آخر تحديث للموقع : 18 - نوفمبر - 2019 , الإثنين 09:32 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

عن أبوظبي والرياض ودورهما في أحداث عدن !

09 - أغسطس - 2019 , الجمعة 07:36 صباحا
الرئيسيةمصطفى أحمد النعمان ⇐ عن أبوظبي والرياض ودورهما في أحداث عدن !

مصطفى أحمد النعمان
لكل عاصمة حساباتها الوطنية الخاصة، حتى ان كانت ضمن تحالف واحد، ومن هذا المنطق البسيط يجوز القول ان أبو ظبي قررت إعادة انتشار قواتها التي كانت منتشرة في الساحل وسحب معداتها الثقيلة والحساسة ولا يسمح بتسليمها لطرف ثالث دون موافقة البائع..
كما يجوز القول ان أبو ظبي أبلغت الرياض بقرارها قبل فترة وانه تم تدارسه وربما الاعتراض عليه او طلب تأجيله، ولكن المؤكد ان الرياض كانت على علم ودراية مسبقتين ولا يمكن ان يكون قد تم اتخاذه والاعلان عنه فجأة ودون مقدمات.

انا عند قناعة راسخة ان أبو ظبي دخلت الحرب دون دراسة كاملة لمعطياتها ودون معلومات وافية عن طبيعة الأوضاع الداخلية اليمنية، وكانت مشاركتها اشبه ما يكون ب (الفزعة)، وتحملت جزءا كبيرا من كلفة الحرب واثمانها البشرية والمادية.
هناك من يقول ان أبو ظبي كان لها أهدافها السياسية والاقتصادية، وهذا امر مشروع لأنها ليست جمعية خيرية تعمل دون مصلحة وطنية ومشروع اقتصادي، انا هنا لا اعلن موقف من هذا سواء اعتراضا او قبولا.
سأفترض صحة هذا القول، ولكن ماذا لو ان أبو ظبي ادركت ـ ولو متأخرا ـ انها غير قادرة على تحقيق الأهداف التي يقولها البعض، وان من الأفضل لها وطنيا واقتصاديا التخفف من اعبائها، فهل في هذا ما يستوجب أخلاقيا غضب الكثيرين عليها ورميها بكل الآثام وتعليق كل الأخطاء عليها؟

لعل أبو ظبي أدركت ان معركتها الأخيرة في الساحل الغربي شكلت الضغط الكافي على الحوثيين ما فتح مجالا للدخول في المسار السلمي، كما انها فهمت ان اقتحام الحديدة صار امرا غير مقبول ولا ممكن دون تدمير شامل لن يقبله العالم مهما كانت المبررات.
أبو ظبي ليست بريئة من معركة عدن الحالية، فهي جهزت ودربت ومولت جيشا كاملا عدة وعتادا بعيدا عن رقابة وزارة الدفاع اليمنية.. وفي المقابل يجب ان نتذكر ان الرئيس هادي كون جهازا عسكريا بقيادة ابنه ناصر لا يتبع وزارة الدفاع الا بالراتب والاعاشة، ولا يعلم عنه وزير الدفاع... ويجب أيضا أن نعلم ان كل قيادات المجلس الانتقالي الذي يشرف على الاحزمة الأمنية تم منحهم رتب عسكرية وقرارات بمرتباتهم واعاشاتهم من وزارة الدفاع.

يتوقع اليمنيون موقفا حاسما من الرياض لوقف حرب داخلية جديدة وهي قادرة على ذلك فكلمتها وفعلها لهما التأثير في الحسم!
لقد تم التعامل مع عدن بعد اخراج الحوثيين بطريقة كان لابد ان تصل بالأوضاع الى ما هي عليه، وحتما سيعود الهدوء اليها وسيبقـي السـؤال: هل سيعود الرئيس هادي لمرة أخيرة ويمارس مهامه الوطنية والدستورية من داخلها ام سيبقي متواريا مع مؤسسات الحكومة الرخوة المهاجرة.

أعدت قراءة اتفاق الرياض اكثر من مرة وكانت دهشتي تتزايد حين اتذكر مقدار البهجة التي عبر الطرفان اليمنيان فيها عن سعادتهما لهذا الانجاز الذي يعكس ضحالة تفكيرهما وعظمة خيبتهما! حاول كل طرف موقع على هذه الوثيقة إقناع أنصاره بأن البنود هي خطوة على طريق »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com