آخر تحديث للموقع : 13 - نوفمبر - 2019 , الأربعاء 07:41 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

العلمانية هي مشروع بناء الدولة

22 - أكتوبر - 2019 , الثلاثاء 02:10 مسائا
الرئيسيةأحمد البحر ⇐ العلمانية هي مشروع بناء الدولة

أحمد البحر
منذ وقت مبكر جدا بعد سقوط الدولة العثمانية التى حكمت مساحة كبيرة جدا من العالم في اوروبا واسيا وافريقيا تحت اسم الخلافة الاسلامية بدات قضية بناء الدول تأخذ طريقها للبحث والسؤال.
فبسقوط الخلافة اصبحت التساؤلات ماهي الدولة التى يحب ان تحكم . هل دوله دينية ام دولة مدنية . احتدم الصراع في عشربنيات وثلاثينيات القرن العشرين. وفي هذه الفترة ظهر حزب الاخوان المسلمين في مصر التى كانت تحت حكم يقايا اسرة محمد على باشا . في السعوديه تأسست مملكة ال سعود وبعدها وقبلها امارات الخليج .في اليمن الامامة المتوكلية .

تشاركت هذه الانظمة الحكم في البلاد العربية والاسلامية، مع الدول الاستعمارية ، فرنسا وبريطانيا اللتان حكما في كثير من المناطق من جنوب اليمن حتى الهند وفلسطين وسوريا . وفي خضم الصراع بين الانظمة الوطنية الدينية في مجملها وبين الانظمة الاستعمارية بدات الدعاية ضد الغرب الكافر ، الغرب الذي لا تحتشم نساؤه ، الغرب الذي يومن بالديمقراطية والتعددية على حساب ان الحكم الا لله. الغرب الذي يحكم بالقانون لا بالشرع .
وبسبب الصراع على الحكم ظهرت اول جماعة اسلام سياسي في ١٩٢٧ في مصر على يد حسن البنا.
استمرت الدعاية ضد النظم السياسية الاستعمارية بعد خروحها ورحيلها النهائي في ستينيات القرن العشرين . فالغرب الكافر يستعمرنا بالانظمة الوطنية، والاستعمار يستهدف نساؤنا وشرفنا . الاستعمار يدعم الانظمة الوطنية العلمانية.

ولكن ماهي العلمانية؟
العلمانية مصطلح بدا يتردد في مراحل متاخرة من الستينيات والسبعينيات. وقبل ان يفهم الناس معنى العلمانية كانت الدعايه ضدها قد بلغت الافاق . فهي كما وصلت عن طريق الجماعات الدينية تعني الكفر والالحاد والتعري والاباحية.
العلمانية هي الحكم بالطاغوت وبما لم ينزل الله. العلمانية ان المرأه لا تخضع لولي امرها .

هكذا تم شرح العلمانية للعامة في كل مكان في العالم الاسلامي . شرحوها للناس في المدارس والجوامع والجامعات . شرحوها في المناهج الدراسية ، وفي وسائل الاعلام بهذه الطريقة . فاصبحت العلمانية هي العدو الاول لله وللاخلاق وللقيم .العلمانية تحولت الى الوحش الذي تخيف الانظمة الدينية بها الشعوب.
ومع ظهور الحرب الباردة واحتدام الصراع بين الراسمالية والشيوعية كانت الانظمة الدينية جزء مهم من هذه الحرب المدمره والتى انتهت بتدمير معظم البلدان من ايران الى العراق والصومال .
وفي حمى تساقط الدول زادت الدعاية ضد العلمانية بانها تحارب الله ورسوله والشرع . ومع استمرار هذه الدعاية ظهرت الجماعات الدينية الاكثر تطرفا وارهابا كالقاعدة ونظام ملالي ايران وداعش وحزب الله والحوثي .

ولكن هل هذه هي فعلا العلمانية الحقيقية؟
مع تطور العالم شرقا وغربا وتخلف المسلمين في كل مكان بدأ السؤال يتردد بصوت عالي لماذا تخلفنا وتقدمت بقية الشعوب من استراليا الى كندا؟
لماذا العالم يتطور ويتقدم ويتحضر والمسلمين ينهاروا وينحدروا وتنهار دولهم الواحدة بعد الاخرى ؟
ومن هنا يبدأ الحديث ثانية عن العلمانية التى لا تعني بحال الكفر والالحاد ولكن حرية التدين والاعتقاد ولا تعني التعري والاباحية ولكن حرية الانسان الفرديه فيما يلبس ويأكل ويشرب . تعني حفظ كرامة الانسان من تدخل من هب ودب في شؤنه الخاصة.

سياسيا تعنى العلمانية تأسيس نظم تقوم على القانون العادل الذي يمنح الناس جميعا الحماية على قدم المساوة فلا جماعة افضل من جماعه اخرى . ولا مذهب اعلى من مذهب. ولا فرقه افضل من فرفة. نظام سياسي يقدم التعليم والصحه والخدمات للجميع بدون استثناء. النظام العلماني يهتم ببناء الحياة السعيده للجميع وفقا للقانون الانساني وحقوق الانسان الذي صدر في لائحة حقوق الانسان .
العلمانية باختصار شديد وفي كلمتين نظام انساني يحكم الانسان بالقانون ويحفظ كرامته ويحقق رفاهه عن طريق العلم والعمل .

الحرب وما أدراك ما الحرب!، هي ساحة اقتتال بالنسبة للكائن البشري، ولكنها حدث تجعل الإنسان يختبر مشاعر متناقضة، ويطرح تساؤلات وجودية تطرأ في عقله، ربما يطرحها لأول مرة على ذاته.. بعد الحرب العالمية الثانية والتي راح ضحيتها 60 مليون إنسان، ظهرت في »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com