آخر تحديث للموقع : 12 - يوليو - 2020 , الأحد 08:11 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ثورة فبراير  ومشاريع الغلبة

07 - فبراير - 2020 , الجمعة 02:41 مسائا
الرئيسيةد. ياسين سعيد نعمان ⇐ ثورة فبراير  ومشاريع الغلبة

د. ياسين سعيد نعمان
ثورة فبراير حقيقة من حقائق تاريخ اليمن المعاصر .. لن يضرها شيء أن يترك الحديث عنها جانباً في الوقت الحاضر .
فأنصارها لن يضيفوا شيئاً لقيمتها الوطنية بالدفاع عنها ، ولن ينتقص خصومها من هذه القيمة عند مواصلة الهجوم عليها .

أهم ما يمكن أن يتمسك به الجميع الآن هو التلاحم لمواجهة الخطر الذي يؤسس لصراعات خارج المسار الوطني الذي كانت قد انتهت إليه بالحوار ونتائجه التاريخية :
دولة مواطنة ، الحرية والحقوق المدنية ، حق الناس في تقرير إختياراتهم السياسية .
الصراع في هذا الإطار الوطني غالباً ما يجعل الوطن محوره الرئيسي ، ويتم بأدوات سياسية وفكرية ومدنية ، ويظل الوطن حاضرا في كل الأحوال . أما الصراع خارج هذا الإطار فإنه يستهدف هدم الوطن في الأساس ، وهذا ما أقدم عليه حراس مشاريع الغلبة بالانقلاب على ذلك التوافق الوطني التاريخي .

لذلك لا بد من تنزيه ثورة فبراير ، وتوسيع مضامينها لتستوعب مستجدات الحياة السياسية والتطورات التي شهدتها البلاد . سيهاجمها الكثيرون ، منهم الطيبون ، ومنهم مقاولوا التخلف والفساد والغلبة ، وسيتطاولون على كل ما حملته من نبل وتضحيات بالحديث عن أنها كانت السبب فيما وصلت اليه البلاد ..
لا بأس ، لتمتد إلى هؤلاء يد الثورة بما خلصت إليه من توافقات وطنية تتم لأول مرة في حياة هذا البلد الذي لطالما استبدت به مشاريع الغلبة ، لتؤكد بهذا على أنها لم تكن فعلاً لا تاريخياً بقدر ما كانت تعبيرا عن حاجة موضوعية ، حرصت على أن تتم بأقل الخسائر المجتمعية ، وبروح تعبر عن أصالتها .. وهي بذلك مطالبة أن تتجاوز الإساءة وتتمسك بتقاليدها الثورية ، وتؤكد قيمها الحقيقية التي استهدفت بناء اليمن الجديد .

الجميع غارق في وقت عصيب ، وأمام ظرف كهذا لا أحد يدري إلى أين سيقودنا ، لا بد للثورة أن تستعيد المبادرة بوعي يجسد مفاهيمها التي انطلقت منها مع مواصلة البحث فيما يقلص الفجوة بين مشاريع منتسبيها وبين أحلام المجتمع .

ظلت الحكومات اليمنية المتعاقبة تتشبث بالأرض لكنها تقوم بتهجير الناس . أنتجت أنظمة سياسية واجتماعية طاردة كانت الحكومات فيها لا تسلم هي الأخرى من التهحير في نهاية المطاف . ظل بسببها اليمن غير مستقر ، ثم جاء الزمن الذي قام بتهجير الحكومة والناس معاً »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com