آخر تحديث للموقع : 15 - ديسمبر - 2019 , الأحد 07:37 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ضغط الحياة بدون أمل يجعل الأمور لا تطاق

31 - أغسطس - 2019 , السبت 07:29 صباحا
الرئيسيةأحمد البحر ⇐ ضغط الحياة بدون أمل يجعل الأمور لا تطاق

أحمد البحر
الحرب وما أدراك ما الحرب!، هي ساحة اقتتال بالنسبة للكائن البشري، ولكنها حدث تجعل الإنسان يختبر مشاعر متناقضة، ويطرح تساؤلات وجودية تطرأ في عقله، ربما يطرحها لأول مرة على ذاته..
بعد الحرب العالمية الثانية والتي راح ضحيتها 60 مليون إنسان، ظهرت في أوروبا فلسفات جديدة ولدت من رحم تلك الحرب ومآسيها، من قبيل "الوجودية"، والتي تنص على أن الوجود يسبق الماهية والغاية، وأن الإنسان بعد رؤيته لكل ذلك القتل والدمار والترويع يخلص إلى حقيقة صادمة، وهي أن الحياة عبثية وتفتقد المعنى، وبالتالي عليه أن يكون فاضلًا وأن يصنع غايته بنفسه، وأن يخلق غايات مثلى كترياق لفراغ هذا الوجود.

اليهود كذلك بصفتهم عايشوا مجازر وإبادات جماعية في تلك الحرب، فقد الكثير منهم إيمانهم، وكانوا يطرحون تساؤلًا ساخرًا:
"هل نحن حقًا الأمة التي اصطفاها الرب عن بقية العالمين؟
لا يبدو الأمر كذلك".
حتى عند بناء وطن قومي لهم في دولتهم المستحدثة باسم إسرائيل، كان الكثير منهم قد اعتنق فلسفات وأيديولوجيات مادية كالاشتراكية العلمية، ولكنهم كانوا يهود بالاسم والهوية، لأن اليهودية صفة قومية ودينية في الوقت ذاته.
وإذا كان المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة، يحملون على كاهلهم عبء الحروب ووزرها، فعلى النقيض تمامًا تجد أن من يشنون الحروب من قادة وزعماء عسكريين ومقاتلين، أشد الثقة والإيمان بالله، ولك أن ترى في التلفاز مشهد لجندي سعودي يودع عائلته ومن ثم يؤدي الصلاة راجيًا الرب العون والسند، متوجهًا لطائرته لأداء مهمة مقدسة!

الشيء نفسه مع الحوثيين الذين يكبّرون ويهللون مع كل كمين ناجح، ومع مقاتلي الشرعية أيضًا الذين يرجون التوفيق من الله في استهداف الأعداء، وهكذا نرى أنهم جميعًا يظنون أنهم على حق، وأن الله معهم وسيمكنهم من النصر لعدالة قضيتهم!
الحرب تُظهر أسوأ ما في الإنسان، وكن على ثقة أن الحرب تُغيّر نفسية الإنسان وصورته وتقبله لنفسه وماضيه، وتنعكس بالسلب على صحته البدنية والعقلية، وهذا أمرٌ مفروغ منه.
لأنها حدث يخلق كيان آخر مختلف كليًا عن كيانه، وكلما طال أمد الحرب، لا تنتظر من إنسان أن يكون كما كان، ولا تتوقع منه مطلقًا أن يكون بنفس الحالة التي كان عليها قبلها..
شخصيًا حاولت أن أتغلب على كل هذا اللامعقول، بأن أجد ضالتي في ما يسمى بعزاء الفلسفة، فحرت بين العدمية والوجودية والتشاؤمية والرواقية، ولكن عبثًا، ففي النهاية ضغط الحياة بدون أمل يجعل الأمور لا تطاق.

منذ وقت مبكر جدا بعد سقوط الدولة العثمانية التى حكمت مساحة كبيرة جدا من العالم في اوروبا واسيا وافريقيا تحت اسم الخلافة الاسلامية بدات قضية بناء الدول تأخذ طريقها للبحث والسؤال. فبسقوط الخلافة اصبحت التساؤلات ماهي الدولة التى يحب ان تحكم . هل دوله »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com