آخر تحديث للموقع : 16 - ديسمبر - 2019 , الإثنين 05:48 صباحا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

ليتك تركتنا على جهلنا ولم تخبرنا

21 - يونيو - 2019 , الجمعة 09:06 صباحا
الرئيسيةأحمد البحر ⇐ ليتك تركتنا على جهلنا ولم تخبرنا

أحمد البحر
الحقيقة إني ضحكت على هذا الميم، لأن الأديان الإبراهيمية على وجه الخصوص، والتي يطلق عليها سماوية مجازًا، تتوعد أتباع الديانات الأخرى بالجحيم الأبدي، ومن منطلق الدعابة لا تتّبع أي دين، وبذلك تضمن النجاة من الجحيم المستعر.
ومما يحكى في الأثر أن مبشر مسيحي توجه للإسكيمو ليدعو شعبها لمعرفة الرب، فأخبر الناس أن من يؤمن بالله سيدخل الجنة، ومن لا يؤمن به سيدخل النار.
فرد عليه أحدهم: ليتك تركتنا على جهلنا ولم تخبرنا.

* في فترة من الفترات تعرفت على شخص سلفي، كان يعمل لموقع فتاوى أونلاين عبر الإنترنت، والحق يقال فقد كان لطيفًا ومتفتحًا ولم يعترض على أسئلتي الشكوكية، فبينما كنا جلوس في استراحة دار بيني وبينه حوار مطول، وتعرجنا لأسئلة مُلحة كانت تقلقني حول العديد من المسائل، والتي لم أجد لها إجابات مقنعة.
فسألته عن مصير البشر الذين يعيشون بمعزل عن الحداثة وبنمط حياة بدائي لم يتخلله أي احتكاك بالحضارة المعاصرة، بحيث لم تصلهم أي رسالة سماوية ولم يصلهم مبشرون دينيون، وغالبًا يعيشون ويموتون دون أن يعرفوا شيئًا عن موسى ويسوع ومحمد وبوذا، وهؤلاء القبائل الذين لم يلحقوا بعد بقطار الحضارة المعاصرة، لا زالوا يتواجدون في حوض الأمازون وبقاع من أستراليا وإندونيسيا، وبعض مناطق في أفريقيا.

فجاء الحوار بيني وبينه كالتالي:
* ما مصير هؤلاء في الآخرة عندما يقفون أمام الله؟
- هؤلاء يسمون بأصحاب الفطرة، الله سيختبرهم وسيحدد مصيرهم.

* أليس من الظلم والإجحاف أن تصل الرسالة السماوية لبعض البشر، بينما البعض الآخر لا يتلقاها؟
- هذا كان واجب الرسل في الماضي، أما الآن فالمسؤولية تقع على عاتق أهل الدعوة والتبليغ.

* ألا ترى أن تحديد مصير إنسان في الآخرة لم تصله أي رسالة دينية، يخل بنظرية العدل الإلهي؟
- لم أفهم ما تقصده.

* بمعنى أن ثمة بشر يمتثلون لطاعة الله ولأوامر الدين ويجتنبون نواهيه خلال حياتهم، وأن ثمة بشر آخرين لم يلتزموا بتعاليم الدين لأنها لم تصلهم أصلًا، ثم نجد أن كلًا من هؤلاء في منزلة متساوية كالجنة مثلًا!
فإن دخل البدائي الجنة فهذا يعد ظلمًا لمن وصلتهم الرسالة، لكون البدائي لم يبذل مجهودًا في حياته لينال هذا الاستحقاق.
وإن دخل النار فهذا ضيم بحقهم، ومن الإجحاف أن تعاقب شخص على شيء يجهله.
- هذه حكمة لا يعلم مغزاها إلا الله.

- من صفحة الكاتب على الفيسبوك

منذ وقت مبكر جدا بعد سقوط الدولة العثمانية التى حكمت مساحة كبيرة جدا من العالم في اوروبا واسيا وافريقيا تحت اسم الخلافة الاسلامية بدات قضية بناء الدول تأخذ طريقها للبحث والسؤال. فبسقوط الخلافة اصبحت التساؤلات ماهي الدولة التى يحب ان تحكم . هل دوله »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com