آخر تحديث للموقع : 21 - أغسطس - 2019 , الأربعاء 09:07 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

معنى حرب الشرعية والانتقالي الجنوبي

10 - أغسطس - 2019 , السبت 06:38 صباحا
الرئيسيةعبدالباري طاهر ⇐ معنى حرب الشرعية والانتقالي الجنوبي

عبدالباري طاهر
قبل بضعة أيام صرح المستشار السابق لأمير أبو ظبي محمد بن زايد بأن اليمن لم يعد موحداً بعد اليوم. وطالما بشر الشرطي ضاحي خلفان بنهاية الوحدة اليمنية.
مقتل أبي اليمامة منير اليافعي في حادث يلفه الغموض، وتسرده أكثر من رواية تحول إلى قميص عثمان؛ فسرعان ما دعا السلفي الموزع الولاء بين السعودية والإمارات هاني بن بريك إلى النفير العام، واقتحام دار الرئاسة المعاشيق؛ لتنفجر المواجهات في مختلف أحياء عدن.
المواجهات في عدن تأتي عقب الوضع المقلق للجنجويد في الشريط الساحلي بعد الاتفاق في السودان بين نداء الحرية والتغيير والمجلس العسكري، والتلاقي الإماراتي الإيراني من حول أمن الخليج، وبعض التبدل في الخطاب الإماراتي عن استراتيجية السلام بدل الحرب، ووجود بعض الخطوات لسحب قواتها من بعض المواقع.

فهل يعني تفجير الحرب من قبل الأطراف الموالية للإمارات، والتبشير بالانفصال أن الإمارات قد أوكلت المهمة للقوى التي دربتها وأمدتها بالأسلحة والذخائر والمال، والمنتشرة في الأحزمة الأمنية والنخب والمجلس الانتقالي وآلاف من المقاتلين المدربين؟! وهل للأمر علاقة بترتيبات معينة بين إيران وحاكم أبو ظبي المهووس بالعداوة للإخوان المسلمين (المدعومين) من السعودية؟ أم أن الأمر نفض لليد من حرب طال أمدها، وتمثل تهديداً للاتحاد الهش والتحالف الأكثر هشاشه ؟
منذ بدء التدخل السعودي الإماراتي جرى ما يشبه تقسيم ميدان الحرب؛ فقد انفردت الإمارات بالساحة الجنوبية، وحقق الجنوبيون الانتصار على تحالف أنصار الله وصالح في زمن قياسي، بينما غرق حلفاء السعودية من الإصلاح وبعض المشايخ والعسكر في صرواح ونهم والجوف وصمدت تعز ومارب في مواجهة الهجمات والحصار المستمر.
والأسئلة الحارقة هل يتصرف حلفاء السعودية في الجنوب بمعزل عن الإشارات من قبل دولتي التحالف؟ أم هل تنفرد الإمارات بالأمر في الجنوب بعيداً عن السعودية؟ وهل يتمكن الحراكيون من خلق واقع في الجنوب بديلاً للشرعية كما فعل الحوثيون في الشمال؟ وهل يتوافق الطرفان- في حال انتصار الحراك- من فرض الانفصال خارج الشرعيات كلها؟

منذ بداية التدخل السعودي الإماراتي انخدع البعض في الأحزاب، وبالأخص في القيادات والشخصيات- بصدق القتال لعودة الشرعية، والحفاظ على الكيان اليمني، والالتزام بمخرجات الحوار.
استمرار الحرب لأكثر من أربعة أعوام أسقط ورقة التوت عن سوءة الحرب؛ فالسطو على الجزر في البحر الأحمر، واحتلال المهرة وسوقطرة البعيدتين عن مناطق المواجهة فضح الهدف الرئيس للحرب.
الحرب بين مكونات كلها تابعة للتحالف تؤكد أن الهدف التمزيق والتفكيك وابتلاع الجنوب ليس غير. إن القراءة لمجرى الأحداث ولطبيعة المكونات الجنوبية: الأحزمة الأمنية، والنخب، والمجلس الانتقالي يدرك عمق الترابط بين حليفي الحرب: السعودية، والإمارات، وأن ما يجري في الجنوب لم يكن إلا بتخطيط مشترك تكون الإمارات واجهته، والسعودية في خلفيته، والخشية أن تأخذ الحرب في الجنوب صيغة الحرب في الشمال.

دمر الأمريكيون أفغانستان ضد طالبان، وسلموها لهم بعد حرب قرابة ثلث قرن. أطاح الأمريكان والسعودية ودول الخليج بنظام المحاكم الشرعية في الصومال لصالح المجاهدين، وسلمت أمريكا العراق لإيران بعد تدميره طبعاً، ويحاول الروس وإيران وتركيا وأمريكا تمزيق سوريا.
ما يجري في عدن صورة شنيعة لما يجري في اليمن كلها ليسهل السيطرة على الجزر والموانئ والثورة، وتغرق البلاد في حرب لا نهاية لها في الأفق.

أنور العنسي إنسان عاشق، محب للحرية، محب للناس، للشجر، للمدن، وللمعرفة أيضاً. إلياذته «مرايا الأزمنة» سفر رائع ومدهش؛ فهو سيرة زاخرة بالمكابدة والدأب والصبر، وهذه معاني الإبداع كرؤية الجاحظ. أنور مبدع في دراسته؛ فمنذ غادر قريته الجميلة (الذاري) »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com