آخر تحديث للموقع : 15 - ديسمبر - 2019 , الأحد 07:37 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

الانتقال الديمقراطي والربّاش

29 - نوفمبر - 2019 , الجمعة 02:38 مسائا
الرئيسيةمصطفى الجبزي ⇐ الانتقال الديمقراطي والربّاش

مصطفى الجبزي
حضرت يوم امس (النهار كاملاً) فعاليات ندوة حول الانتقال الديمقراطي قيد الصيرورة في دول العالم العربي والتي اقامها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فرع باريس والمؤسسة العريقة كوليج دي فرانس.
في الافتتاحية تحدث الدكتور عزمي بشارة عن المنطقة العربية كمنطقة بحثية في العلوم الاجتماعية يمكن الخروج من دراستها بخلاصات خاصة من ناحية وذات طابع عالمي من ناحية اخرى وتناول الانتقال نحو التحديث والديمقراطية في دول الربيع العربي واوجه الإخفاقات والنجاح وعوامله الداخلية والخارجية ومسار الربيع العربي في العقود القادمة باعتبار التحول الديمقراطي عملية او سيرورة وليست حدثا عابرة وهي موجات نحن الان في موجة جديدة هي العراق ولبنان.
تطرق سريعا الى التجربة اليمنية التي كانت نخبها قد انجزت ميثاقا جيدا لكن البلاد دخلت في حرب نتيجة التدخل الخارجي الإيراني والسعودي بحسب تعبيره.
هذه خلاصة مخلة بالتاكيد لان حديثه قدم اطر نظرية للانتقال الديمقراطي ونقد لهذه الاطر النظرية وتمحيص لمعاييرها في الوضع العربي.

جلسات الندوة كانت ذات ثيمات تناول فيها كل متحدث قضية او بلدا وقد نالت كل من الجزائر والسودان ومصر وتونس والعراق نصيبا من الحديث فيما غابت اليمن ما دفع الدكتور حبيب سروري الى التنويه الى غياب اليمن.
من ضمن الأوراق المعروضة كانت الاسلام السياسي والانتقال، العلاقة بين اوروبا ودوّل الربيع العربي اشكاليات البحث في العلوم الاجتماعية في المنطقة العربية ودور وموقع مراكز قياس الرأي في تونس.
افكار عديدة وثرية نوقشت وعرضت ومنها ما يعلق في الذهن من قبيل انه على الدراسات الاجتماعية ان تخرج من اسوار المقاربة الامريكية الرياضية للمجتمعات وان تقترب من التاريخ الاجتماعي -لا تاريخ الدولة - لفهم الواقع العربي.

بالطبع كل عمل لا يخلو من طرافة فأن ندوة الامس هي الاخرى لم تكن عاطلة عن طرفة. من اول لحظة للفعالية كان هناك رجل كبير في السن قليلاً اشعث الشعر يجلس من منتصف القاعة يقاطع المتحدثين عربا او فرنسيين ويقدم ملاحظات او اعتراضات او اضافات في غير وقت الملاحظة. كانت مداخلاته الواخزة "تربش" المتحدث اولاً قبل المستمعين. وفِي الجلسة الاخيرة قبل الختام اتضح ان اسمه ربّاش. كان له من اسمه نصيب.
سوى في حديث الدكتورة عزمي بشارة لم تكن هناك اية إشارة الى دور اسرائيل في الانتقال الديمقراطي في العالم العربي. وفكرة بشاركك هي انه كلما كان البلد المعني بالثورة او الانتقال الديمقراطي قريبا من اسرائيل زادت أهميه الجيوستراتيجية بالتالي يزيد التدخل الخارجي (الغربي) انطلاقا من أمن اسرائيلي.
اتمنى ان تخرج اعمال الندوة في كتاب متاح في اقرب وقت.

لن تبقى الأمور تجري على هذا المنوال من البؤس. رصيد الناس من الصبر سينتهي ومع انتهاءه سيكونوا قد عمروا أنفسهم بجهد وطاقة لانتفاضة قادمة لكنها ليس بالضرورة من نوع الاولة من عقلنة وحصافة ومثالية. خرج الناس الى الشوارع والساحات في ٢٠١١ يطالبون ببناء »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com