيمه وأخلاقياته، منفوخين بزهو حضاري قدييييم يرى في الإمارات مثلاً حفنة من البدو ذوي البعران، فكيف لذوي البعران أن يجرؤوا على حمل السلاح والتقدم في الأراضي والأجواء اليمنية العظيمة، ما دامت النتيجة هي أن الجنوب الذي هيمنوا عليه بالقوة والخديعة، يفلت من قبضتهم ؟!

ما حدث أمر طبيعي جداً، سواء من قيادة عسكرية او عنصر صحفي، وعلى الأشقاء أن يدركوا منذ الآن، أن الجنوب حاضنة وأرض مسالمة، لأن له قضية خلاص من أولئك، أما الإخوة الأعداء فيرون فيهم أعداء سمحوا لأنفسهم بالتجرؤ على وطنهم وتقليم نفوذهم وضرب ترسانتهم العسكرية وجيشهم الذي به يستقوون على شعب الجنوب، وعلى المستضعفين أيضاً في وطنهم، فكيف يكون غدراً وخيانة ما يعملون؟! . إنه عمل وطني سيدونونه في تاريخهم ويعلمونه اجيالهم في المدارس.
جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013© تصميم و إستضافة MakeSolution.com