آخر تحديث للموقع : 12 - نوفمبر - 2019 , الثلاثاء 07:26 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

حضرموت .. ودونها ما هو أخطر !!

17 - يونيو - 2019 , الإثنين 01:13 مسائا
الرئيسيةعبدالله عمر باوزير ⇐ حضرموت .. ودونها ما هو أخطر !!

عبدالله عمر باوزير
□ اعرف ان الحضارم قادرون على اقامة "دولة حضرموت " و اعرف انه لن يختلف معي أي سياسي او مفكر استراتيجي موضوعي .. اذا ما قلت ان لدى الحضارمة الامكانيات و الموارد المادية و البشرية لفرض اقامة الدولة الحضرمية ، مهما كانت العقبات و الصعاب ، وهي كثيرة وبادية وبأشكال والوان مختلفة ـ خفية و بادية ، واكثر صعوبة مما تشكلة تلك المكونات الجهوية او المحلية ، السياسية او ذات الصفة الاجتماعية .

كل تلك المكونات التي طفت على سطح الاحداث لا تستطيع منع الحضارمة عن اقامة دولة تمتلك كل مقومات الوحدة الجغرافية و المجتمعية ،ان لم تكن احد الدوافع و المحفزات لإقامة دولة الحضارمة .. فما الذي يمنع تلك الامكانيات عن اقامة دولة حضرموت ؟.
الاجابة على هذا السؤال .. وهي اجابة بسيطة ، لكنها صعبة ، وربما خطرة ، لأسباب اظنها لا تصعب على الباحث عنها فضلا عن صانعي الاستراتيجيات و السياسات المنفذة لتلك الاستراتيجيات في العواصم المؤثرة ـ الدولية منها و الإقليمية ، التي ترسخ لديها فكرة ان حضرموت تشكل مجال حيوي لأمن و استقرار دول الخليج و الجزيرة العربية ، فضلا عن امن او تامين التدفقات النفطية عبر الانابيب و البحار المفتوحة ، و هو الامر الذي دفع ببريطانيا في سبتمبر1967 الي قطع الطريق امام وحدة حضرموت واستقلالها عن طريق الامر الي جيش البادية الحضرمي ـ وهو القوة العسكرية التابعة للإدارة البريطانية بالاستيلاء على حضرموت ، و الإيعاز الي قياداته بموالات "تنظيم الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل " بل واستلام اوامره من قيادة التنظيم وعن طريق فرعه في حضرموت ، كل ذلك حصل قبل ترتيب انسحابها من عدن في نوفمبر من ذات العام .

□□ اليوم و بعد اكثر من نصف قرن من تغييب حضرموت ، ومن الصراعات نتسأل هل ما زات تلك الاستراتيجيات التي حالت دون وحدة حضرموت و استقلالها موجودة ؟ ، ام ان مقولة البعض ان تلك الاسباب التي دفعت ببريطانيا الي استغلال المد القومي الوحدوي و يمننة حضرموت ما زالت قائمة ، و متجددة .. فضلا عن المخاطر التي قد تنشا عن قيام دولة حضرمية مع عمقها الخليجي و اليمني ، فحضرموت بالاضافة الي امكانياتها الجغرافية و البشرية لديها بعد ثقافي ـ تاريخي و اقتصادي يمتد من جاكرتا في جنوب شرق اسيا الي دار السلام في شرق جنوب افريقيا يجعل منها دولة محورية و جسر لعمق عربي الي تلك الاطراف من الكره الارضية ، لدولة عربية قائدة عربيا و اسلاميا و هي المملكة العربية السعودية ..وهذا عامل اخر، اذا ما اضفناه الي عامل استراتيجية انابيب النفط و البحار المفتوحة ، نجده لا يزعج عواصم الصغار في الاقليم من العرب بل وكباره من الاعاجم ، في شرق و شمال الجزيرة العربية ، فضلا عن العواصم الكبرى التي اضحت امام متغير لطال ما عملت على الحيلولة دون حدوثه ؟!.

□□□ من هنا وبموضوعية نجد ان الامر لا يكثف المصاعب و المعوقات فحسب بل وربما كان الدافع خلف توجيه العواصم الكبرى للعواصم ـ الصغيرة ، على العمل على انشاء الكثير من التكوينات الجهوية في الداخل الحضرمي ـ اجتماعية مسيسة و اخرى سياسية ـ مجتمعية ، لمنع العامل المحلي عن تشكيل ارضية مجتمعية حضرمية مشجعة لتلك الامكانيات و القدرات الحضرمية لمنعها عن فرض اقامة الدولة الحضرمية ،او على الاقل فرض قيام دولة يمنية اتحادية تضطلع حضرموت بدور الريادة و القيادة .. ولحضرموت و الاقليم مصلحة في تلك الدولة ..كذلك للإقليم اذا ما توفرت للدولة الاتحادية اسباب الاستقرار .. دون ذلك و في ذلك و في ظل هذه الاوضاع و صراعات العواصم الصغيرة منها و الكبيرة لن نجد امامنا غير المبيت لنا .. اعادة تقسيم اليمن جغرافيا بل وما هو أخطر !!.

■ هل نريد حضرموت ؟.. وهل حضرموت قادمة و لماذا ينزعج الاشقاء الجنوبيون و "المتجونبين الحضارم " اكثر من الاخوة في الشمال عند الحديث عن حضرموت ؟. اسئلة دفع بها الي ذهني صديق على درجة من العلم و المعرفة .. يعمل في هيئة التدريس في جامعة حضرموت ، وله »

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com