آخر تحديث للموقع : 19 - يونيو - 2019 , الأربعاء 09:19 مسائا ( بتوقيت جرينتش )
أخـــر الأخبــــار

إختيارات القراء

فيلم عشرة أيام قبل الزفة.. سر النجاح

03 - أبريل - 2019 , الأربعاء 08:38 مسائا
الرئيسيةسعاد محمد ⇐ فيلم عشرة أيام قبل الزفة.. سر النجاح

سعاد محمد
بالأمس في جامعة فرحينيا الكل خرج من القاعة قائلاfantastic, excellent, great movie:
اكتظت القاعة بالأكاديميين والطلاب العرب والأجانب و سكان من المدينة رغم انه يوم الاثنين وكانت نسبة نجاح الفيلم وبكل أمانة فوق توقعاتي .. بل وكان تجاوب المشاهدين وتفاعلهم مع الفيلم فوق توقعات المنتج والمخرج Amr Gamal (‎عمرو جمال‎) ومحسن الخليفة أنفسهم ، وذلك من خلال ضحكات المشاهدين وقهقهاتهم، بل ودموعهم ( كما اعترف لي بعض الطلاب)التي لم تنقطع مع كل موقف في الفيلم الميلودرامي.
يضع الفيلم المشاهد في ما نسميه بـ Roller coaster حيث تتجاذبه كل أنواع العواطف الإنسانية من حزن وفرحة وخوف وقلق وشغف إلى ان يصل به في النهاية للرقص والحياة والأمل !

لا يروي الفيلم ببساطة الجانب الإنساني لقصة حب بين رجل وامرأة تتعقد تفاصيلها بسبب تحديات ظروف البيئة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ،وان كان في اخر الأمر اثبت هذا الحب أحقيته في الوجود والحياة، بل انه يروي قصة مدينة جميلة عريقة في مدنيتها خذلتها ودمرتها الحرب بدون تحديد مسمياتها و زمنها ومسبباتها كما دمرها الفقر والبؤس ولكنها تبحث عن المخرج والحل وعدم الاستسلام ..وابعد من قصة المدينة هي قصة الإنسان اليمني في عدن الذي تعود على الزهو والانتصار فسحقته تراكمات حروب اهليه منذ ١٩٨٦ مرورا بالوحدة المعطوبة التي قامت بتهميشه وحرب الانفصال الانهزامية في ١٩٩٤ وانتهاءا بالغزو الحوثي العفاشي في ٢٠١٥ التي مازالت آثارها تنخر فيه!

نلمس ذلك من حالات اليأس والاكتئاب في حياة بعض الشخصيات في الفيلم ومن يدرك ماجرى لأهل عدن في خلال تلك السلسلة من الحروب الأهلية سيدرك نفسيات الشخصيات في الفيلم وأبعاد التدهور الاقتصادي والأمني الذي يعيشه الناس اليوم !
ومع ذلك كله، تتغلب الإرادة ويومض الأمل وينتصر الحب ويفسح المجال لعجلة الحياة في الاستمرارية مهما قست الظروف .. بل ويكون هناك صوت للمرأة القوية المستقلة ليثبت لنا الفيلم ان عدن باقية بروحها وأصالتها وإنسانيتها رغم كل ما جلبته الحرب من عنف وقسوة !
سر نجاح الفيلم في نظري هو انه لم يأت لارضاء الجمهور بالتلميع والتزييف ولكنه يروي للمشاهد بصرف النظر عن جنسيته قصة صادقة لمدينة يتسم أهلها ككل المدن الساحلية بالبساطة والصفاء والحب مهما ارتفعت اصواتهم في وجوه بعضهم البعض وان أهلها يملكون ذخيرة من الإصرار على الحياة رغم كل شيء!
وأضف على كل ذلك فقد كان التمثيل والموسيقى مذهلان ! وهذا للأمانة بشهادة الأجانب وليس بشاهد من أهلها!
الف مبروك لعدن وشبابها الذين شرفوني جدا في جامعة فرجينيا.

التعليقات

لاتوجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

الإسم:

البريد الإلكتروني :

العنوان :

نص التعليق :
*

جميع الحقوق محفوظة لموقع الملعب 2013 - 2019 © تصميم و إستضافة MakeSolution.com