الحوثي في ورطة ما

09 - نوفمبر - 2020 , الإثنين 11:43 صباحا (GMT)
فشلت حملة الحوثي في اسقاط مأرب. كان ثمن الفشل كبيرا في العتاد والارواح ولَم يكن صمود مارب اقل خسارة.
لكن حملة الحوثي كانت تحمل في طياتها غايات تتجاوز الحوثي الى تسوية وضع سياسي جديد في اليمن برمته برسم اممي. هذا على الاقل هو ما يفسر الصمت المريب دوليا تجاه تلك الحملة خصوصا وان بداياتها كانت مبشرة بسقوط مدو لمأرب على غرار مديريات في الجوف.

لم يعد لدى الحوثي ترف خيار الاستمرار في الحملة وعليه تعويض الخسارة بانتصارات معنوية او اشباغ الرغبة في القتل كما يفعل في تعز المدينة وبعض مديريات الساحل.
لكن الحوثي في ورطة ما. وعليه اما الانتقال الى مستوى تكتيكي مختلف مسنودا بقدرات عسكرية اكثر مما نفذ الان كي يبلغ مأرب واظنه قد بلغ اعلى ما يستطيع في هذا الجانب خصوصا وان المعركة في مارب مِن طرف الجيش استخدمت وللمرة الاولى طايرات مسيرة لتحديد الاهداف وارشاد المدفعية فانتهت هجومة وكبدته ثمن التهور باعداد بشرية مرعبة.
او عليه ان يستمر بالحملة مع ادراكه سلفا بعدم الجدوى ولكن لدرء هجوم مضاد واسع النطاق مِن طرف الجيش في مأرب والجوف.

على ان التاخير في تنفيذ هجوم مضاد واسع النطاق مِن طرف الجيش يعني القبول بالمعادلة الميدانية الراهنة واقتسام النفوذ بطريقة لا تخدم الحكومة الشرعية اذا ارادت تطبيق اتفاق الرياض باقتدار او الحفاظ على جهوزيتها لمعركة قادمة.
فالحوثي على الاقل سيستثمر اكثر في الحقل الاجتماعي والاستخباراتي لتقويض القوات في مأرب وتثبيت نفوذه في الجوف والبيضاء مع مناوشات مسلية في الحديدة.
القبول بالتقاسم المعتل يتيح فرصة لمسودات السلام وفق تصورات المبعوث الخاص للامين العام ان تكون ذات دلالة وقابلة للتداول والتجريب.
جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013© تصميم و إستضافة MakeSolution.com